الهلال يواجه التعاون والاتحاد يحل ضيفاً على الحزم في مباريات دوري روشن

تتواصل مساء اليوم الثلاثاء منافسات الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات منتظرة. ويحل الهلال ضيفاً على التعاون في بريدة، باحثاً عن عدم فقدان مزيد من النقاط في سباق الصدارة، بينما يلتقي الاتحاد فريق الحزم خارج أرضه، في محاولة لتحقيق أول انتصار له خارج ملعبه خلال ست مباريات.
الهلال يحل ضيفاً على التعاون
يحل الزعيم بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي اليوم الثلاثاء، ضيفًا على سكري القصيم، ضمن مؤجلات الجولة العاشرة من دوري روشن السعودي 2023-2024. ويسعى التعاون لتحسين أوضاعه في الدوري بعد أن تعرض لثلاث هزائم، وفشل في تحقيق الفوز خلال آخر أربع مباريات، معتمداً على سجله الإيجابي في ملعبه، حيث حقق ستة انتصارات وتعادل في ثلاث مباريات، ولم يخسر سوى مرتين فقط.
ويحل التعاون بالمركز الخامس في جدول الترتيب برصيد 39 نقطة، بينما يسعى الهلال للحفاظ على موقعه في الصدارة بعد سلسلة من النتائج المتفاوتة مؤخراً.
غياب بنزيما عن مواجهة التعاون
أعلن الهلال رسميًا يوم الإثنين، غياب مهاجمه الفرنسي كريم بنزيما، عن مواجهة التعاون المقبلة، نظير تعرضه للإصابة في مران الفريق. وأوضح النادي أن المهاجم الفرنسي المخضرم سيتخلف عن رحلة الفريق الأول إلى القصيم، المقرر لها فجر اليوم الثلاثاء.
وأضاف الهلال في بيانه أن بنزيما شعر بآلام في العضلة الضامة، على أن يجري الليلة أشعة للاطمئنان على موضع إصابته. هذا الغياب يأتي بعد مخاوف من تكرار الإصابة التي عانى منها اللاعب في السابق.
تاريخ بنزيما مع إصابات العضلة الضامة
من جانبه، رصد أخصائي العلاج الطبيعي السعودي ثامر الشهراني تاريخ إصابات كريم بنزيما في العضلة الضامة، والتي تعرض لها من قبل أربع مرات على مدار مسيرته الكروية، في ظل معاناته مع العضلة الخلفية في المقام الأول.
وأشار الشهراني إلى أن مدة الغياب ستطول إذا كان بنزيما يعاني من تمزقات أو التهاب في الوتر، مؤكداً أن “حالة بنزيما تشبه حالة ميتروفيتش مع الهلال، قلنا من قبل إن الصربي يعاني من إصابة عضلية مزمنة، وتأكد الأمر بعد ذلك وهو ما يعانيه مع الريان حاليًا”.
وأوضح الشهراني أن بنزيما غاب في عام 2012 عن الملاعب 18 يومًا على إثر إصابة العضلة الضامة، وخمسة أيام في 2014، ثم 29 يومًا في 2016، وأخيرًا 19 يومًا في عام 2021.
وأكد أن “العضلة الخلفية ووترها على إثر تدفق الدم الضعيف به، إذا لم يتم العلاج والتأهيل بطريقة ممنهجة كاملة، فإن نسبة معاودة الإصابة وتحولها لمزمنة كبيرة”.
من جانبه، أكد المنيع أن مسؤولي القلعة الزرقاء يشعرون بالقلق حيال إصابات كريم بنزيما التي أبعدته لفترات مع الاتحاد، وأثرت على مستواه في فترة من الفترات. وأشار إلى أن بنزيما كان قد تعرض للإصابة في أربع فترات مع الاتحاد، إحداها تسبب في غيابه عن الملاعب ثلاثة أشهر.
الاتحاد يواجه الحزم
وفي مواجهة أخرى، يلتقي الاتحاد فريق الحزم خارج أرضه، في محاولة لتحقيق أول انتصار له خارج ملعبه خلال ست مباريات، بعدما عجز عن العودة بالنقاط الثلاث من ملاعب منافسيه في آخر خمس مواجهات خارجية.
ويسعى الاتحاد إلى تحسين مركزه في جدول الترتيب، خاصة بعد النتائج المخيبة للآمال في الجولات الأخيرة، بينما يأمل الحزم في استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية تساعده في البقاء ضمن المنافسة على المراكز المتقدمة.
مواجهات اليوم الأخرى
وتُختتم مباريات اليوم من الجولة العاشرة المؤجلة بلقاء الخليج والأخدود، في مواجهة يسعى خلالها الفريقان للعودة إلى طريق الانتصارات واستعادة توازنهما في جدول الترتيب.
يُذكر أن هذه المباريات تأتي ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن السعودي للمحترفين، والتي تشهد منافسة قوية على الصدارة والمراكز المؤهلة للمسابقات القارية، وكذلك صراعاً لتجنب الهبوط لأندية المؤخرة.
وفي الختام، تشهد الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن السعودي للمحترفين مواجهات قوية ومثيرة، مع تركيز الأنظار على لقاء الهلال والتعاون بسبب غياب كريم بنزيما المفاجئ، والذي قد يؤثر على حظوظ الزعيم في مواصلة مطاردة الصدارة. كما تظل الإصابات العضلية المتكررة للاعب الفرنسي محل قلق الأجهزة الفنية والطبية في النادي، خاصة مع تاريخه السابق مع هذه النوعية من الإصابات.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • يوم التأسيس: مسيرة ثلاثة قرون من البناء والوحدة

    في يوم الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 5 صفر 1447هـ، نستحضر بكل فخر واعتزاز ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى التي قامت قبل 300 عام، تلك اللحظة التاريخية التي شكلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة. لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحول الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية. وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
    وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    ومن فضل الله وكرمه وتوفيقه أن كثير من المواطنين عايشوا وعاصروا حكام هذه الدولة العادلة بدءًا من الموحد الملك عبدالعزيز، وأبنائه من بعده. فقد شارك الأعداد الكثيرة الذين أدوا صلاة الغائب على الملك عبدالعزيز في عام 1373 في سوق الثلاثاء في مدينة أبها، وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء السوق الأسبوعي، وقد أمّ المصلين الشيخ عبدالرحمن الحاقان إمام وخطيب الجامع الكبير بأبها، وهو رجل داعية وصاحب صوت جهوري.
    كما لا تفوتني الإشادة بكل الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن لهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي بل كثير وقته التعقيب والمفاجآت حتى المحافظات البعيدة، وقد منحه الله الطاقة والجهد، بدون كلل ولا ملل، وهو الدقيق في المواضيع التي تعرض عليه وقد اختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم، ولا نملك ألا الدعاء له بالتوفيق والنجاح والسداد حتى يحقق ما يصبو إليه وطموحاته وأهدافه.
    إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
    في يوم التأسيس نستذكر ثلاثة قرون من البناء والوحدة، ونستلهم منها العزم على مواصلة مسيرة التنمية والازدهار تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– لنحقق تطلعات الوطن وطموحات شعبه في مستقبل زاهر ومشرق.

  • انزاغي يُعيد صياغة الهلال لمواجهة التحديات القادمة

    في خطوة فنية استراتيجية تُظهر تفهماً عميقاً لطبيعة التحديات التي تواجه الفريق، يواصل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي إعادة تشكيل أسلوب لعب الهلال وفق متطلبات المرحلة، وذلك في ظل تحوّل حاسم يفرضه وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في تشكيلة الفريق. وبعد تسعة أشهر من التحول التدريجي، بات واضحاً أن إنزاغي لم يعد يُدير فريقاً فقط، بل يُعيد بناء هوية رياضية تتماشى مع إمكانات نجومه، وليس العكس.
    أول هذه الخطوات، كما أوضح الناقد الرياضي عماد السالمي في تحليله الصادر يوم 23 فبراير 2026، تتمثل في تغيير أسلوب اللعب ليتناسب مع خصائص بنزيما الفنية، حيث أُعيدت توزيع الأدوار الهجومية لضمان استغلال أقصى إمكاناته في التمركز والتسديد، بعد أن ظل الفريق لسنوات يعتمد على سرعة الارتكازات وسرعة التمريرات الطويلة. وبدأت النتائج تترجم هذا التحوّل، إذ سجّل بنزيما 11 هدفاً في آخر 12 مباراة، بواقع 0.92 هدف لكل مباراة، وهو أعلى متوسط له في أي موسم منذ انتقاله للسعودية.
    وفي سياق موازٍ، لاحظ السالمي أن إنزاغي نجح في استعادة ثقة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي عانى من تراجع في مستواه خلال الموسم الماضي، ليصبح أحد أعمدة الوسط الهجومي، حيث سجّل 6 تمريرات حاسمة وشارك في 85% من الهجمات المؤثرة خلال الشهرين الماضيين. ويعزى هذا التحسن إلى إعادة توزيع الأدوار، وتقديم دعم نفسي وفني مكثّف، مما أعاد له القدرة على القرارات السريعة والتحكم في إيقاع المباراة.
    أما أصعب التحديات، فتمثلت في مركز الظهير الأيمن، الذي ظل يعاني من خلل دفاعي متكرر، خاصة في المباريات خارج الديار. وتعامل إنزاغي مع هذه المشكلة بحلين متزامنين: تدريب الظهير الشاب عبد الله العريفي على التحول إلى لاعب هجومي دفاعي، واعتماد اللاعب التشيكي توماس هاوسكينغ كخيار بديل في المباريات الحاسمة، وهو ما خفّض من متوسط الأهداف التي يُسجلها الخصم من الجهة اليمنى من 1.4 هدف لكل مباراة إلى 0.6 فقط في آخر خمس مباريات.
    وأكد السالمي أن التزام إنزاغي بهذه العناصر الثلاثة – ملاءمة الأسلوب لوجود بنزيما، ودعم هيرنانديز لاستعادة مستواه، وحل مشكلة الظهير الأيمن – ليس مجرد تكتيك، بل هو مفتاح استراتيجي لمواجهة التحديات القادمة، سواء في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان أو في مسابقة دوري أبطال آسيا، حيث يسعى الهلال للحفاظ على رقمه القياسي كأكثر نادٍ يفوز بالألقاب في قارة آسيا.
    وفي سياقٍ آخر، يُذكر أن عالم الفن لا يخلو من لحظات تغيير تُشبه تلك التي يفرضها إنزاغي على الملعب. فما إن تُعلن إجازة فنان العرب محمد عبده عن تقليل حضوره على المسرح، حتى يُصبح القرار لا مجرد إعلان فني، بل حدثاً ثقافياً يلامس الوجدان الجماعي. فغياب صوته لا يُعوّض، وصمت حفلاته لا يُملأ، فصوته ليس مجرد موجات صوتية، بل هو ذاكرة جماعية تُسكت الضوضاء، وتحوّل اللحظات إلى تأمل. وقد أعلنت إدارة الفنان أن قراراته تُراعي ظروفه الشخصية، وليست تراجعاً، بل إعادة ترتيب أولويات وجوده الفني، كأنه يُعيد تشكيل مسيرته كما يعيد إنزاغي تشكيل الهلال: بوعيٍ، وبهدوءٍ، وبإصرارٍ على الاستمرار، حتى لو تغيّرت طريقة التقدم.
    في الختام، يُظهر إنزاغي أن النجاح لا يُبنى على النجوم وحدهم، بل على قدرة المدرب على قراءة احتياجات الفريق وتحويل التحديات إلى فرص. وربما كان الهلال، في ظل هذه التحولات، لا يُحاول فقط الفوز، بل يُحاول أن يبقى، كما يبقى محمد عبده: ليس بحضور دائم، بل بتأثير دائم.

  • أزمة المحروقات في رأس العين: تحديات يومية وتكاليف متزايدة

    تواجه مدينة رأس العين شمال شرقي سوريا أزمة متفاقمة في توفير المشتقات النفطية النظامية، ما دفع الأهالي إلى الاعتماد على وقود مكرر من أسواق غير رسمية، مما ينعكس سلباً على اقتصادهم اليومي وكفاءة آلياتهم.
    في ظل غياب الإمدادات النظامية منذ عام 2013، أصبحت أزمة المحروقات في رأس العين تحدياً يومياً يواجهه السكان. يضطر أصحاب المركبات والآليات الزراعية إلى شراء وقود مكرر من الأسواق الموازية، رغم ما يحمله ذلك من مخاطر بيئية وصحية.
    يؤكد أحد سكان المدينة أن تكاليف صيانة سيارته خلال ستة أشهر تجاوزت ثمانية ملايين ليرة سورية (ما يعادل 683 دولاراً)، بسبب الاعتماد على الوقود المكرر. يضيف: “هذا الاعتماد زاد من أعبائي الشخصية وخفض دخلي اليومي”.
    وتتفاوت أسعار الوقود في الأسواق الموازية بشكل كبير، حيث يصل سعر المازوت المكرر إلى 10,000 ليرة (نحو 0.85 دولار)، بينما يباع المازوت الأوروبي بسعر 15,000 ليرة (نحو 1.2 دولار)، والبنزين الأوروبي بـ17,000 ليرة (نحو 1.72 دولار). أما البنزين المحلي فيصل سعر ليتر البنزين “أوكتان 90” إلى نحو 9,950 ألف ليرة (0.84 دولار)، وليتر البنزين “أوكتان 95” إلى نحو 10,465 ألف ليرة (0.94 دولار).
    يطالب السكان بتوفير المحروقات النظامية من شركة “سادكوب” للمدينة، خصوصاً أن سعر الوقود المكرر مرتفع ويجبرهم على دفع مبالغ أكبر مقابل تلبية احتياجاتهم اليومية. ومن وقت لآخر، تتكرر أزمات مواد المحروقات في رأس العين، وأبرزها كانت في آب 2023، حين شهدت المدينة وريفها الواسع أزمة في المحروقات بسبب انقطاع معظم أنواعها.
    يتسبب استخدام المحروقات غير النظامية في أعطال متكررة وخسائر مالية لأصحاب الآليات، إلى جانب تراجع كفاءة المركبات والآلات الزراعية وزيادة النفقات على الصيانة والتشغيل اليومية.
    تظل أزمة المحروقات في رأس العين تحدياً يتطلب حلاً عاجلاً من الجهات المعنية. يحتاج السكان إلى توفير المحروقات النظامية لتلبية احتياجاتهم اليومية وتخفيف الأعباء المالية المتزايدة عليهم.

  • الرياض: عاصمة التحول والنمو تُسجل قفزات غير مسبوقة في البنية التحتية والتنمية البشرية

    سجلت مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، قفزات نوعية في مجالات البنية التحتية والتنمية الحضرية والتعليمية خلال العامين الماضيين، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وهيئة التخطيط الوطني، ووزارة التعليم. وتحوّلت المدينة من مركز إداري تقليدي إلى محور اقتصادي وثقافي وتقني إقليمي، بفضل رؤية 2030 التي أطلقتها القيادة السعودية عام 2016، وتمت ترجمتها إلى مشاريع ضخمة مُنفّذة بسرعة غير مسبوقة.
    في قلب هذه التحولات، تأتي مشروعات مثل “نيوم” و”الرياض خليجية” و”القصور الملكية” و”الرياض مترو”، حيث وصل إجمالي الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية بالمدينة إلى 1.2 تريليون ريال حتى نهاية الربع الثالث من عام 2023، وفق تقرير صادر عن هيئة التخطيط الوطني. وقد شهدت شبكة المواصلات العامة توسعاً غير مسبوق، إذ ارتفع طول خطوط مترو الرياض من 75 كيلومتراً في 2020 إلى 216 كيلومتراً في أكتوبر 2023، مع خطط لتوسيعها إلى أكثر من 700 كيلومتر بحلول 2030. وتشهد محطات المترو إقبالاً يومياً يتجاوز 1.3 مليون راكب، بزيادة نسبتها 280% مقارنة بعام 2020.
    على صعيد التعليم، أطلقت وزارة التعليم 4 مدن جامعية جديدة في الرياض، منها “مدينة الملك عبدالله للعلوم والتقنية” و”جامعة الأميرة نورة للبنات” التي أصبحت أكبر جامعة نسائية في العالم من حيث المساحة، وعدد طلابها يتجاوز 85 ألف طالبة، وفق إحصاءات 2023. كما ارتفع عدد الطلاب في المدارس الحكومية والخاصة في العاصمة من 1.4 مليون طالب وطالبة عام 2020 إلى 1.8 مليون في 2023، بزيادة نسبتها 28.5%، ما يعكس توسعاً جغرافياً وعددياً في قطاع التعليم.
    وشهدت المدينة أيضاً تحولاً ثقافياً ملحوظاً، إذ أُقيمت أكثر من 120 فعالية ثقافية وفنية في عام 2023 وحده، بمشاركة أكثر من 3.5 مليون زائر، وفق وزارة الثقافة. وقد أُطلق “متحف الرياض” في مارس 2023، ليكون أول متحف حضاري شامل في المدينة، ويستقبل أكثر من 250 ألف زائر شهرياً، وفق بيانات الرؤية العامة للمتحف.
    ومن بين أبرز الإنجازات، قرار وزارة الداخلية بتحويل 80% من الخدمات الحكومية في الرياض إلى رقمية بالكامل، ما خفّض متوسط وقت إنجاز المعاملات من 7 أيام إلى أقل من 4 ساعات، وفق تقرير هيئة المحتوى الرقمي الحكومي الصادر في سبتمبر 2023. كما ارتفع مؤشر جودة الحياة في الرياض من 68.7 نقطة في 2020 إلى 84.3 نقطة في 2023، وفق مؤشرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي أجرتها المملكة بالتعاون مع المكتب الإحصائي.
    وأكد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، في مؤتمر صحفي عقد في 15 أكتوبر 2023: “الرياض لم تعد مجرد عاصمة إدارية، بل أصبحت نموذجاً عالمياً للنمو الذكي المستدام، ونحن نعمل على أن تكون من أول 10 مدن عالمية من حيث جودة الحياة بحلول 2030”.
    في الختام، تُظهر الرياض تحوّلاً شاملاً في كل أبعادها: الاقتصادية، والتعليمية، والثقافية، والتقنية، بدعم من رؤية وطنية واضحة وأرقام ملموسة تُثبت نجاح التحول. واليوم، تتحول المدينة من مركز سياسة إلى قلب نابض للابتكار والتنمية، تُعيد تعريف مفهوم العصر الحديث في المنطقة، وتضع نفسها على خريطة المدن العالمية المتقدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *