الهلال يواجه التعاون في مواجهة مؤجلة لتعزيز صدارته في دوري روشن

يواجه نادي الهلال فريق التعاون مساء الثلاثاء 24 فبراير 2026، في مباراة مؤجلة من الجولة العاشرة لدوري روشن السعودي، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز صدارته للجدول بفارق نقاط يسعى لتوسيعه ضد أقرب ملاحقيه النصر والأهلي. ويدخل “الأزرق” هذه المواجهة وهو يعيش حالة من الاستقرار الفني تحت قيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، الذي أعاد تشكيل التشكيلة بPRECISION لضمان التفوق في المراحل الحاسمة من الموسم.
يحظى التشكيل الذي أعلنه إنزاجي بمتابعة واسعة، إذ يقود الخط الأمامي النجم السعودي سالم الدوسري، برفقة البرازيلي ماركوس ليوناردو، في غياب النجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي تأكد خروجه من القائمة بسبب إصابة عضلية تستمر حتى نهاية الشهر الحالي. وفي خط الدفاع، يعتمد الهلال على تشكيلة متماسكة تضم حمد اليامي وحسان تمبكتي وخاليدو كوليبالي وثيو هيرنانديز، فيما يرتكز الحارس الصربي برايدراج رايكوفيتش على مكانته كسدٍ منيع، بعد أن أشادت به وسائل الإعلام الفرنسية كأحد أبرز عناصر الصمود في مواجهات الأبطال الأخيرة.
وتقع المباراة في سياق رمزي مميز، إذ تزامن موعد انطلاقها مع مناسبة #يوم_التأسيس، حيث أقامت شركة @alfakhera1 مائدة إفطار رمضانية لمنسوبي نادي الهلال، في خطوة تعكس تلاحمًا يتجاوز الملعب إلى المجتمع، وتعزز روح الانتماء بين الفريق والداعمين.
ومن الناحية الإدارية، أصدر اتحاد الكرة السعودي قائمة الحكام المسؤولين عن مباريات الجولة العاشرة (المؤجلة)، وأكد أن مباراة الهلال والتعاون ستُدار بكوادر فنية مختصة، في ظل توقعات بارتفاع وتيرة المنافسة، لا سيما مع تجاهل التعاون لصعوبة المهمة، وسعيه لانتزاع نقطة ثمينة تعيده إلى منطقة الأمان في الترتيب.
وقد لفتت الصحافة الدولية، وخاصة الفرنسية، انتباهها إلى تفاصيل هذه المواجهة، فقد ركزت على التأثير الفرنسي في تشكيلة الهلال، وسبل تجاوز غياب بنزيما، مشيدة بالاستجابة الدفاعية للهلال في المباريات الأخيرة، ووصفته بـ”السد المنيع” في مواجهة الأضخم. كما أشارت مصادر إعلامية إلى أن تعثر الهلال في بعض المباريات السابقة لم يكن بسبب ضعف فني، بل بسبب تراكمات إدارية وتدريبية تجاوزها الفريق مؤخرًا.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الهلال يتصدر الجدول بـ27 نقطة من 9 مباريات، بينما يليه النصر والأهلي بـ23 نقطة لكل منهما، ما يجعل هذه المباراة بمثابة كلاسيكو مبكر لحسم الصدارة، ويُعد اختبارًا حقيقيًا لاستمرارية الإنجاز الذي يحققه الفريق تحت قيادة إنزاجي.
وخاتمةً، فإن مواجهة الهلال والتعاون ليست مجرد مباراة مؤجلة، بل هي حدث استراتيجي يحدد مسار الموسم، يجمع بين التحدي الرياضي والرمزية الوطنية، ويعكس تطورًا في أداء الفريق وتماسكًا في بنية الإدارة، في ظل تطلعات جماهيرية ترى في الأزرق وسيلة لاستعادة الهيمنة القارية والوطنية.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • التطريز الفلسطيني.. من الفن التقليدي إلى أداة المقاومة السياسية

    يُعد التطريز الفلسطيني التقليدي رمزاً للهوية الوطنية والتراث الثقافي، حيث تحول من مجرد فن حرفي إلى أداة سياسية مقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
    ولد أيهم حسن في رام الله بأواخر تسعينيات القرن الماضي، ونشأ وهو مدرك منذ الصغر للثقل السياسي المتعلق ببعض الممارسات المرتبطة باللباس. وقد تشكّلت مجموعته الفنية انطلاقاً من فهمه العميق للعلاقة المتداخلة بين الفنّ والسياسة، فجاءت مشبعة بعناصر بصريّة مستوحاة من غزّة.
    تحول التطريز إلى أداة سياسية
    يوضح حسن: “غدا لون الماجنتا مفتاحاً بصرياً ومفاهيمياً للتعبير عن المحو والبقاء. وكان التطريز حاضراً ليس فقط في اللغة البصريّة، بل أيضاً في بنية العمل، والطريقة التي أصمّم بها من الأساس”.
    تُعدّ هذه النظرة إلى التطريز الفلسطيني التقليدي، بوصفه شكلاً من أشكال اللغة البصريّة، رؤية شائعة إلى حدّ كبير، نظراً لارتباطه الحميم بالأرض وخصائصه السرديّة والبيوغرافيّة. فهذا الفنّ الإبداعي العريق، الذي يمتدّ لقرون، كان في الأصل يربط صانعته، وغالباً ما تكون امرأة من المجتمعات الريفيّة، بمنطقتها الجغرافيّة. إذ كانت تفاصيل مثل الألوان، والتقنيات، وحتى رسوم النباتات والزهور، مرتبطة بمناطق بعينها.
    تحولات سياسية وثقافية
    تحوّل التطريز إلى أداة سياسيّة بيد الفلسطينيين بعد النكبة، وخلال الانتفاضات اللاحقة، كما اكتسب بُعداً جديداً بوصفه دليلاً مادّياً على الوجود الفلسطيني. وبدأت النساء بإدخال رموز وألوان ذات دلالات سياسيّة، ليغدو البطيخ رمزاً للتضامن بألوانه التي تحاكي العلم الفلسطيني.
    أمضت ديدمان العقد الماضي بالبحث في فنّ التطريز وتنسيق المعارض في أوروبا ومختلف أنحاء الشرق الأوسط، وذلك عقب دعوة تلقّتها من المتحف الفلسطيني في بيرزيت شمال رام الله في عام 2014. وفي عام 2021، اعترفت اليونسكو بالأهمية العالميّة للتطريز الفلسطيني، بإدراجه ضمن القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادّي للبشريّة، في خطوة لحفظه وصونه.
    واقع مأساوي في غزة
    تشير الإحصائيات إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر فعلياً على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، معتبرة أن توسيع نطاق ما يسمى بالخط الأصفر أدى إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان، خاصة في المناطق الشرقية والشمالية من القطاع. كما تشير التقارير إلى وجود 5 ملايين نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاماً.
    الحفاظ على الهوية
    تقول ديدمان: “أدركتُ في وقت مبكر أنّ المنسوجات الفلسطينيّة ليست مجرّد أشياء، بل هي شواهد حيّة تحمل في طيّاتها الجغرافيا، والنَّسَب، والذاكرة”. ويظل التطريز الفلسطيني يمثل رمزاً للهوية الوطنية والمقاومة، حيث تستمر النساء الفلسطينيات في استخدامه كأداة للتعبير عن الانتماء والمقاومة في مواجهة محاولات طمس الهوية الفلسطينية.
    يُظهر هذا الفن التقليدي كيف يمكن للتراث الثقافي أن يتحول إلى أداة قوية للتعبير السياسي والمقاومة، محافظاً على الهوية الفلسطينية رغم كل التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *