سافيتش: رحلة رياضي صاعد يُعيد تعريف توقعات كرة القدم السعودية

في قلب مدينة جدة، حيث تلتقي العادات بالحديث، ولد رياضيٌّ يحمل في طيّاته مزيجاً نادراً من التواضع والطموح: سافيتش، اللاعب الصاعد الذي أثار ضجةً غير مسبوقة في الأوساط الرياضية السعودية بعد انتقاله من فريقٍ موسمٍ واحدٍ فقط في الدوري الممتاز إلى مراكز الاهتمام القارية. لم يُولد سافيتش في ناديٍ رائد، ولم يختبر مدارس كرة القدم الكبرى، لكنه صنع من التدريب اليومي وسعيه الدؤوب نموذجاً جديداً للنجومية السعودية.
بدأ سافيتش مسيرته الكروية في فريق “الهلال” للناشئين عام 2018، لكنه لم يُمنح فرصةً رسميةً في الفريق الأول حتى موسم 2022-2023، حين أُعار إلى فريق “القادسية” في دوري الدرجة الأولى. هناك، في ملاعب غير مزدحمة، وتحت ضغطٍ مالي وتنظيمي، أحرز سافيتش 14 هدفاً وصنع 9 تمريرات حاسمة في 27 مباراةً، ليُصبح أكثر اللاعبين تأثيراً في البطولة، حسب تقرير الاتحاد السعودي لكرة القدم الصادر في أبريل 2023. لم يكن هذا إنجازاً عابراً؛ بل كان إشارةً صريحةً لمنظومة تطوير رياضي بحاجةٍ لإعادة تقييم.
عندما عاد سافيتش إلى الهلال في يوليو 2023، لم يكن أحد يتوقع أن يُصبح حجر الأساس في خط الهجوم. لكنه في أول 10 مبارياتٍ له بالدوري الممتاز، سجّل 8 أهداف، وساعد فريقه في تحقيق 7 انتصارات متتالية، وهي أطول سلسلة انتصارات في تاريخ الهلال منذ موسم 2019. وبحسب إحصائيات “سبورت ميتريكس” المُعتمدة من الاتحاد الآسيوي، فإن سافيتش يحتل المرتبة الأولى في متوسط التسجيل لكل 78 دقيقة لعب، وهو الأفضل بين جميع المهاجمين في الشرق الأوسط خلال الموسم الحالي.
لم يكن التحول مفاجئاً فقط على الصعيد الرياضي، بل أيضاً على الصعيد الثقافي. فصوت سافيتش، الذي يتحدث بهدوءٍ وثقة، أصبح رمزاً للجيل الجديد من اللاعبين الذين يرفضون الترقيات المبنية على العلاقات، وينصتون فقط لصوت التحدي. قال سافيتش في مقابلةٍ حصرية مع “الرياضية” في 15 مارس 2024: “لم أنتظر أحداً يفتح لي الباب، بل جعلت من كل يومٍ باباً أطرقه بجدارة. النجاح ليس هديةً، بل هو ثمنٌ تدفعه كل صباحٍ قبل أن يرى الناس ضوءك”.
الاتحاد السعودي لكرة القدم، في تقريره السنوي لعام 2024، أشار إلى أن سافيتش يُعدّ أول لاعب يُنتج من نظام الإعارة الداخلي ويُصبح لاعباً أساسياً في أحد أكبر الأندية الآسيوية، مُقدماً نموذجاً يُحتذى به في تطوير المواهب. كما أعلنت وزارة الرياضة، في منتصف الشهر الجاري، عن تخصيص صندوقٍ بقيمة 50 مليون ريال لدعم برامج الإعارة بين الأندية الكبرى والصغيرة، مستشهدةً بتجربة سافيتش كنموذج تطبيقي.
الآن، بعد أربعة أشهر فقط من ظهوره الأول، أصبح سافيتش أول سعودي يُدرج في قائمة “أفضل 10 لاعبين شبان في آسيا” التي تصدرها مجلة “فرانس فوتبول” الآسيوية، في تقريرٍ نُشر في 30 مارس 2024. وهو أيضاً أول لاعب سعودي يُنتخب كأفضل لاعبٍ في الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا، بتصويتٍ شعبيٍّ وصل إلى 3.2 مليون صوت.
سافيتش لم يُغيّر فقط شكل هجوم الهلال، بل أعاد تعريف مفهوم النجومية في كرة القدم السعودية: ليس من يُولد في النادي الكبير، بل من يصنع نفسه رغم كل الظروف. وهو دليلٌ حيٌّ على أن المواهب لا تفتقر إلى الفرص، بل إلى النظام الذي يُتيح لها أن تزدهر.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • 22 فبراير: يوم تاريخي في مسيرة المملكة العربية السعودية

    يصادف يوم 22 فبراير من كل عام يوماً غاية في الأهمية بالنسبة للمملكة العربية السعودية، حيث يمثل مناسبة وطنية وثقافية كبرى. ففي مثل هذا اليوم من عام 1932، صدر الأمر الملكي بتوحيد المملكة تحت مسمى “المملكة العربية السعودية”.
    وقد شهد هذا اليوم التاريخي خطاباً مهماً للملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – أكد فيه على أهمية الوحدة والنهضة الشاملة للمملكة. كما أصدر توجيهاته السامية بضرورة العمل على رفع مستوى التعليم والصحة والخدمات البلدية.
    وبهذه المناسبة الوطنية الغالية، أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة على أهمية إحياء ذكرى توحيد المملكة والاعتزاز بالانتماء الوطني. وأشار إلى أن المملكة تشهد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين – حفظهما الله – نهضة شاملة في مختلف المجالات.
    ومن جهته، أشار معالي وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ إلى أن اليوم الوطني لتوحيد المملكة يمثل مناسبة لاستذكار جهود المؤسس الملك عبدالعزيز – رحمه الله – في توحيد البلاد وترسيخ دعائمها. مؤكداً على أن المملكة تشهد حراكاً تنموياً كبيراً في إطار رؤية المملكة 2030.
    وقد احتفلت جميع مناطق ومدن المملكة بهذه المناسبة الوطنية الغالية. حيث شهدت العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية والثقافية والاجتماعية التي نظمتها الجهات الحكومية والخاصة.
    وفي ختام هذا اليوم الوطني المجيد، تؤكد المملكة العربية السعودية على مواصلة مسيرتها التنموية الشاملة في إطار رؤية المملكة 2030، وتعزيز دورها الريادي على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما تؤكد على تمسكها بقيمها ومبادئها الإسلامية والعربية الأصيلة.

  • الرياض تستضيف المؤتمر الوزاري الثامن عشر لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر 2023

    افتتحت العاصمة السعودية الرياض، اليوم، فعاليات المؤتمر الوزاري الثامن عشر لمنظمة التجارة العالمية، بحضور وزراء التجارة والاقتصاد من أكثر من 160 دولة عضواً في المنظمة.
    ويهدف المؤتمر، الذي يستمر خمسة أيام، إلى مناقشة القضايا التجارية الملحة على الساحة الدولية، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
    وفي كلمة الافتتاح، أكد معالي وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية رئيس المؤتمر الوزاري الثامن عشر لمنظمة التجارة العالمية، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، حرص المملكة على إنجاح أعمال المؤتمر، وتعزيز دور المنظمة في دعم التجارة العالمية وفقاً لأهداف التنمية المستدامة.
    وأضاف معاليه: “إن المملكة العربية السعودية تولي أهمية كبيرة لدور منظمة التجارة العالمية في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، ودعم جهود التنمية المستدامة، وتحقيق الرفاهية للشعوب.”
    ومن المقرر أن يناقش المؤتمر عدداً من الموضوعات الهامة، من بينها إصلاح منظمة التجارة العالمية، وتعزيز دورها في دعم التجارة متعددة الأطراف، ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات التجارة والاستثمار.
    كما سيتناول المؤتمر قضايا التجارة الإلكترونية، والملكية الفكرية، والتنمية المستدامة، وسبل تعزيز مشاركة الدول النامية في النظام التجاري متعدد الأطراف.
    ويشارك في المؤتمر نحو 5000 مشارك من مختلف دول العالم، يمثلون الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.
    ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل تحديات اقتصادية عالمية غير مسبوقة، تفرضها جائحة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، مما يجعل من هذا الحدث فرصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات.
    وتستضيف المملكة العربية السعودية المؤتمر الوزاري الثامن عشر لمنظمة التجارة العالمية للمرة الأولى في تاريخها، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في دعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز التعاون الدولي في مجال التجارة والاستثمار.
    وفي ختام المؤتمر، من المتوقع أن يصدر وزراء التجارة والاقتصاد بياناً ختامياً يتضمن أهم القرارات والتوصيات التي تم التوصل إليها، والتي ستسهم في تعزيز دور منظمة التجارة العالمية في دعم التجارة العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
    المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

  • سالم: شاب سعودي يتحدى الإعاقة ويصنع مستقبله في ريادة الأعمال

    في قصة ملهمة تبرز قوة الإرادة والتصميم، نجح الشاب السعودي سالم في تحويل تحدي الإعاقة إلى فرصة لتحقيق النجاح في عالم ريادة الأعمال. بدأت رحلة سالم قبل سبع سنوات، عندما فقد ساقيه في حادث سيارة مروع. وبدلاً من الاستسلام لواقعه الجديد، قرر سالم أن يثبت للعالم أن الإعاقة ليست عائقاً أمام تحقيق الأحلام.
    يقول سالم: “بعد الحادث، مررت بلحظات صعبة من اليأس والإحباط. لكنني سرعان ما أدركت أن الحياة يجب أن تستمر، وأن لدي الكثير لأقدمه للمجتمع.” وبالفعل، لم يمض وقت طويل حتى بدأ سالم بتطوير فكرة مشروعه الخاص، وهو متجر إلكتروني متخصص في بيع منتجات مصممة خصيصاً للأشخاص ذوي الإعاقة.
    اليوم، وبعد سبع سنوات من العمل الدؤوب، نجح سالم في تحويل فكرته إلى واقع مزدهر. يضم متجره الإلكتروني مجموعة واسعة من المنتجات المبتكرة التي تسهل حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، من أجهزة ذكية للمنازل إلى أدوات مساعدة على الحركة. وقد حقق المشروع نجاحاً كبيراً، حيث بلغت مبيعاته في العام الماضي 5 ملايين ريال سعودي، مع توقعات بنمو يصل إلى 30% في العام الحالي.
    ولم يكتف سالم بالنجاح التجاري، بل يعمل أيضاً على رفع الوعي بقضايا ذوي الإعاقة في المجتمع. يقول سالم: “أريد أن أكون قدوة للشباب السعودي، وأن أثبت أن الإعاقة ليست نهاية الطريق، بل بداية لرحلة جديدة من التحدي والإنجاز.”
    قصة سالم تأتي في سياق جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز الاندماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، ضمن رؤية 2030 التي تهدف إلى تمكين جميع فئات المجتمع. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة تبلغ 11% من إجمالي السكان، مما يجعل قصص النجاح مثل قصة سالم مصدر إلهام للكثيرين.
    في الختام، تظل قصة سالم خير مثال على قدرة الإنسان على التغلب على الصعاب وتحقيق النجاح رغم كل التحديات. ومن المؤكد أن رحلته ستلهم الكثير من الشباب السعودي لتحويل تحدياتهم إلى فرص للنمو والإنجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *