الرياض: عاصمة التحول والنمو تسجّل إنجازات غير مسبوقة في قطاعي البنية التحتية والتعليم

سجلت مدينة الرياض، عاصمة المملكة وقلبها النابض، نمواً اقتصادياً واجتماعياً غير مسبوق خلال الأعوام الخمسة الماضية، في خطوة تتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، حيث تحولت من مدينة تقليدية إلى مركز حضري عالمي يجمع بين التراث والابتكار، والنمو السكاني والتنمية المستدامة. وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، ارتفع عدد سكان الرياض من 7.6 مليون نسمة في عام 2019 إلى 8.9 مليون نسمة بنهاية عام 2023، ما يجعلها أكبر مدينة في المملكة من حيث الكثافة السكانية، وواحدة من أسرع المدن نمواً في منطقة الخليج.
في قلب هذا التحول، تبرز مشاريع البنية التحتية الكبرى التي أطلقتها هيئة تطوير الرياض، ومن أبرزها مشروع “الرياض خضراء” الذي يهدف إلى زيادة المساحات الخضراء بنسبة 25% بحلول عام 2030، ومشروع “قطار الرياض” الذي يضم ستة خطوط رئيسية بطول 175 كيلومتراً، و118 محطة، بتمويل يتجاوز 52 مليار ريال سعودي. وقد بلغت نسبة إنجاز المشروع حتى نهاية الربع الأول من عام 2024، 73%، وفقاً للبيانات الرسمية للهيئة، مع توقعات بتشغيل الخط الأول قبل نهاية العام الجاري.
وفي قطاع التعليم، شهدت الرياض توسعًا هائلاً في البنية التحتية الجامعية، حيث ارتفع عدد الجامعات والكليات من 21 جامعة في عام 2018 إلى 34 جامعة ومؤسسة تعليمية عاليه في عام 2024، وفقاً لوزارة التعليم. وأعلنت جامعة الملك سعود مؤخراً عن افتتاح حرم جامعي جديد في منطقة الورود بمساحة تفوق 1.2 مليون متر مربع، بسعة استيعابية تصل إلى 45 ألف طالب وطالبة، في خطوة تُعد الأضخم من نوعها في تاريخ الجامعة.
وأكدت الدكتورة هالة السديري، نائبة وزير التعليم للتعليم العالي، في تصريح خاص لوكالة الأنباء السعودية: “الاستثمار في التعليم هو حجر الزاوية في رؤية 2030، والرياض تُعد النموذج الأمثل للتحول من مجرد مركز إداري إلى مركز معرفي إقليمي، حيث تُخصص أكثر من 15% من ميزانية الدولة للتعليم في العاصمة، وهو أعلى معدل في تاريخ المملكة”.
كما شهدت الرياض تطوراً في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تم إنشاء مجمع “نيوم للذكاء الاصطناعي” في منطقة الورود، بالشراكة مع شركة “سعودي برس” و”أرامكو”، وهو أول مختبر وطني متكامل للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، بقدرة معالجة تصل إلى 10 بيتا فلوپس، ودعم تمويلي بقيمة 2.5 مليار ريال.
وبحسب تقرير البنك الدولي الصادر في أبريل 2024، تحت عنوان “التحول الحضري في دول الخليج”، فإن الرياض تحتل المرتبة الأولى بين مدن الشرق الأوسط من حيث جودة الحياة، وتصعد إلى المرتبة 28 عالمياً في مؤشر المدن الذكية، متفوقة على دبي ودoha وعمان.
على مدار العقد الماضي، تحوّلت الرياض من مدينة تتمحور حول الإدارة إلى عاصمة تنموية شاملة، تجمع بين الحداثة والهوية، والابتكار والتراث. ورغم التحديات المرتبطة بالنمو السكاني السريع، فإن الإجراءات التخطيطية الاستراتيجية، والموارد المالية الضخمة، والرؤية الواضحة، جعلت من الرياض نموذجاً يُحتذى به في التحول الحضري.
وختاماً، فإن الرياض لم تعد مجرد عاصمة سياسية، بل أصبحت محركاً للنمو الاقتصادي، ومركزًا للابتكار، وقطبًا تعليميًا وثقافيًا يجذب الكفاءات من حول العالم، وتُثبت من خلال إنجازاتها الملموسة أن السعودية تبني مستقبلها بثقة، ورؤية، وعلم.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • مريم.. رحلة كفاح ونجاح في مجتمع متغير

    في قصة نجاح ملهمة، تمكنت الشابة السعودية مريم العتيبي من تحقيق إنجازات مهنية واجتماعية مميزة، لتصبح نموذجاً للطموح والتحدي في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المملكة.
    بدأت مريم (28 عاماً) مسيرتها المهنية بعد تخرجها من جامعة الملك سعود بدرجة البكالوريوس في إدارة الأعمال. تقول في تصريح خاص: “واجهت تحديات كبيرة في بداية مشواري المهني، خاصة في ظل الأفكار التقليدية السائدة حول عمل المرأة. لكنني كنت مصممة على تحقيق طموحاتي”.
    وبعد عملها لثلاث سنوات في إحدى الشركات الوطنية الكبرى، انتقلت مريم للعمل في منظمة غير ربحية تُعنى بتمكين المرأة. وقد ساهمت في إطلاق عدة برامج تدريبية استفادت منها مئات الفتيات السعوديات.
    وفي سياق متصل، كشفت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل ارتفعت من 17% عام 2016 إلى 35% عام 2023، مما يعكس التقدم الملموس في تمكين المرأة.
    وتعد مريم واحدة من آلاف السعوديات اللواتي يساهمن في دفع عجلة التنمية الوطنية، حيث أصبحت المرأة السعودية تشغل مناصب قيادية في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.
    وفي ختام حديثها، أكدت مريم: “أؤمن بأن المرأة السعودية قادرة على العطاء والتميز في أي مجال تختاره، وعلينا جميعاً دعمها وتشجيعها لتحقيق طموحاتها”.
    المصدر: وكالة الأنباء السعودية، الهيئة العامة للإحصاء.

  • مريم: رحلة فتاة سعودية في مدرسة جدة العالمية

    تخطو مريم، البالغة من العمر 16 عاماً، خطواتها الأولى في مدرسة جدة العالمية، إحدى المدارس الخاصة الرائدة في المملكة العربية السعودية. تأسست المدرسة في عام 2010، وتضم حالياً أكثر من 1500 طالب وطالبة من مختلف الجنسيات.
    تقول مريم في حديث خاص لـ”صحيفة اليوم”: “أشعر بالحماس والفخر لانضمامي إلى هذه المدرسة المرموقة. أطمح إلى تحقيق نجاحات أكاديمية وشخصية تمكنني من خدمة وطني في المستقبل.”
    وفقاً لآخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة التعليم السعودية، بلغ عدد المدارس الأهلية والأجنبية في المملكة 2,847 مدرسة خلال العام الدراسي 2021/2022، بزيادة قدرها 8% مقارنة بالعام السابق. وقد بلغ إجمالي عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بهذه المدارس 715,000 طالب وطالبة.
    يشير التسلسل الزمني لتطور التعليم الأهلي في السعودية إلى أنه بدأ في ستينيات القرن الماضي بتأسيس أولى المدارس الأهلية، ليشهد نمواً متسارعاً خلال العقود اللاحقة. وفي عام 2000، تم إصدار نظام التعليم الأهلي الذي نظم العمل في هذا القطاع.
    وتؤكد إدارة مدرسة جدة العالمية التزامها بتقديم تعليم عالي الجودة يجمع بين أفضل الممارسات العالمية والقيم الإسلامية والثقافة السعودية. وتهدف المدرسة إلى تخريج طلاب مؤهلين للمنافسة في سوق العمل العالمي والمساهمة في بناء مستقبل مشرق للمملكة.
    في الختام، تمثل تجربة مريم في مدرسة جدة العالمية نموذجاً للفرص التعليمية الواعدة التي توفرها المدارس الخاصة في المملكة العربية السعودية، في ظل التوجهات الحكومية الرامية إلى تطوير قطاع التعليم وتمكين الشباب السعودي من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة للمستقبل.

  • الدراما تتصاعد في “حد أقصى”.. صدمة روجينا وخيانة خالد كمال تهز أحداث الحلقة السادسة

    شهدت الحلقة السادسة من مسلسل “حد أقصى” أحداثاً درامية مثيرة، تصدرتها صدمة الفنانة روجينا بشخصية “صباح” بعد اكتشافها زواج زوجها “أنور” الذي يجسده خالد كمال بمعرفة شقيقها.
    وفي تطور مفاجئ للأحداث، قرر مدير البنك “نادر” الذي يؤدي دوره محمد القس مساعدة “صباح” بعد أن كشفت له حقيقة خداع زوجها لها، معلناً عن نيتهما المشتركة للوصول إليه.
    ويشارك في بطولة العمل نخبة من النجوم بجانب روجينا وخالد كمال ومحمد القس، ومنهم مريم أشرف زكي، إضافة إلى مجموعة من الفنانين المتميزين.
    وقد حظيت الحلقة بمتابعة واسعة من قبل الجمهور، خاصة مع تصاعد التوترات داخل الأسرة وظهور خيوط جديدة في القصة، مما يؤكد نجاح العمل في جذب اهتمام المشاهدين وإبقائهم في حالة ترقب مستمرة للحلقات القادمة.
    وكانت الحلقات السابقة قد بنت ترقباً كبيراً لهذه اللحظة، حيث بدأت بوادر الخلافات تظهر تدريجياً، لتنفجر الصدمة في الحلقة السادسة التي تعد نقطة تحول مهمة في مسار الأحداث.

  • الرياض تطلق مشروع “الحديقة المركزية” الأكبر في العالم

    أعلنت أمانة مدينة الرياض عن إطلاق مشروع “الحديقة المركزية” الذي يعد أكبر حديقة في العالم بمساحة تصل إلى 13.3 كيلومتر مربع، وذلك كجزء من مشروعات المدينة الضخمة التي تستهدف تحسين جودة الحياة. أوضح الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، أن المشروع سيضم مركزاً للفنون ومركزاً لتأهيل وإطلاق الحيوانات البرية المهددة بالانقراض.
    وأضاف الأمير فيصل أن المشروع يأتي ضمن جهود تطوير البنية التحتية للمدينة، مشيراً إلى أن الرياض شهدت خلال السنوات الأخيرة إنجاز العديد من المشاريع الكبرى بتكلفة تجاوزت 86 مليار ريال، بهدف تعزيز جودة الحياة في العاصمة.
    من جانبه، أكد المهندس طارق الفار، أمين منطقة الرياض، أن المشروع يتضمن إنشاء 43 حديقة ومتنزهاً، منها 10 حدائق نموذجية، إضافة إلى تطوير 7 ميادين رئيسية. وأشار إلى أن المشروع سيساهم في تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة في المدينة، حيث من المتوقع أن تصل المساحات الخضراء إلى 3.4 ملايين متر مربع، بما يوفر بيئة صحية أفضل لسكان الرياض.
    وكانت الهيئة الملكية لمدينة الرياض قد أعلنت في وقت سابق عن توقيع عقد لتطوير البنية التحتية للمشروع بقيمة 1.2 مليار ريال، مما يؤكد حجم الاستثمارات الضخمة التي تخصصها الدولة لتطوير العاصمة وجعلها مدينة عالمية متطورة.
    وفي سياق متصل، أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشروع “الرياض الخضراء” في مارس 2019، الذي يهدف إلى زراعة 7.5 ملايين شجرة في العاصمة بحلول عام 2030، مما يسهم في تحسين جودة الهواء وخفض درجات الحرارة.
    وتأتي هذه المشاريع ضمن رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تحويل الرياض إلى واحدة من أكبر عشر اقتصادات مدن في العالم، وزيادة عدد سكانها من 7.5 ملايين نسمة إلى ما بين 15 و20 مليون نسمة بحلول عام 2030.
    وفي الختام، يمثل مشروع “الحديقة المركزية” نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية لمدينة الرياض، حيث سيساهم في تحسين جودة الحياة لسكانها وزوارها، ويعزز مكانتها كمدينة عالمية متطورة، مما يؤكد التزام المملكة بتحقيق أهداف رؤية 2030 وتحويل الرياض إلى مدينة مستدامة وخضراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *