سجَّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في المملكة تباطؤًا ملحوظًا في معدل التضخم السنويِّ؛ ليصل إلى 1.7 في المئة خلال شهر فبراير، وذلك مقارنة بمعدل 1.8 في المئة، المسجل في شهر يناير من العام نفسه.
ويأتي هذا التراجع ليؤكِّد استمراريَّة المسار التنازليِّ لمؤشر الأسعار على أساس سنويٍّ؛ ممَّا يعكس تحوُّلات في سلة الإنفاق الاستهلاكي للأسر.
ويُعزَى الارتفاع السنوي المسجل خلال شهر فبراير -رغم تباطؤه- بشكل رئيس إلى الضغوط السعريَّة في قطاعات خدميَّة وسكنيَّة حيويَّة، وتصدَّر قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود قائمة الأقسام الأكثر تأثيرًا، بارتفاع بلغت نسبته 4.1 في المئة، مدفوعًا بزيادة أسعار الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.1 في المئة.
كما ساهم قسم النقل في هذا الارتفاع بنسبة 1.4 في المئة، متأثرًا بصعود أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.6 في المئة.
وفي سياق متَّصل، شهدت أقسام أخرى ارتفاعات متفاوتة؛ حيث سجل قسم العناية الشخصيَّة والحماية الاجتماعيَّة ارتفاعًا لافتًا بنسبة 8.2 في المئة، مدفوعًا بزيادة أسعار الساعات والمجوهرات بنسبة 29.0 في المئة.
كما ارتفعت أسعار أقسام الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 1.8 في المئة، وخدمات التعليم بنسبة 1.4 في المئة.
وعلى الجانب الآخر، سجَّل قسم الأثاث والأجهزة المنزليَّة تراجعًا سنويًّا بنسبة 0.9 في المئة، بينما حافظ قسما الأغذية والمشروبات، والملابس والأحذية، على استقرارهما السعري خلال الفترة المذكورة.
وعلى صعيد التحليل الشهريِّ، أظهرت بيانات الهيئة العامَّة للإحصاء استقرارًا نسبيًّا في مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر فبراير، مقارنةً بشهر يناير الماضي.
ومع ذلك، كشف التحليل التفصيلي عن تغيرات متباينة؛ إذ سجَّلت أقسام الأغذية والمشروبات تراجعًا بنسبة 0.5 في المئة، والأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.4 في المئة، والملابس والأحذية بنسبة 0.3 في المئة، في حين ظلت أسعار أقسام التعليم والصحة والتبغ ثابتة دون أيِّ تغيُّر نسبيٍّ يذكر في شهر فبراير.