نقل تجربة السعودية بتمكين القطاع غير الربحي للعالمية
أكد منتدى البركة للاقتصاد الاسلامي بالمدينة المنورة على اهمية ترسيخ مفاهيم الوقف والإنفاق والإحسان كقيم اقتصادية وتنموية ممتدة عبر التاريخ.
وشدد على أنَّ التجربة السعودية في تمكين القطاع غير الربحي تمثل نموذجًا وطنيًا ملهمًا وقابلًا للنقل عالميًا، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الأثر الاجتماعي.
جاء ذلك خلال رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، حفل افتتاح أعمال الدورة السادسة والأربعين لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي، التي ينظمها منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي تحت شعار «قطاع البر والإحسان في الاقتصاد الإسلامي: نحو مستقبل جديد»، وذلك بمقر جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، أمس الأول.
وخلال الحفل، أكد رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية عبدالله صالح كامل أنَّ قطاع البر والإحسان يُعدّ القطاع الأكبر في منظومة الاقتصاد الإسلامي، مشددًا على أن تحقيق تنمية حقيقية ومتوازنة لا يمكن أن يتم دون النظر إلى هذا القطاع بوصفه مكوّنًا اقتصاديًا أصيلًا، وليس مجرد نشاط خيري تكميلي.
وأوضح في كلمته أنَّ اختيار موضوع «قطاع البر والإحسان» لهذا العام يأتي استشرافًا لمستقبل الاقتصاد الإسلامي، وانطلاقًا من المدينة المنورة التي شهدت البدايات الأولى للاقتصاد الإسلامي، وترسيخ مفاهيم الوقف والإنفاق والإحسان كقيم اقتصادية وتنموية ممتدة عبر التاريخ.
وأكد أهمية تمكين القطاع غير الربحي، لافتًا النظر إلى أن التجربة السعودية في هذا المجال تمثل نموذجًا وطنيًا ملهمًا وقابلًا للنقل عالميًا، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الأثر الاجتماعي.
و ألقى مفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود، كلمة أكد فيها أن انعقاد الندوة في رحاب مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجسد قيم البر والإحسان والتكافل التي قامت عليها الرسالة المحمدية .
وأشاد بالدور الريادي للمملكة في دعم مسارات العمل الخيري والتنموي وترسيخ مبادئ الرحمة والتكافل، وفي ذات السياق، رعى سمو أمير منطقة المدينة المنورة توقيع ثلاث مذكرات تفاهم؛ جاءت الأولى بين منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بهدف تعزيز التكامل بين الجهتين ورفع مستوى البرامج والأنشطة التي تخدم تنمية الإنسان.
فيما جاءت المذكرة الثانية بين منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي وجامعة INCEIF لدعم البحث العلمي وتشجيع تبادل المعرفة والخبرات، والثالثة بين منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي وجامعة الملك عبدالعزيز، ممثلة بمعهد الاقتصاد الإسلامي، لتعزيز التكامل البحثي والمعرفي وتنمية الموارد العلمية.
وفيما يلى ابرز ما جاء في جلسات الندوة:
- الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي يوسف حسن خلاوي: التركيز على البعد الاقتصادي لا يعني إغفال الأبعاد الشرعية والقانونية والاجتماعية والخيرية المرتبطة بقطاع البرّ والإحسان.
- رئيس المجلس الشرعي بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية محمد تقي العثماني: قطاع البرّ والإحسان من أكمل جوانب الاقتصاد الإسلامي، وندوات البركة أدت دورًا كبيرًا في تطوير الصناعة المالية الإسلامية.
- الدكتور سعد الشثري: البرّ والإحسان يُعدان أصلًا جوهريًا في الاقتصاد الإسلامي وليس موضوعًا ثانويًا، لما لهما من دور في توسيع دائرة الاقتصاد ومعالجة الفقر وتحويل المحتاجين من متلقين للمساعدة إلى منتجين وأصحاب أعمال.
- أستاذ الفقه بجامعة الزيتونة في تونس الدكتور معز بن بشير المجولي: البرّ والإحسان مؤسسان نصًا في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومرتبطان بمقاصد الاستخلاف والعمران، لا بمجرد الإحسان العارض.
- الدكتور بلقاسم الزبيدي: الزكاة إحسانً واجبً لتحقيق الكفاية، والصدقات، إحسان طوعي لسد فجوات الحاجة، والقرض الحسن، إحسان تمكيني لمعالجة نقص السيولة.
- الدكتور فياض عبدالمنعم وزير المالية المصرى الأسبق: سلوك البرّ والإحسان يُعدُّ من العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي.
صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
