مريم: رحلة امرأة سعودية تُعيد تعريف قيادة المرأة في قطاع النقل

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ النقل العام بالمملكة، أُطلق أولى رحلات المرأة السعودية كمسؤولة عن تشغيل حافلات النقل العام في مدينة الرياض، حيث أصبحت مريم عبدالله العلي، البالغة من العمر ٢٨ عاماً، أول امرأة سعودية تتولى منصب قائد حافلة نقل عام رسميًا ضمن برنامج “النقل الذكي” التابع لوزارة النقل. وقد جاء هذا الإنجاز كجزء من خطة التحول الوطني ٢٠٣٠، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل ورفع نسبة مشاركتها إلى ٣٠٪ بحلول العام ٢٠٣٠، بعد أن كانت ٢٢,٥٪ فقط في ٢٠١٧.
بدأت مريم رحلتها المهنية في قطاع النقل في ديسمبر ٢٠٢٢، عندما تقدمت بطلب للانضمام إلى برنامج تدريبي مكثف أطلقته هيئة النقل العام بالتعاون مع شركة “أرامكو” ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وخلال ستة أشهر، خضعت لتدريب نظري وعملي تضمن مهارات القيادة الآمنة، وإدارة الطوارئ، وخدمة العملاء، بالإضافة إلى التعرف على أنظمة المراقبة الذكية المُدمجة في الحافلات. ونجحت في اجتياز الاختبارات النهائية بنسبة ٩٨٪، وهي أعلى نسبة تسجلها أي مرشحة منذ إطلاق البرنامج.
قالت مريم في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء السعودية: “لست فقط قائدة حافلة، بل أنا مثال حي على أن الحدود التي وُضعت للمرأة لم تكن قيودًا، بل فرصًا لم ندرك قيمتها بعد. عندما رأيت أولى النساء يصعدن إلى حافلتي بابتسامة وهم يقلن ‘أنتِ أول من يقودنا’، شعرت أنني أحمل رسالة أكثر من كونني مجرد سائقة”.
ووفقًا لإحصائيات هيئة النقل العام، شهد الربع الأول من عام ٢٠٢٤ ارتفاعًا بنسبة ٤٠٪ في عدد النساء العاملات في قطاع النقل مقارنة بالربع نفسه من عام ٢٠٢٣، حيث ارتفع العدد من ١٢٠٠ امرأة إلى ١٦٨٠ امرأة، فيما بلغ إجمالي عدد النساء اللاتي تدربن على قيادة الحافلات منذ ٢٠٢٢ أكثر من ٣٢٠٠ سيدة، منهن ٥٦٠ تم توظيفهن مباشرة في مدن الرياض وجدة والدمام والخوجه.
وقد أشاد وزير النقل، صالح الجاسر، بهذا الإنجاز خلال افتتاح معرض “النقل المستدام” في الرياض يوم ١٢ أبريل الجاري، قائلًا: “مريم ليست استثناءً، بل بداية لمسيرة طويلة. نحن نبني مجتمعًا يُقدّر الكفاءة دون تمييز، ونُثبت أن التغيير لا يأتي بالقرارات وحدها، بل بالنساء اللواتي يُحققنها على أرض الواقع”.
ويُعدّ تعيين مريم جزءًا من استراتيجية أوسع تشمل توفير مراكز تدريب مخصصة للنساء في جميع مناطق المملكة، وتطوير مواصلات آمنة وصديقة للمرأة، بما في ذلك حافلات مخصصة ومحطات مظللة ومجهزة بكاميرات مراقبة، في خطوة تهدف لرفع ثقة المرأة في استخدام وسائل النقل العامة.
بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء عملها، تُظهر مريم أداءً متميزًا، حيث سجلت أقل معدل تأخير بين جميع السائقين في خطها (خط ١٥ بين حي العزيزية وحي الورود)، وأعلى تقييم من الركاب بنسبة ٩٥٪ من التقييمات المقدمة عبر تطبيق “نُقَل”، وفق تقرير صادر عن مركز تقييم جودة الخدمة في هيئة النقل العام.
إن مريم ليست مجرد امرأة تقود حافلة، بل هي رمز لتحول اجتماعي عميق، يُظهر أن الإنجازات لا تُبنى بالقوانين وحدها، بل بالعزيمة التي تكسر الحواجز، وتشجع الآخرين على اتباع الطريق. وعبرها، تُكتب صفحة جديدة في سجل تمكين المرأة السعودية، صفحة لا تُكتب بالكلمات، بل بالعجلات التي تسير على الطرق، والوجوه التي تبتسم حين ترى في السائقة مرآة لطموحها.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • سالم يصدر بياناً هاماً حول مستقبل المشروع

    أصدر سالم بياناً مهماً أمس حول مستقبل المشروع الذي يقوده. وجاء في البيان: “إننا ملتزمون بتحقيق أهدافنا وتنفيذ خططنا وفق الجدول الزمني المحدد. ولن نسمح لأي عقبات بأن تعرقل مسيرتنا نحو النجاح.”
    وأشار سالم إلى أن المشروع قد حقق تقدماً ملموساً خلال الفترة الماضية، حيث تم إنجاز 75% من المرحلة الأولى. كما ارتفعت نسبة الإنجاز في المرحلة الثانية إلى 60%.
    وأضاف: “نحن واثقون من قدرتنا على تجاوز التحديات وتحقيق طموحاتنا. فريقنا يعمل بجد وتفانٍ لإنجاز المهام الموكلة إليه بكفاءة عالية.”
    وكان سالم قد بدأ العمل على المشروع في شهر يناير الماضي، حيث وضع خطة زمنية مدتها 18 شهراً لتنفيذه بالكامل. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المرحلة الأولى في يونيو القادم، على أن تتبعها المرحلة الثانية في ديسمبر من نفس العام.
    وفي ختام البيان، شدد سالم على أهمية دعم الشركاء والمستثمرين للمشروع، ودعاهم إلى مواصلة التعاون والتنسيق لضمان نجاحه.

  • أول تعليق من بنزيما بعد خسارة الهلال أمام الاتحاد السعودي

    شهدت مباراة الهلال والاتحاد ضمن الجولة 23 من دوري روشن للمحترفين حدثاً مثيراً كان محوره النجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي انتقل مؤخراً من الاتحاد إلى الهلال في صفقة مفاجئة قبل إغلاق نافذة الانتقالات الشتوية.
    بداية متواضعة لبنزيما مع الهلال
    على الرغم من التوقعات الكبيرة، لم يظهر بنزيما بالأداء المتوقع في أول مواجهة رسمية ضد فريقه السابق. وكان النجم الفرنسي قد سجل 3 أهداف في مباراة واحدة مع الهلال أمام الأخدود، لكنه صام عن التسجيل في المباراتين التاليتين أمام الاتفاق والاتحاد، مقدماً أداءً باهتاً أمام دفاع العميد المنظم.
    جدل جماهيري كبير
    عندما ظهر بنزيما على أرض الملعب لإجراء عمليات الإحماء قبل المباراة، دوت صافرات الاستهجان في أرجاء المدرجات، معبرة عن حجم الاحتقان الجماهيري تجاه اللاعب الذي كان قبل أشهر قليلة أحد أبرز نجوم الفريق وقائده. وعلى الجانب الآخر، بدا بنزيما هادئاً ومتماسكاً خلال فترة الإحماء، متجاهلاً ردود الفعل الجماهيرية العنيفة.
    تأثير النتيجة على ترتيب الدوري
    لم تقتصر الخسارة على المستوى الفردي لبنزيما، بل كان لها تداعيات على ترتيب الدوري، حيث فقد الهلال صدارة ترتيب دوري روشن بعد أن حقق النصر فوزاً عريضاً على حساب الحزم بنتيجة 4-0 في الجولة ذاتها، متقدماً إلى المركز الأول.
    إحصائيات مخيبة للآمال
    وفقاً لموقع “سوفا سكور”، كان أداء بنزيما في المباراة دون المستوى، حيث فقد اللاعب الكرة 9 مرات وفشل في التأثير على مجريات اللقاء كما كان متوقعاً.
    ردود الفعل على وسائل التواصل
    على وسائل التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء بين منتقدي بنزيما الذين اعتبروا أن انتقاله كان خطأ فادحاً، وبين من دافعوا عنه مطالبين بالصبر نظراً لحاجته للمزيد من الوقت للتأقلم مع فريقه الجديد.
    خاتمة
    تظل مباراة الاتحاد والهلال تذكيراً بأن كرة القدم لا تعترف بالأسماء الكبيرة وحدها، وأن النجاح يتطلب التكيف السريع مع البيئة الجديدة والقدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية. أمام بنزيما تحدٍ كبير لإثبات جدارته مع الهلال وإعادة اكتشاف مستواه المعهود الذي جعله أحد أفضل اللاعبين في العالم.

  • الرياض تطلق مشروع “الحديقة المركزية” الأكبر في العالم

    أعلنت أمانة مدينة الرياض عن إطلاق مشروع “الحديقة المركزية” الذي يعد أكبر حديقة في العالم بمساحة تصل إلى 13.3 كيلومتر مربع، وذلك كجزء من مشروعات المدينة الضخمة التي تستهدف تحسين جودة الحياة. أوضح الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، أن المشروع سيضم مركزاً للفنون ومركزاً لتأهيل وإطلاق الحيوانات البرية المهددة بالانقراض.
    وأضاف الأمير فيصل أن المشروع يأتي ضمن جهود تطوير البنية التحتية للمدينة، مشيراً إلى أن الرياض شهدت خلال السنوات الأخيرة إنجاز العديد من المشاريع الكبرى بتكلفة تجاوزت 86 مليار ريال، بهدف تعزيز جودة الحياة في العاصمة.
    من جانبه، أكد المهندس طارق الفار، أمين منطقة الرياض، أن المشروع يتضمن إنشاء 43 حديقة ومتنزهاً، منها 10 حدائق نموذجية، إضافة إلى تطوير 7 ميادين رئيسية. وأشار إلى أن المشروع سيساهم في تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة في المدينة، حيث من المتوقع أن تصل المساحات الخضراء إلى 3.4 ملايين متر مربع، بما يوفر بيئة صحية أفضل لسكان الرياض.
    وكانت الهيئة الملكية لمدينة الرياض قد أعلنت في وقت سابق عن توقيع عقد لتطوير البنية التحتية للمشروع بقيمة 1.2 مليار ريال، مما يؤكد حجم الاستثمارات الضخمة التي تخصصها الدولة لتطوير العاصمة وجعلها مدينة عالمية متطورة.
    وفي سياق متصل، أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشروع “الرياض الخضراء” في مارس 2019، الذي يهدف إلى زراعة 7.5 ملايين شجرة في العاصمة بحلول عام 2030، مما يسهم في تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة.
    وتأتي هذه المشاريع ضمن رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تحويل الرياض إلى واحدة من أكبر عشر اقتصادات مدن في العالم، وزيادة عدد سكانها من 7.5 ملايين نسمة إلى ما بين 15 و20 مليون نسمة بحلول عام 2030.
    وفي الختام، يمثل مشروع “الحديقة المركزية” نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية لمدينة الرياض، حيث سيساهم في تحسين جودة الحياة لسكانها وزوارها، ويعزز مكانتها كمدينة عالمية متطورة، مما يؤكد التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤية 2030 وتحويل الرياض إلى مدينة مستدامة وخضراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *