أزمة المحروقات في رأس العين: تحديات يومية وتكاليف متزايدة

تواجه مدينة رأس العين شمال شرقي سوريا أزمة متفاقمة في توفير المشتقات النفطية النظامية، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على وقود مكرر من أسواق غير رسمية، مما ينعكس سلباً على اقتصادهم اليومي وكفاءة آلياتهم.
في ظل غياب الإمدادات النظامية منذ عام 2013، أصبحت أزمة المحروقات في رأس العين تحدياً يومياً يواجهه السكان. يضطر أصحاب المركبات والآليات الزراعية إلى شراء وقود مكرر من الأسواق الموازية، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر بيئية وصحية.
يؤكد أحد سكان المدينة أن تكاليف صيانة سيارته خلال ستة أشهر تجاوزت ثمانية ملايين ليرة سورية (ما يعادل 683 دولاراً)، بسبب الاعتماد على الوقود المكرر. يضيف: “هذا الاعتماد زاد من أعبائي الشخصية وخفض دخلي اليومي”.
وتتفاوت أسعار الوقود في الأسواق الموازية بشكل كبير، حيث يصل سعر المازوت المكرر إلى 10,000 ليرة (نحو 0.85 دولار)، بينما يباع المازوت الأوروبي بسعر 15,000 ليرة (نحو 1.2 دولار)، والبنزين الأوروبي بـ17,000 ليرة (نحو 1.72 دولار). أما البنزين المحلي فيصل سعر ليتر البنزين “أوكتان 90” إلى نحو 9,950 ألف ليرة (0.84 دولار)، وليتر البنزين “أوكتان 95” إلى نحو 10,465 ألف ليرة (0.94 دولار).
يطالب السكان بتوفير المحروقات النظامية من شركة “سادكوب” للمدينة، خصوصاً أن سعر الوقود المكرر مرتفع ويجبرهم على دفع مبالغ أكبر مقابل تلبية احتياجاتهم اليومية. ومن وقت لآخر، تتكرر أزمات مواد المحروقات في رأس العين، وأبرزها كانت في آب 2023، حين شهدت المدينة وريفها الواسع أزمة في المحروقات بسبب انقطاع معظم أنواعها.
يتسبب استخدام المحروقات غير النظامية في أعطال متكررة وخسائر مالية لأصحاب الآليات، إلى جانب تراجع كفاءة المركبات والآلات الزراعية وزيادة النفقات على الصيانة والتشغيل اليومية.
تظل أزمة المحروقات في رأس العين تحدياً يتطلب حلاً عاجلاً من الجهات المعنية. يحتاج السكان إلى توفير المحروقات النظامية لتلبية احتياجاتهم اليومية وتخفيف الأعباء المالية المتزايدة عليهم.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • انزاغي يُعيد تشكيل هوية الهلال لمواجهة التحديات القادمة

    في أعقاب خسارة فريقه أمام الاتحاد في كلاسيكو الدوري السعودي، تناول الناقد الرياضي عماد السالمي خطوات المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي لتجاوز الأزمات الفنية التي طرحتها المباراة، مؤكداً أن التزامه بثلاثة محاور أساسية يُعد مفتاحاً لاستعادة الزعيم لزمام المبادرة في السباق على اللقب.
    فبعد أن افتتح الهلال التسجيل مبكراً عبر البرازيلي مالكوم في الدقيقة الخامسة، وتعرض الاتحاد لطرد مدافعه حسن كادش في الدقيقة التاسعة، ظهر الفريق الأزرق في بداية الشوط الأول بقوة وثقة، لكنه لم يتمكن من استثمار تفوقه العددي، بل إن الأداء تراجع بشكل ملموس في الشوط الثاني، ما سمح للاتحاد بالتعادل عبر الجزائري هواسم عوار في الدقيقة 53، لينتهي اللقاء بنتيجة 1-1، ويفقد الهلال ثلاث نقاط ثمينة في سباق الصدارة.
    وأوضح السالمي أن إنزاغي أدرك أن تغيير أسلوب اللعب أصبح ضرورة ملحة مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في التشكيلة، حيث يُفترض أن يُستغل ذكاؤه التكتيكي وقدرته على تضافر الهجمات عبر توظيفه كنقطة محورية في الهجوم، بدل الاعتماد على الهجمات السريعة المفرطة التي لم تُثمر في المباراة الأخيرة. كما ركز المدرب الإيطالي على دعم اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي ظهر متعباً وضعيف التأثير، وعمل على إعادة تأهيله نفسياً وفنياً لإعادة استعادة مستواه الذي جعله أحد أعمدة الفريق في الموسم الماضي.
    وإضافة إلى ذلك، أشار السالمي إلى أن مشكلة مركز الظهير الأيمن، التي تكررت كضعف متكرر في المباريات الأخيرة، لم تعد تُهمل، حيث يُجري إنزاغي تجارب تكتيكية مع اللاعبين الاحتياطيين لتحديد البديل الأمثل، مع تفعيل مرونة التشكيلة خلال المباريات لتغطية الفراغات التي تنشأ عند تقدم الظهيرين.
    وفي تصريحاته بعد المباراة، قال إنزاغي: “لم نقدم المستوى الذي يتوقعه منا الجميع خلال المباراة، وسندرس هذا القصور بعد تحليل المباراة لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها في المباريات القادمة”. وأضاف: “كنا قريبين من التسجيل لولا تألق حارس الاتحاد رايكوفيتش الذي وقف سداً منيعاً أمام هجماتنا، ولكن لن نتوقف كثيراً أمام هذه المباراة وسنعمل من أجل استعادة الصدارة والتتويج باللقب”.
    ويبقى الهلال وصيفاً برصيد 54 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف النصر الذي ارتفع إلى صدارة الترتيب بعد فوزه على الحزم، بينما يحتل الاتحاد المركز السادس بـ38 نقطة، في منافسة محتدمة تزداد حدة مع اقتراب نهاية الموسم.
    وختم السالمي قائلاً: إن التزام إنزاغي بمعالجة هذه العناصر الثلاثة — تطوير الأسلوب الهجومي مع بنزيما، وإعادة تأهيل هيرنانديز، وحل أزمة الظهير الأيمن — يُعدّ الركيزة الحقيقية لتجاوز الأزمات الحالية، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز السيطرة على الدوري، وتحقيق حلم التتويج الذي ينتظره جمهور الهلال بفارغ الصبر.

  • حسن: المنسوجات الفلسطينية شواهد حية على الجغرافيا والنسب والذاكرة

    دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – وُلد أيهم حسن في رام الله بأواخر تسعينيات القرن الماضي، ونشأ وهو مدرك منذ الصغر للثقل السياسي المتعلق ببعض الممارسات المرتبطة باللباس، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مدينة إسطنبول التركية. وقد تشكّلت هذه المجموعة انطلاقاً من فهمه العميق للعلاقة المتداخلة بين الفنّ والسياسة، فجاءت مشبعة بعناصر بصريّة مستوحاة من غزّة.
    يوضّح حسن: “غدا لون الماجنتا مفتاحاً بصرياً ومفاهيمياً للتعبير عن المحو والبقاء”. وكان التطريز حاضراً ليس فقط في اللغة البصريّة، بل أيضاً في بنية العمل، والطريقة التي أصمّم بها من الأساس”.
    من فن إلى آداة سياسيّة مقاوِمة
    تُعدّ هذه النظرة إلى التطريز الفلسطيني التقليدي، بوصفه شكلاً من أشكال اللغة البصريّة، رؤية شائعة إلى حدّ كبير، نظراً لارتباطه الحميم بالأرض وخصائصه السرديّة والبيوغرافيّة. فهذا الفنّ الإبداعي العريق، الذي يمتدّ لقرون، كان في الأصل يربط صانعته، وغالباً ما تكون امرأة من المجتمعات الريفية، بمنطقتها الجغرافيّة. إذ كانت تفاصيل مثل الألوان، والتقنيات، وحتى رسوم النباتات والزهور، مرتبطة بمناطق بعينها.
    كما كان التطريز الفلسطيني بحكم تصميمه يشير إلى المكانة الاجتماعيّة والأحداث المفصليّة في الحياة الشخصيّة، بما في ذلك الزواج أو الترمل. وتحوّل التطريز إلى أداة سياسيّة بيد الفلسطينيين بعد النكبة، وخلال الانتفاضات اللاحقة، كما اكتسب بُعداً جديداً بوصفه دليلاً مادّياً على الوجود الفلسطيني. وبدأت النساء بإدخال رموز وألوان ذات دلالات سياسيّة، ليغدو البطيخ رمزاً للتضامن بألوانه التي تحاكي العلم الفلسطيني.
    وأمضت ديدمان العقد الماضي بالبحث في فنّ التطريز وتنسيق المعارض في أوروبا ومختلف أنحاء الشرق الأوسط، وذلك عقب دعوة تلقّتها من المتحف الفلسطيني في بيرزيت شمال رام الله في عام 2014.
    وفي عام 2021، اعترفت اليونسكو بالأهمية العالميّة للتطريز الفلسطيني، بإدراجه ضمن القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادّي للبشريّة، في خطوة لحفظه وصونه. ومع ذلك، لا تزال قراءاته السياسيّة مستمرّة حتى اليوم، كما يتضح من خلال ارتداء الممثّلة الفلسطينية-الكنديّة سُجى كيلاني لفستان مستوحى من الثوب الفلسطيني التقليدي، مع التطريز الفلسطيني عند خط العنق، مصمم خصيصاً لها من الأردنية ريما دحبور.
    ويمثل هذا الفستان، الذي ظهر في عرض Reemami لموسم ربيع/صيف 2024، استمراراً للاستخدام المعاصر للتطريز كتعبير عن الهوية والانتماء السياسي. وكما يقول حسن: “أدركتُ في وقت مبكر أنّ المنسوجات الفلسطينيّة ليست مجرّد أشياء، بل هي شواهد حيّة تحمل في طيّاتها الجغرافيا، والنَّسَب، والذاكرة”.
    وفي الختام، يظل التطريز الفلسطيني شاهداً حياً على الهوية والتراث، متجاوزاً وظيفته الزخرفية ليصبح رمزاً للوجود والمقاومة، ووسيلة للتعبير السياسي والثقافي في وجه التحديات المعاصرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *