الأمير سلمان بن عبدالعزيز يوجه بدعم متكامل لتطوير الأحياء السكنية بمدينة الرياض

في إطار متابعة التطوير الحضري لمدينة الرياض، وجه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمراجعة شاملة لتطوير الأحياء السكنية ضمن مشروع تطوير العاصمة. يأتي هذا التوجيه انطلاقاً من حرص سموه على تحسين جودة الحياة للمواطنين وتوفير بيئات سكنية متكاملة الخدمات.

تفاصيل التوجيه الملكي

أكد الديوان الملكي أن توجيهات الأمير سلمان تضمنت معايير محددة تشمل:
1. التوسع في المشاريع الخضراء والمساحات المفتوحة بنسبة 40% عن التصاميم الحالية
2. رفع كفاءة البنية التحتية للطرق والمواصلات
3. دعم التكامل بين المشاريع السكنية والمرافق التعليمية والصحية
4. تطبيق معايير الاستدامة البيئية في جميع المراحل التنفيذية

توقعات المشروع وآثاره المجتمعية

تتوقع الهيئة الملكية لمدينة الرياض أن تؤدي هذه التوجيهات إلى:
– خفض الكثافة السكانية في الأحياء المستهدفة بنسبة 15%
– زيادة المساحات الترفيهية العامة لتصل إلى 25% من إجمالي مساحة الأحياء
– خلق نحو 50 ألف فرصة عمل جديدة في قطاعات التشغيل والصيانة
صرح المتحدث الرسمي للهيئة: “تنفذ هذه التوجيهات السامية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يضمن تحول الرياض إلى نموذج عالمي للمدن المستدامة مع الحفاظ على الهوية المحلية”.

خطوات التنفيذ Weapon

حددت خارطة طريق التنفيذ مرحلتين رئيسيتين:
1. المرحلة الأولى (2024-2026): إعادة تأهيل 12 حياً سكنياً قائماً
2. المرحلة الثانية (2027-2030): تطوير 8 مناطق سكنية جديدة وفق النماذج الحديثة
تتضمن الآليات العملية إنشاء صندوق تمويل خاص بميزانية أولية تقدر بـ 18 مليار ريال، بالشراكة بين القطاع العام والخاص، وبمتابعة مباشرة من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.
تؤكد التوجيهات الملكية استمرار مسيرة تطوير العاصمة الرياض لتصبح نموذجاً عالمياً للمدن الذكية، مع التركيز على تحسين جودة الحياة من خلال مشاريع تنموية متكاملة تواكب الرؤية الطموحة للمملكة وتلبي احتياجات المواطنين الأساسية والترفيهية على حد سواء.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • الدولة السعودية الأولى: تأسيس وإنجازات ونهاية

    تعتبر الدولة السعودية الأولى، التي عُرفت أيضًا باسم “إمارة الدرعية”، حجر الزاوية في تاريخ تأسيس المملكة العربية السعودية الحديثة. نشأت هذه الدولة في قلب شبه الجزيرة العربية، وتميزت بفترة حافلة بالتوسع والإصلاح الديني والسياسي.

    النشأة والتأسيس عام 1744م

    تعود بداية الدولة السعودية الأولى إلى التحالف التاريخي الذي تم عقده في الدرعية عام 1157 هـ الموافق 1744 ميلادي. جمع هذا التحالف بين الأمير محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، حاكم إمارة الدرعية آنذاك، وبين الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الداعية الإصلاحي الديني. اتفق الطرفان على العمل معًا لنشر الدعوة الإصلاحية السلفية التي دعا إليها الشيخ ابن عبد الوهاب، والتي ركزت على تصحيح العقيدة وتوحيد الله واجتناب البدع والشركيات، وفي الوقت نفسه توحيد كلمة القبائل والمناطق تحت قيادة سياسية واحدة بزعامة آل سعود في الدرعية، التي أصبحت عاصمة الدولة الناشئة.

    التوسع الجغرافي واتساع النفوذ

    تحت قيادة الإمام محمد بن سعود وأبنائه من بعده – الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود والإمام سعود الكبير بن عبد العزيز – شهدت الدولة السعودية الأولى توسعًا هائلاً. امتد نفوذها ليشمل أجزاء شاسعة من شبه الجزيرة العربية، بدءًا من نجد ومرورًا بمناطق الحجاز وحائل وعسير وصولًا إلى أطراف بلاد الشام والعراق وسواحل الخليج العربي. تم هذا التوسع عبر سلسلة من الحملات العسكرية والجهود السياسية التي هدفت لتوحيد المناطق وتطبيق نظام الدولة.

    النظام الإداري والمجتمعي

    قامت الدولة على أسس شرعية مستمدة من الشريعة الإسلامية، حيث تولى الإمام القيادة الدينية والسياسية والعسكرية، معتمدا على العلماء في القضاء والإفتاء. تميزت إدارتها بوجود حكام محليين (نواب) في المناطق التابعة لها، تعمل تحت إشراف الإمام مباشرةً. ركزت الدولة على تطبيق أحكام الشريعة، ونشر الأمن، وحماية طرق الحج والتجارة، والنهوض بالتعليم الديني، مما ساهم في استقرار اجتماعي واقتصادي نسبي في مناطق نفوذها.

    النهاية والتدخل العثماني عام 1818م

    أثار توسع الدولة السعودية الأولى وازدياد نفوذها قلق الدولة العثمانية، التي رأت فيها تهديدًا لسيادتها في المنطقة ونفوذها الديني، خاصة بعد سيطرة الدولة السعودية على الحجاز. ردًا على ذلك، أرسلت الدولة العثمانية حملة عسكرية ضخمة بقيادة إبراهيم باشا بن محمد علي باشا والي مصر (التابع آنذاك للعثمانيين). استمرت الحملة لعدة سنوات (1811-1818م) وتميزت بعنف شديد، وانتهت بمحاصرة الدرعية لمدة ستة أشهر. سقطت الدرعية في صفر 1233 هـ الموافق ديسمبر 1818 ميلادي بعد مقاومة شرسة، ودمرت تدميرًا شبه كامل. تم أسر الإمام عبد الله بن سعود بن عبد العزيز (آخر أئمة الدولة السعودية الأولى) وإرساله إلى إسطنبول حيث أعدم. بهذا انتهت الدولة السعودية الأولى بعد حكم دام حوالي 74 عامًا.
    قضت الحملة العسكرية العثمانية المصرية على الكيان السياسي للدولة السعودية الأولى بشكل مؤقت، لكنها لم تستطع اقتلاع تأييد سكان نجد ووسط الجزيرة العربية لفكرة الدولة السعودية والدعوة الإصلاحية. استمر هذا التأييد والولاء، مهدًا الطريق لظهور الدولة السعودية الثانية بعد سنوات قليلة، وأخيرًا تأسيس المملكة العربية السعودية على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، مستلهمًا إرث أسلافه ومبادئ الدولة الأولى. يظل تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1744م علامة فارقة في تاريخ المنطقة، حيث وضعت الأسس الدينية والسياسية والاجتماعية لقيام دولة سعودية موحدة فيما بعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *