مقتل زعيم كارتل خاليسكو.. المكسيك على صفيح ساخن

تمكنت السلطات المكسيكية من قتل أوسكار نويل كاتالان، الشهير بـ”إل منتشو”، الزعيم الفعلي لكارتل خاليسكو نويفا جينيراسيون، في عملية أمنية موسعة نفذتها السلطات المكسيكية في مدينة غوادالاخارا، معقل الكارتل، حسبما أعلنته الحكومة المكسيكية.
ووصفت الحكومة المكسيكية العملية بأنها “نجاح تاريخي”، إلا أن مراقبين يرون أن مقتل “إل منتشو” يمثل ضربة قاصمة لأقوى منظمة إجرامية في المكسيك، التي تضم نحو 15 ألفا إلى 20 ألف عضو وفق تقديرات الحكومة الأمريكية، ويُعتَقد أنها تحقق مليارات الدولارات سنويا من أنشطتها الإجرامية، التي تشمل تهريب المخدرات والابتزاز والقطع غير القانوني للأشجار والتنقيب وتهريب المهاجرين.
وتختلف هذه المنظمة عن الكارتلات الإقليمية السابقة، حيث تغلغلت في كافة مفاصل الدولة والاقتصاد، فأصبحت تسيطر على موانئ إستراتيجية، وتدير مزارع أفوكادو ومناجم ذهب، وتمتلك ترسانة عسكرية تفوق أحيانا قدرات الشرطة المحلية، مما جعل سقوطها قطعًا لرأس إمبراطورية عابرة للحدود تمتد من شرق آسيا إلى أستراليا.
ووفق إدواردو غيريرو، المسؤول الأمني المكسيكي السابق والخبير في الجماعات المسلحة، فإن “هذه بلا شك أقوى ضربة وجهت لتجارة المخدرات في المكسيك منذ ظهورها. لم يسبق أن وجدت منظمة بهذا الحضور والسيطرة الإقليمية والتغلغل السياسي مثل كارتل خاليسكو؛ فالكارتلات السابقة كانت ذات طبيعة إقليمية أكثر”.
لكن تاريخ المكسيك الحافل بتصفية أباطرة المخدرات يثبت أن غياب الزعيم يؤدي غالبا إلى انقسام العصابات لا تدميرها. ويرى ديفيد ساوسيدو، وهو مستشار أمني مكسيكي، أن معظم عصابات المخدرات المكسيكية ذات طابع عائلي، وأن أسلس عمليات انتقال السلطة في تلك العصابات هي التي تبقي القيادة داخل العائلة.
وهذا يعني أن المكسيك قد تشهد حربا خطيرة بين العصابات للسيطرة على مناطق النفوذ وطرق التهريب، مما يحول الولايات المتنازع عليها إلى ساحات تصفية حسابات كبرى بين أكبر قوتين إجراميتين في البلاد.
وتواجه الحكومة المكسيكية الآن أحد أكثر الفصول دموية في تاريخ المكسيك الحديث. ويرى المحللون أن هذا التقسيم قد يسبب مشاكل إذا غاب التنسيق وتبادل المعلومات؛ فبينما يتبع وزير الأمن إستراتيجية شاملة تعتمد على التحقيقات لتفكيك الشبكات المالية والقيادية، يميل الجيش لاستخدام القوة المفرطة التي قد لا تنجح على المدى البعيد في تفكيك العصابات الإجرامية.
كما تشير صحيفة واشنطن بوست إلى أن غياب أي ذكر للتعاون مع الولايات المتحدة في خطاب الحكومة المكسيكية، يُعد خطأً إستراتيجيا وفق مراقبين؛ فمن خلال التقليل من شأن التعاون الثنائي أو إخفائه تحت غطاء سيادة البلاد، أهدرت رئيسة المكسيك فرصة توجيه رسالة قوية مفادها أن الدولة المكسيكية ليست معزولة، بل تعمل مدعومة بقدرات استخبارية هائلة يوفرها جارها الشمالي.
ومن بين السيناريوهات التي تؤرق السلطات المحلية، اندلاع العنف في المدينة وتحول شوارعها إلى ساحات حرب، مع استخدام العصابات لأسلوب حصار المدن وحرق المركبات لشل حركة قوى الأمن.
ويبقى السؤال الملح: هل تهدد صراعات العصابات كأس العالم 2026؟ فمدينة غوادالاخارا -معقل كارتل خاليسكو- ستستضيف مباريات كأس العالم بعد أقل من 4 أشهر، مما يجعل الاستقرار الأمني فيها ضروريا لنجاح الحدث العالمي.
وكانت العصابة قد سعت أيضا لاستهداف المسؤولين، ففي 2020، حاول أعضاء من الجماعة اغتيال وزير الأمن عمر غارسيا حرفوش عندما كان يشغل منصب رئيس أمن مدينة مكسيكو.
وأضافت أن العنف الأولي مشابه لما حصل في سيالوا عام 2019 بعد القبض على أوفيديو غوزمان لوريس، حين شل مسلحون heavily armed القتال في كوليكان وفرضوا إطلاق النار العلني على الحكومة لإجبارها على إطلاق سراحه.
وفي ختام هذا التقرير، يبدو واضحا أن مقتل “إل منتشو” يمثل نقطة تحول مهمة في الحرب على المخدرات في المكسيك، لكنه يفتح أيضا الباب أمام فترة من عدم الاستقرار والعنف قد تكون طويلة، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، مما يجعل التحدي الأمني أكبر من أي وقت مضى أمام الحكومة المكسيكية.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • خطوات إنزاغي لتجاوز التحديات القادمة للهلال

    كشف الناقد الرياضي عماد السالمي عن الاستراتيجية التي يعتمدها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للتعامل مع المرحلة المقبلة من منافسات فريق الهلال، مؤكداً أن هناك عدة خطوات أساسية لضمان استمرار الأداء القوي للزعيم.
    أوضح السالمي أن من أبرز هذه الخطوات ضرورة تغيير أسلوب اللعب بما يتناسب مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في التشكيلة، إضافة إلى مساعدة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز على استعادة مستواه السابق، فضلاً عن العمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه الفريق في مركز الظهير الأيمن.
    وأشار السالمي إلى أن التزام إنزاغي بهذه العناصر يعد مفتاحاً لمواجهة التحديات القادمة التي ستواجه الزعيم الهلالي وتحقيق نتائج إيجابية في المباريات المقبلة.
    من جهة أخرى، شهدت مباراة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد بداية سريعة لصالح الهلال، الذي افتتح التسجيل مبكراً عبر البرازيلي مالكوم في الدقيقة الخامسة، ولم تمر دقائق قليلة حتى تعرض الاتحاد لطرد مدافعه حسن كادش في الدقيقة التاسعة، ليكمل الفريق اللقاء بـ10 لاعبين.
    وفي تصريحات ما بعد المباراة، أكد إنزاغي أن الفريق لم يقدم المستوى المتوقع، مشيراً إلى أنهم سيدرسون هذا القصور بعد تحليل المباراة لاكتشاف الأخطاء ومعالجتها في المباريات القادمة، وقال: “في الشوط الثاني لم نكن جيدين، ومن الطبيعي أن أكون غاضباً من خسارة النقاط الثلاث وعدم الحفاظ على التقدم”.
    رغم النقص العددي، تمكن الاتحاد من الحفاظ على توازنه وتعادل في الدقيقة 53 عبر لاعبه الجزائري حسام عوار، واختتم إنزاغي تصريحاته بالقول: “كنا قريبين من التسجيل لولا تألق حارس الاتحاد رايكوفيتش الذي وقف سداً منيعاً أمام هجماتنا، ولكن لن نتوقف كثيراً أمام هذه المباراة وسنعمل من أجل استعادة الصدارة والتتويج باللقب”.
    يذكر أن فريق الهلال صار وصيفاً برصيد 54 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف النصر الذي اعتلى الصدارة بعد فوزه على الحزم، في المقابل، وصل الاتحاد إلى 38 نقطة في المركز السادس، ليواصل المنافسة على تحسين موقعه مع دخول الموسم مراحله الحاسمة.
    ختاماً، تواجه إدارة الهلال ومدربه تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة تتطلب اتخاذ قرارات فنية مدروسة، والاستفادة من الدروس المستفادة من الكلاسيكو لضمان العودة القوية إلى المنافسة على اللقب.

  • وفاة غامضة لشاب سوداني في الشيخ زايد تثير تساؤلات حول ملابسات الحادث

    سادت حالة من الهدوء الحذر منطقة الحي العاشر بالشيخ زايد، عقب اكتشاف واقعة مأساوية داخل إحدى الوحدات السكنية بشارع المستثمر الصغير، حيث عُثر على جثمان شاب يحمل الجنسية السودانية، فارق الحياة في ظروف غامضة.
    ووفقاً لمصادر أمنية، بدأت الواقعة بتلقي غرفة عمليات النجدة بلاغاً يفيد بتعرض أحد الأشخاص لحالة ضيق تنفس حادة أمام العمارة رقم 47 بشارع المستثمر الصغير. وعلى الفور، هرعت سيارة الإسعاف وقوة أمنية إلى موقع البلاغ لتقديم الدعم الطبي اللازم، لكنه فارق الحياة قبل وصولهم.
    أفادت المعاينة الأولية بأن المتوفى سوداني الجنسية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لنقل الجثمان إلى مستشفى الشيخ زايد المركزي ووضعه تحت تصرف النيابة العامة. وتكثف الأجهزة الأمنية حالياً جهودها للوقوف على ملابسات الوفاة، والتأكد مما إذا كانت ناتجة عن أسباب طبيعية أو وجود شبهة جنائية، مع استكمال إجراءات إخطار السفارة التابع لها المتوفى.
    من جانب آخر، أثار قرار محكمة أمريكية مؤخراً بشأن الإفراج عن آلاف الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين، جدلاً واسعاً حول دستورية نشر الملفات الحساسة، حيث قدم محامي البريطانية المسجونة والمتهمة بالإتجار الجنسي غيلين ماكسويل، اعتراضاً على آلية النشر، في وقت تواصل فيه ماكسويل الطعن على إدانتها بالسجن 20 عاماً.
    وقدم المحامون مذكرات إلى المحكمة الاتحادية في مانهاتن تدفع بأن القانون الذي أقره الكونغرس في ديسمبر الماضي لفرض النشر العلني للملفات ينتهك مبدأ الفصل بين السلطات. ووفقاً للتقارير، تتضمن الوثائق التي تسعى وزارة العدل الأمريكية لرفع السرية عنها، نصوصاً لأكثر من 30 إفادة قانونية وتفاصيل مالية وجنسية حساسة تعود لدعوى تشهير سابقة رفعتها الضحية فيرجينيا جوفري.
    وفي تطور أثار الكثير من الجدل، اشترطت ماكسويل، خلال جلسة استماع افتراضية أمام مجلس النواب في التاسع من فبراير الجاري، حصولها على عفو رئاسي من الرئيس دونالد ترامب مقابل الإدلاء بشهادتها الكاملة حول الشبكة. وتقبع ماكسويل حالياً في سجن تكساس لتقضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً بعد إدانتها بالتورط في أعمال الاتجار الجنسي، وهي الإدانة التي تحاول جاهدة إلغاءها بادعاء تعرضها للظلم ووجود ثغرات دستورية شابت محاكمتها الأولى.
    يُذكر أن ماكسويل أُلقي القبض عليها عام 2020، وأُدينت لاحقاً في محكمة فيدرالية أمريكية، وفي عام 2022 حُكم عليها بالسجن 20 عاماً، وهي العقوبة التي تواصل استئنافها حتى الآن.

  • مهرجان الرياض للتسوق ينطلق بمشاركة 18 ألف متجر وعروض حصرية

    تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، انطلقت فعاليات النسخة الثامنة من مهرجان الرياض للتسوق 2024 يوم الخميس 15 فبراير، وتستمر حتى 9 مارس المقبل.
    وأكد الأمير فيصل بن بندر في كلمته الافتتاحية أن المهرجان “يأتي ضمن جهود إمارة منطقة الرياض لتطوير قطاع التجزئة وتعزيز مكانة العاصمة كوجهة تسوق رائدة على مستوى المنطقة”، مشيراً إلى أن النسخة الحالية تشهد مشاركة أكثر من 18 ألف متجر من مختلف القطاعات.
    من جانبه، قال المشرف العام على المهرجان، المهندس خالد بن عبدالعزيز العمودي، إن “الدورة الحالية تقدم عروضاً وخصومات حصرية تصل إلى 75% على مجموعة واسعة من المنتجات”، مضيفاً أن المهرجان يهدف إلى “تعزيز الحركة الاقتصادية وتنشيط قطاع التجزئة في العاصمة”.
    وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن مبيعات المهرجان في نسخته السابقة تجاوزت 7 مليارات ريال، فيما بلغ عدد الزوار أكثر من 8 ملايين زائر. ومن المتوقع أن تشهد النسخة الحالية زيادة في أرقام المبيعات والزوار بنسب تتراوح بين 15-20%.
    وكانت فعاليات المهرجان قد انطلقت في عام 2016 بمشاركة 5 آلاف متجر فقط، لتتضاعف أربع مرات خلال 8 سنوات، ما يعكس النمو المتسارع لقطاع التجزئة في العاصمة الرياض.
    ويتضمن المهرجان هذا العام العديد من الفعاليات الترفيهية والثقافية المصاحبة، إضافة إلى جوائز قيمة للزوار تشمل سيارات وساعات فاخرة وقسائم شرائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *