يوم التأسيس: ذكرى عزيزة تستحضر عمق التاريخ وتشعل الحماس الوطني

تأتي الذكرى الثالثة ليوم التأسيس ووطننا ينعم بالأمن والرخاء والازدهار، متطلعًا لمستقبل مشرق يحمل في طياته الكثير من الإنجازات والطموحات التي تسعى قيادتنا الحكيمة لتحقيقها في إطار رؤية طموحة، تؤكد التلاحم الوطني والاعتزاز بالجذور الراسخة والهوية العربية الأصيلة.
ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة.
لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية.
وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
كما لا تفوتني الإشادة بكل الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن لهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي بل كثير وقته التعقيب والمفاجآت حتى المحافظات البعيدة، وقد منحه الله الطاقة والجهد، بدون كلل ولا ملل، وهو الدقيق في المواضيع التي تعرض عليه وقد اختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم، ولا نملك ألا الدعاء له بالتوفيق والنجاح والسداد حتى يحقق ما يصبو إليه وطموحاته وأهدافه.
إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار.
فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
وفي الختام، فإن يوم التأسيس ليس مجرد تاريخ عابر في حياتنا، بل هو ذكرى عزيزة تستحضر عمق التاريخ وتشعل الحماس الوطني وتعزز الانتماء للجذور الأصيلة التي ننتمي إليها.
المصادر:
– وكالة الأنباء السعودية (واس)
– مركز الملك عبدالعزيز للتوثيق التاريخي
– موقع رؤية السعودية 2030

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • الهلال والاتحاد يطمحان للعودة لمسار الانتصارات في دوري روشن

    يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب دوري روشن السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 – 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة. وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.
    وكان الهلال قد انفرد بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.
    ويبدو التعثر غير مقبول في حسابات الهلال، خصوصاً أن المنافسة باتت محتدمة في ظل تزاحم نقاط الفرق الأربعة الأوائل، حتى القادسية الذي يحضر في المركز الرابع قد يجد نفسه في دائرة المنافسة على اللقب.
    ويدرك الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.
    وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.
    ويحتل التعاون المركز الخامس برصيد 39 نقطة وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري. وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.
    وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.
    ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.
    يشهد دوري روشن السعودي هذا الأسبوع مواجهات حاسمة في صراع القمة، حيث يسعى الهلال للعودة لطريق الانتصارات أمام التعاون، بينما يطمح الاتحاد باستغلال تعثر منافسه المباشر عندما يواجه الحزم، وسط منافسة شرسة على المراكز الأولى في جدول الترتيب.

  • العنوان: إيران ترد على تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري بالإرهاب

    المقدمة:
    في تصعيد جديد للتوترات بين طهران والغرب، أعلنت إيران تصنيف القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كمنظمات إرهابية، رداً على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الملف النووي الإيراني والاحتجاجات الداخلية في إيران.
    التفاصيل:
    وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمته للمنظمات الإرهابية، ما يعني فرض عقوبات عليه تشمل تجميد أمواله وأصوله المالية داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ووفقاً للبيان، يخضع حالياً نحو 13 فرداً و23 جماعة وكياناً لتدابير تقييدية بموجب قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
    ورداً على ذلك، أعلنت إيران أنها ستتخذ إجراءات بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل، وأكدت أن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستُعامل وفق هذا التصنيف. واستندت إيران في ردها إلى المادة (7) من قانون الإجراء المتقابل لعام 2019، والذي يفرض معاملة مماثلة على أي دولة تتبع هذا التصنيف.
    وأضافت طهران أن جميع الدول التي تذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن ستخضع لتدابير مماثلة من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وجاء هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والغرب توترات متزايدة على خلفية الملف النووي الإيراني.
    الخاتمة:
    يعكس هذا التصعيد الأخير من جانب إيران حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة، والتي تتزامن مع استمرار الخلافات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف النووي. وتأتي هذه التطورات في ظل الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخراً على خلفية الأزمة الاقتصادية، والتي اتهمت فيها دول غربية السلطات الإيرانية بقمع المظاهرات بعنف. ومن المرجح أن يؤدي هذا التصعيد إلى مزيد من التوترات في المنطقة، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن الملف النووي الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *