الهلال يواجه التعاون في مواجهة حاسمة ببريدة ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن

يستضيف ملعب نادي التعاون ببريدة، مساء غدٍ الثلاثاء، مواجهة حاسمة بين الفريقين الهلال والتعاون، ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن السعودي للمحترفين، في لقاء يُعدّ من أبرز مباريات الأسبوع، نظراً لاختلاف المستويات والطموحات، وسط توقعات بتسارع وتيرة التنافس على مراكز الصدارة والمنطقة الدافئة.
يحلّ الهلال ضيفاً ثقيلاً على التعاون، الذي يحتل المركز الخامس بـ 39 نقطة، ويُراهن على عاملي الأرض والجمهور لانتزاع نتيجة إيجابية تُعزز مكانته في صراع التأهل لمنافسات آسيا، خصوصاً في ظل التقارير التي تشير إلى اضطرابات داخلية تعيق تألق الزعيم، رغم تصدره للترتيب العام بفارق كبير في الأهداف، حيث سجل 57 هدفاً مُقابل 23 هدفاً فقط للتعاون، في إحصائية أبرزت فارق التفوق الهجومي بين الفريقين.
ومن المتوقع أن يُدلي المدرب بتشكيلة قوية، تضم النجم العالمي كريم بنزيما في خط الهجوم، إلى جانب الأسماء الثابتة في الدفاع: ثيو هيرنانديز، وحسان تمبكتي، وخاليدو كوليبالي، وحمد اليامي، في محاولة لاستعادة الثقة بعد التعادل الإيجابي أمام الاتحاد في الجولة السابقة، والذي انتهى بهدفين نظيفين لكل فريق، في لقاء شهد سيطرة الهلال بنسبة استحواذ بلغت 60%، وفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن الاتحاد السعودي لكرة القدم.
في المقابل، يرى خبراء أن التعاون، الذي يسعى للانقضاض على مراكز المقدمة، سيعتمد على سرعة التحولات وفعالية الانتقالات الهجومية، خاصةً مع تحسن أداء فريقه في المباريات الأخيرة، وتحفيز جماهيره التي تُعدّ من أكثر الجماهير تأثيراً في الوطن، وفق ما أكده المدرب الفني للفريق في تصريحات سابقة: “المباراة ليست مجرد لقاء رياضي، بل هي مهمة استعادة الثقة، ونعمل على تهيئة الظروف لانتزاع نتيجة تُغيّر خريطة الترتيب”.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تغطية إعلامية واسعة، حيث تناولت الصحافة الدولية تعثر الهلال في المباريات الأخيرة، وانتفاضة الاتحاد، وسُعادة رونالدو بالقمة، في تفاعل غير مسبوق مع الحراك المحلي، فيما لم تُصدر إدارة الهلال أي تصريح رسمي بشأن التوترات المذكورة، مكتفيةً بتأكيد التزام الفريق بالانضباط والاحترافية.
وسيُبث اللقاء حصرياً على قناة روشن الرياضية، مع تغطية مباشرة عبر منصات الاتحاد السعودي لكرة القدم، في وقت تُعدّ فيه المواجهة محطة فاصلة في مسار الفريقين، فبينما يُحاول الهلال تثبيت صدارته والعودة لمسار الانتصارات، يسعى التعاون لاستغلال أي ثغرة في أداء الزعيم، وتحويل ملعبه إلى ساحة مفاجآت.
وبالنظر إلى السجل التاريخي، يمتلك الهلال تفوّقاً كبيراً في المواجهات المباشرة، لكن الظروف الحالية تجعل من هذه المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، خاصة مع تأكيدات مسؤولي نادي التعاون أن “النفسية الجماعية اليوم تختلف كثيراً عن أي وقت سابق، والجميع متحمس لصنع التاريخ في بريدة”.
مباراة الهلال والتعاون ليست مجرد لقاء رياضي، بل مواجهة بين تفوّق إحصائي وطموح أرضي، وبين صدارة مُستقرة وتحدي جماهيري يسعى لانتزاع مفاجأة. ورغم تفوق الهلال في الأرقام، فإن عامل الأرض والضغط النفسي قد يقلب المعادلة، مما يجعل المباراة واحدة من أكثر لحظات دوري روشن إثارةً هذا الموسم.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • ام تركي تنخاكم يا شعب طويق: حراك مجتمعي يعيد تعريف الهوية المحلية في ظل تحديات التنمية

    في قلب منطقة الرياض، حيث تلتقي تراثات قبائل طويق بتطورات العصر الحديث، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي هاشتاغ #ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق، ليصبح شعاراً لحراك مجتمعي غير مسبوق يُعيد صياغة حوار الهوية المحلية في ظل تغييرات حكومية واسعة النطاق. لم يكن هذا الحراك تعبيراً عابراً عن استياء، بل كان انعكاساً عميقاً لانزعاج جيل جديد من أبناء المنطقة من تهميش سردياتهم الثقافية في برامج التحديث، رغم ما تشهده المملكة من إنجازات تنموية غير مسبوقة.
    الهاشتاغ، الذي ظهر لأول مرة في 12 أبريل 2024، تصدر قائمة الأكثر تداولاً على “تويتر” في المملكة خلال 72 ساعة، وبلغ عدد التغريدات المرتبطة به أكثر من 470 ألف تغريدة، بحسب بيانات منصة “سنتي” المتخصصة في تحليل السوشيال ميديا. وشاركت فيه شخصيات بارزة من أبناء طويق، بينهم كتّاب وشعراء وناشطون، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المقيمين في مدن الرياض، وعنيزة، ودرعا، والقصيم، الذين يربطهم نسب أو تراث مع منطقة طويق التاريخية.
    لم يُستدعَ في هذا الحراك أي مسؤول حكومي، لكنه استند إلى وثائق رسمية أُعيد نشرها عبر الإنترنت، تُظهر أن منطقة طويق، التي تضم 18 قرية وبلدة، شهدت في العام الماضي 2.3% فقط من ميزانية مشروعات التنمية العمرانية في منطقة الرياض، رغم أنها تضم 11% من عدد السكان الأصليين في المنطقة، بحسب إحصائيات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2023. كما كشفت دراسة أجرتها جامعة الملك سعود في ديسمبر 2023 أن 68% من سكان طويق يشعرون بأن “تراثهم الثقافي لا يُحتفى به في المبادرات الرسمية للهوية الوطنية”.
    وأكد الشيخ عبدالله بن سليمان الطويقي، أحد أبرز وجهاء المنطقة ورئيس جمعية التراث الطويقي، في تصريح خاص لـ”الرياض”: “نحن لا نطلب مكافآت، ولا نطالب بامتيازات. نحن نطلب أن يُسمع صوتنا، أن يُذكر اسم طويق عندما تُروى قصة هذا الوطن. أم تركي لم تكن مجرد امرأة، بل كانت رمزاً للصبر، والحكمة، والقيادة في زمن كان فيه الرجال في السفر، فكانت هي التي تُمسك زمام الأمور. هذا التراث لا يُمحى بحفلات فنية أو مشاريع تجارية”.
    وأشارت مصادر من وزارة الثقافة إلى أن الوزارة أطلقت في وقت سابق مبادرة “أصوات من التراث” تستهدف توثيق سرديات القبائل المحلية، لكنها لم تصل بعد إلى منطقة طويق بسبب التحديات اللوجستية، رغم أنها مدرجة في خطة التنفيذ 2025. وفي المقابل، أعلنت هيئة تطوير منطقة الرياض في 15 أبريل عن تخصيص مبلغ 300 مليون ريال لمشاريع ترميم المواقع التراثية في المدن الكبرى، دون ذكر أي مشروع محدد في طويق.
    الحراك الذي بدأ كنبرة إنسانية، تحول بسرعة إلى ضغط مجتمعي ملموس. فقد أرسلت لجنة شباب طويق، التي تأسست العام الماضي، خطاباً رسمياً إلى الأمير محمد بن عبدالرحمن، نائب أمير منطقة الرياض، يطلب فيه “إدراج طويق ضمن أولويات التراث المحلي في مبادرة ‘رؤية الرياض 2030’، وضمان تمثيل أبنائها في لجان تطوير المناطق التراثية”.
    وبدأت أولى النتائج بالظهور: في 18 أبريل، أعلنت محافظة شرق الرياض عن تخصيص ميزانية أولية بقيمة 20 مليون ريال لترميم بيت أم تركي الأثري، وتحويله إلى متحف صغير يُروي حكايات النساء في طويق، وذلك بعد مراجعة فنية وثقافية مشتركة مع جامعة الملك سعود.
    إن #ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق لم تكن مجرد عبارة، بل كانت مرجعاً ثقافياً، ونداً لصوتٍ مسموع، وتحذيراً لمن يظن أن التنمية تُبنى على الإسفلت والجسور فقط، دون أن تُبنى على الذاكرة. ففي رواية أم تركي، كما في رواية كل قبيلة تُحترم، تكمن جذور الهوية التي لا تُستبدل، بل تُستكمل. واليوم، بعد أن سمعت الدولة صوت طويق، يبقى السؤال: هل سيكون هذا التسجيل تاريخياً، أم مجرد تذكرة مؤقتة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *