ذكرى يوم التأسيس: حائل وتراثها الزيّي تجسيد للهوية الوطنية

في إطار الاحتفالات بيوم التأسيس الذي يوافق 22 فبراير من كل عام، شهدت منطقة حائل فعاليات ثقافية وتراثية متنوعة، تسلط الضوء على الأزياء التقليدية التي شكلت جزءًا من الهوية الوطنية للمملكة منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م.
وقدمت مديرة إحدى المدارس الثانوية شرحًا مفصلاً عن الأزياء البارزة لدى نساء حائل والدرعية ونجد، ومن أبرزها العباءة القيلانية التي كانت تُرتدى عند الخروج واستقبال الضيوف، مشيرة إلى أنها كانت تُصنع بكميات محدودة محليًا في حائل والدرعية، بينما يُجلب معظمها من العراق، في مؤشر تاريخي يعكس عمق الروابط التجارية بين نجد وبلاد الرافدين.
وأوضحت المديرة أن الفعالية هدفت إلى تعريف طالبات المرحلة الثانوية بهذه الأزياء التراثية، مؤكدة أن استحضار هذه الأزياء في يوم التأسيس يعزز ارتباط الجيل الجديد بهويته الوطنية، ويُبرز مكانة الموروث الثقافي السعودي بوصفه عنصرًا أصيلًا في بناء الوعي التاريخي والانتماء الوطني.
من جانب آخر، أوضحت المديرة أن الأزياء التراثية في منطقة حائل خلال فترة الدولة السعودية الأولى خدمت كمرآة واضحة للحراك الاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته المنطقة، حيث عكست أنماط اللباس تنوع مصادر المنسوجات وارتباط حائل بشبكات تجارة إقليمية امتدت إلى الشام والعراق والهند واليمن، في دلالة على مكانتها التاريخية كمحطة تواصل حضاري وتجاري.
يُذكر أن المملكة تحتفل في 22 فبراير من كل عام بيوم التأسيس، إحياءً لذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية عام 1727م، وهو ما يمثل محطة تاريخية مهمة في مسيرة الوطن الذي تمتد جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
وتتميز مناطق المملكة بأزياء خاصة تعكس تنوعها الثقافي والاجتماعي، وهو التنوع الذي رافق نشأة الدولة السعودية الأولى، حيث حمل اللباس المحلي هوية المجتمع وخصوصيته التاريخية، مما يجعل الاحتفال بهذه المناسبة فرصة لتجديد الوعي بأهمية التراث الوطني في بناء الهوية السعودية المعاصرة.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • كشفت الحلقة السادسة من مسلسل “على قد الحب” عن تفاصيل نفسية عميقة في شخصية مريم، التي تجسدها الفنانة نيللي كريم، حيث استعرضت علاقتها المعقدة بوالديها وما تركته وفاة والدتها من أثر بالغ على حياتها.

    وخلال أحداث الحلقة، استرجعت مريم علاقتها بوالدتها الراحلة، التي كانت الداعم الأساسي لموهبتها في الرسم والتعبير الفني، بينما جاء دور والدها، الذي يؤدي شخصيته محمد أبو داوود، أقل تأثيرًا نسبيًا رغم محاولاته المستمرة لتقديم الدعم والتشجيع.
    وجاءت اللحظة الأكثر تأثيرًا خلال الجلسة عندما تذكرت مريم مشهد اكتشافها لوفاة والدتها، حين حاولت إيقاظها لتدرك لاحقًا رحيلها، في مشهد كشف عمق الصدمة النفسية التي ما زالت تؤثر على حياتها وسلوكها حتى الآن.
    وأوضحت مريم أنها كانت تتعامل في بعض الأوقات وكأن والدتها ما زالت على قيد الحياة، وهو ما تسبب في توترات ومشكلات مع والدها، قبل أن تؤكد لاحقًا أنها أصبحت تدرك عدم واقعية تلك التخيلات، خاصة خلال فترة إقامتها مع شخصية سميرة، التي تجسدها صفاء الطوخي، مشيرة إلى أنها لم تعد تعاني من هذه الهلاوس أو التخيلات حاليًا.
    وعلى صعيد آخر داخل الأحداث، اعترف والد مريم بتقصيره تجاهها، مبررًا زواجه بعد وفاة زوجته بعدم قدرته على تحمل الشعور بالوحدة، وهو ما قوبل باعتراض من سميرة، قبل أن يقر الأب بندمه على بعض قراراته السابقة.
    وبعدها تنتقل الكاميرا إلى مريم والتي ذهبت إلى الطبيب النفسي، لتقص عليه موقف كريم وأنها كيف تنسى شخص تعرفه بتلك الطريقة، ليرد عليها الطبيب أنها محتاجة أن تهدأ الفترة القادمة وتأخذ الأدوية في مواعيدها المناسبة بدون أي تأخير.
    وفي نهاية الحلقة، جاء هاتف لمريم من سارة صديقتها تخبرها بأن والدها أغمى عليه وانتقل إلى العناية المركزة، لتنتهي الحلقة عند هذه النقطة المفصلية في الأحداث.
    يذكر أن مسلسل “على قد الحب” يتكون من 30 حلقة، في إطار درامي اجتماعي رومانسي، يسلط الضوء على العلاقات العائلية وتعقيداتها النفسية والإنسانية. وتدور قصة المسلسل حول سيدة في أواخر الثلاثينيات تعمل في مجال تصميم الحُلي والإكسسوارات، تعيش حياة مستقرة نسبيًا، قبل أن تنقلب حياتها رأسًا على عقب عقب وفاة والدتها، لتدخل في دوامة من التحديات العائلية والمهنية والصراعات العاطفية.
    وفي سياق منفصل، شاركت الفنانة نيللي كريم، صورة جديدة لها في أحدث ظهور عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي انستجرام، وظهرت بإطلالة شتوية أنيقة، مرتدية جاكيت جلد باللون الأسود ،لتكشف عن جمالها وأناقتها.
    يُعرض مسلسل “على قد الحب” على قناة cbc بمعدل ترميز 27500، ويحظى بمتابعة واسعة من الجمهور العربي، خاصة مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك.

  • سالم: أزمة المحروقات في رأس العين وتأثيرها على حياة السكان

    تعاني مدينة رأس العين السورية من أزمة محروقات مستمرة منذ عام 2013، مما دفع الأهالي إلى الاعتماد على مشتقات نفطية مكررة من أسواق غير رسمية، في ظل غياب الإمدادات النظامية. وتتسبب هذه الممارسات في أعطال متكررة وخسائر مالية لأصحاب الآليات، إلى جانب تراجع كفاءة المركبات والآلات الزراعية وزيادة النفقات على الصيانة والتشغيل اليومية.
    ونقلت مصادر محلية عن أحد السكان قوله إن تكاليف صيانة سيارته خلال ستة أشهر تجاوزت ثمانية ملايين ليرة سورية (ما يعادل 683 دولارًا)، بسبب الاعتماد على الوقود المكرر، ما زاد من أعبائه الشخصية وخفض دخله اليومي. وطالب بتوفير المحروقات النظامية من شركة “سادكوب” للمدينة، خصوصًا أن سعر الوقود المكرر مرتفع ويجبره على دفع مبالغ أكبر مقابل تلبية احتياجاته اليومية.
    وتتفاوت أسعار المحروقات في رأس العين بشكل كبير بين النظامية والمكررة، حيث يصل سعر المازوت المكرر إلى 10,000 ليرة (نحو 0.85 دولار)، بينما يباع المازوت الأوروبي بسعر 15,000 ليرة (نحو 1.2 دولار)، والبنزين الأوروبي بـ17,000 ليرة (نحو 1.44 دولار).
    وفيما يتعلق بالبنزين المكرر، يصل سعر ليتر البنزين “أوكتان 90” إلى نحو 9,950 ألف ليرة (0.84 دولار)، وليتر البنزين “أوكتان 95” إلى نحو 10,465 ألف ليرة (0.94 دولار).
    وطالب السكان بإيجاد حل عاجل لتوفير المحروقات النظامية للمحطات، لتلبية حاجة السكان اليومية. ومن وقت لآخر، تتكرر أزمات مواد المحروقات في رأس العين، وأبرزها كانت في آب 2023، حين شهدت المدينة وريفها الواسع أزمة في المحروقات بسبب انقطاع معظم أنواعها.
    وتسلط هذه الأزمة الضوء على الحاجة الملحة لإيجاد حلول مستدامة لتوفير المحروقات النظامية في المدينة، والتي من شأنها تخفيف الأعباء المالية على السكان وتحسين جودة حياتهم.

  • بنزيما يغيب عن مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة بسبب الإصابة

    أعلن نادي الاتحاد السعودي، اليوم الثلاثاء، عن غياب نجمه الفرنسي كريم بنزيما عن مباراة الكلاسيكو المرتقبة أمام غريمه التقليدي الهلال، المقرر إقامتها يوم الجمعة المقبل ضمن منافسات الجولة الـ23 من دوري روشن السعودي.
    وأوضح الاتحاد في بيان رسمي أن بنزيما تعرض لإصابة في العضلة الخلفية خلال مباراة الفريق أمام الفيحاء في الجولة الماضية، والتي انتهت بالتعادل السلبي.
    وأشار البيان إلى أن الفحوصات الطبية التي أجريت للاعب أثبتت حاجته للراحة لمدة أسبوعين على الأقل، ما يعني غيابه عن مواجهة الهلال وربما مباريات أخرى قادمة.
    وتُعد إصابة بنزيما ضربة قوية لطموحات الاتحاد في المنافسة على لقب الدوري، خاصة أن اللاعب الفرنسي يعد أحد أبرز نجوم الفريق هذا الموسم، حيث سجل 15 هدفاً وصنع 8 تمريرات حاسمة في 21 مباراة بجميع المسابقات.
    وكان بنزيما انتقل إلى الاتحاد خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادماً من ريال مدريد الإسباني، بعقد يمتد لثلاث سنوات مقابل 200 مليون يورو، ليصبح أحد أغلى الصفقات في تاريخ كرة القدم العربية.
    وفي سياق متصل، أكد المدرب نونو سانتو في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم، أن الفريق سيحاول تعويض غياب بنزيما بجهود باقي اللاعبين، مشيراً إلى أن لديهم بدائل قادرة على سد الفراغ الذي سيخلفه النجم الفرنسي.
    وأضاف سانتو: “نحن نملك مجموعة جيدة من اللاعبين، وسنعمل على تقديم أفضل ما لدينا في مباراة الهلال، رغم صعوبة المواجهة وغياب هدافنا”.
    وكان الاتحاد قد حقق الفوز في مباراته الأخيرة أمام الفيحاء بهدف نظيف سجله البرازيلي فابينيو، ليرفع رصيده إلى 43 نقطة في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري، بفارق 3 نقاط خلف الهلال المتصدر.
    وتُعد مباراة الكلاسيكو بين الاتحاد والهلال واحدة من أهم المواجهات في الكرة السعودية، حيث تجمع بين أكثر فريقين تتويجاً بالألقاب المحلية في تاريخ المسابقات السعودية.
    وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في الدوري قد انتهت بفوز الاتحاد بهدف نظيف سجله بنزيما نفسه، في مباراة شهدت طرد ثلاثة لاعبين من الهلال.
    ومن المتوقع أن تشهد مباراة الجمعة المقبل حضوراً جماهيرياً كبيراً في ملعب الجوهرة المشعة بمدينة جدة، حيث يسعى كل فريق لحصد الثلاث نقاط لتعزيز موقعه في صراع المنافسة على اللقب.

  • ام تركي تنخاكم يا شعب طويق

    في قلب العاصمة الإماراتية دبي، حيث تلتقي الفنون بالسياسة، تُستعاد رواية شعبٍ لا يُمحى، عبر خيوطٍ مطرّزةٍ بذاكرةٍ لا تُنسى. فبينما تتصاعد صيحات السوشيال ميديا، يبقى التطريز الفلسطيني — هذا الفنّ العريق — أقوى من أي هاشتاغ، وأعمق من أي شعار، كونه لا يُكتَب بل يُخاط، لا يُصوَّر بل يُنسج بيد امرأةٍ من قريةٍ فلسطينيةٍ، تحمل في خيوطه جغرافيا وأسراً وذاكرةً وأحلاماً.
    منذ أواخر التسعينيات، وعندما كان أيهم حسن، المولود في رام الله، يراقب والدته تُحيك بعنايةٍ ملابسَ مزينةً بزهورٍ ونباتاتٍ محددة، لم يكن يعلم أنّه يشاهد تأسيساً لمقاومةٍ بصريّةٍ ستُعيد تشكيل فهم العالم للفلسطينيين. فمنذ أن استُولِي على الأراضي عام 1948، تحوّل التطريز من زينةٍ تقليديةٍ إلى وثيقةٍ حيّةٍ، تروي ما لا ترويه الكتب: من أين أتت صاحبته؟ ما مرّت به؟ هل هي عروسٌ أم أرملة؟ هل هي من نابلس أم من الخليل؟
    يوضّح حسن في أعماله الفنية الحديثة، التي تجمع بين التراث والتجريد، أنّ “لون الماجنتا” — الذي لا وجود له في الطبيعة — أصبح رمزاً لـ”المحو والبقاء”، حيث يمثل الوجود الفلسطيني في وجه محاولات المسح والتضييق. ويضيف: “أدركتُ في وقت مبكر أن المنسوجات الفلسطينية ليست مجرّد أشياء، بل هي شواهد حيّة تحمل في طيّاتها الجغرافيا، والنَّسَب، والذاكرة”.
    لم يقتصر هذا الفنّ على الريف الفلسطيني فقط، بل امتدّت موجته إلى المدن، ثمّ إلى المعارض العالمية. ففي عام 2021، أقرّت اليونسكو بالأهمية العالميّة للتطريز الفلسطيني، وأدرجته ضمن القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، في خطوةٍ تاريخيّةٍ تُعيد تأكيد أنّ هذا الفنّ ليس ترفاً، بل هو مقاومةٌ مادّيةٌ، وذاكرةٌ حيّةٌ.
    وفي عرض “ريماي” لربيع/صيف 2024، ارتدت الممثلة الفلسطينية-الكندية سُجى كيلاني فستاناً مطرّزاً بتفاصيل دقيقة، صمّمه المصمّمة الأردنية ريما دحبور، ليكون إشارةً إلى أنّ التراث الفلسطيني لم يعد حكراً على المخيمات، بل صار جزءاً من الأناقة العالمية. كما بات البطيخ — بقلبه الأحمر وقشرته الخضراء وبذوره السوداء — رمزاً عالمياً للتضامن، يُحاكي علم فلسطين، ويُستخدم في مظاهراتٍ من سيدني إلى نيويورك.
    وتُظهر الدراسات أنّ أكثر من 70% من مجموعات التطريز التقليدي التي وثّقتها مراكز البحث في فلسطين منذ عام 1948، تحمل أنماطاً فريدةً مرتبطة بقرى لم تعد موجودة على الخريطة، مما يجعل كلّ قطعةٍ خياطةً وصيةً، وكلّ خيطٍ شهادةً.
    وقد أمضت الباحثة ديدمان العقد الأخير في دراسة هذا التراث، وتنظيم معارض في أوروبا والشرق الأوسط، بعد دعوةٍ من المتحف الفلسطيني في بيرزيت عام 2014. وقد أثمرت جهودها عن إصداراتٍ مثل “خياطة الانتفاضة: التطريز والمقاومة في فلسطين”، و”ذاكرة الخيط: التطريز من فلسطين”، التي تحولّت إلى مراجع أكاديميةٍ عالميةٍ.
    لا يزال التطريز الفلسطيني يخاط حاضرَنا، ويربط بين الجيل الذي عاش النكبة، والجيل الذي يُحارب بالهاتف الذكيّ، لأنه ليس مجرد فنّ، بل هو اعترافٌ بالوجود، وتماسكٌ في وجه التشتت، وصوتٌ لا يُسكته القمع، لأنّه مُنسوجٌ من دموعٍ وأملٍ، وخيوطٍ لا تُقطع.
    التطريز الفلسطيني لم يعد مجرد زينة، بل هو وثيقةٌ حيّةٌ، وسلاحٌ بصريٌّ، وذاكرةٌ جماعيةٌ، حافظت على هوية شعبٍ مُشتّتٍ عبر خيوطٍ مطرّزةٍ، وتحول إلى رمزٍ عالميٍّ للصمود، بعد أن أقرّته اليونسكو كتراثٍ إنسانيٍّ لا يُمحى، ويُعيد تذكير العالم أنّ المقاومة لا تُكتب فقط، بل تُخاط أيضاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *