مريم.. رحلة كفاح وتحدي في سبيل التعليم

في قرية نائية بمنطقة جازان، ولدت مريم قبل 25 عاماً في أسرة متواضعة الحال تتكون من ستة أفراد. منذ نعومة أظفارها، أبدت مريم شغفاً كبيراً بالعلم والمعرفة رغم الظروف المعيشية الصعبة التي عاشتها أسرتها.
“كنت أحلم بالذهاب إلى المدرسة كباقي الأطفال، لكن والدي لم يكن يملك المال الكافي لشراء الزي المدرسي والقرطاسية”، تقول مريم في تصريح صحفي. “كنت أشعر بالحزن الشديد وأنا أرى أقراني يذهبون إلى المدرسة وأبقى في المنزل”.
لكن إصرار مريم على التعلم لم يثنه الفقر أو البعد عن المدرسة. كانت تحفظ ما تسمعه من دروس شقيقاتها وتستعير الكتب من الجيران لتقرأها في أوقات فراغها. وبعد إلحاح شديد منها، وافق والدها على إلحاقها بالمدرسة وهي في سن العاشرة.
كانت مريم متفوقة في دراستها رغم تأخرها في الالتحاق بالمدرسة. حصلت على المركز الأول على مستوى القرية في الشهادة المتوسطة، ثم التحقت بثانوية البنات في مدينة جازان حيث كانت تقطع يومياً مسافة 30 كيلومتراً ذهاباً وإياباً.
“كانت أياماً صعبة جداً، أستيقظ قبل الفجر لألحق بالحافلة المدرسية، وأعود إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل وأنا مرهقة”، تروي مريم. “لكنني كنت مصممة على مواصلة تعليمي مهما كانت التضحيات”.
وفي عام 2015، حصلت مريم على شهادة الثانوية العامة بمعدل 98%، لتلتحق بجامعة الملك سعود تخصص طب الأسنان. كانت مريم الأولى على دفعتها طوال سنوات الدراسة الجامعية، حتى تخرجت بتفوق عام 2019.
“لم أكن لأصل إلى ما وصلت إليه لولا دعم والدي ووالدتي، ووقوفهما إلى جانبي في أصعب الظروف”، تقول مريم. “كما أن تشجيع معلماتي لي في المرحلة الثانوية كان له الأثر الكبير في نفسي”.
اليوم، تعمل مريم طبيبة أسنان في مستشفى جامعة الملك سعود، وهي تحلم بافتتاح مركز صحي خاص بها في قريتها لتقديم الخدمات الطبية لأبناء مجتمعها.
“أريد أن أكون قدوة لفتيات قريتي، وأن أثبت لهن أن التعليم هو السبيل الوحيد لتغيير الواقع نحو الأفضل”، تقول مريم بنبرة ملؤها الأمل والتفاؤل. “فلا شيء يقف أمام إرادة الإنسان وطموحه إذا توفرت الإرادة والإصرار”.
قصة مريم هي نموذج مشرف للمرأة السعودية الطموحة التي تحدت الفقر والظروف الصعبة لتصل إلى هدفها. وهي بلا شك مصدر إلهام لكل فتاة سعودية تسعى للعلم والتميز.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • جازان: 44 بطولة رمضانية لكرة القدم للهواة بمشاركة 915 فريقاً و27,450 لاعباً

    جازان (وكالة الأنباء السعودية 25 فبراير 2026): تنفذ رابطة الهواة لكرة القدم بمنطقة جازان 44 بطولة تنشيطية خلال شهر رمضان للموسم الرياضي الحالي، بمشاركة 915 فريقًا، و27,450 لاعبًا، وسط توقعات بإقامة 1,278 مباراة على ملاعب الأحياء والمحافظات بالمنطقة، في حراكٍ رياضي يُجسّد اتساع قاعدة الممارسة المجتمعية لكرة القدم.
    وأكد رئيس الرابطة عبدالله معشي أن البطولات الرمضانية تمثل ركيزة أساسية في برامج الرابطة السنوية، وتسهم في استثمار أوقات الشباب خلال الشهر الفضيل في نشاطٍ رياضي منظم يعزّز القيم التنافسية والروح الرياضية.
    وأفاد أن تنفيذ 44 بطولة بمشاركة هذا العدد الكبير من الفرق واللاعبين يعكس حجم الثقة المجتمعية في عمل الرابطة، ويؤكد أن كرة القدم للهواة في جازان أصبحت منظومة متكاملة تقوم على التنظيم والانضباط واكتشاف المواهب.
    وأوضح أن مشاركة 915 فريقًا تمثل مؤشرًا على اتساع نطاق اللعبة في أحياء ومحافظات المنطقة، مشيرًا إلى أن الرابطة تعمل وفق آلية تنظيمية واضحة تشمل الجداول، والتحكيم، والانضباط؛ بما يضمن إقامة 1,278 مباراة بصورة احترافية تعكس تطور العمل الإداري والفني.
    كما بيّن أن هدف الرابطة لا يقتصر على إقامة بطولات موسمية، بل العمل على بناء قاعدة لاعبين مؤهلين يمكن أن يكونوا رافدًا حقيقيًّا لأندية المنطقة والمملكة، إلى جانب تعزيز ثقافة الرياضة المجتمعية؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع نسبة ممارسي النشاط البدني.
    وتشهد ملاعب جازان خلال ليالي رمضان حضورًا جماهيريًا لافتًا؛ حيث تتحول البطولات إلى ساحات ترفيهية ورياضية في أجواء تنافسية منظمة، تؤكد أن الرياضة المجتمعية أصبحت عنصرًا فاعلًا في الحراك اليومي بالمنطقة.

  • تسهيلات غير مسبوقة لنقل العفش من المدينة المنورة إلى الرياض بخصم 35% لفترة محدودة

    الرياض – واس: أطلقت شركة متخصصة في نقل العفش من المدينة المنورة إلى الرياض، عرضًا استثنائيًا بخصم يصل إلى 35% لفترة محدودة، بهدف تسهيل عملية الانتقال للمواطنين والمقيمين الراغبين في الانتقال بين المدينتين.
    وتشمل الخدمة نقل جميع أنواع الأثاث المنزلي والمكتبي والفندقي، مع توفير عمالة مدربة على عمليات الفك والتركيب والتغليف باستخدام مواد عالية الجودة لضمان سلامة المنقولات أثناء النقل. كما تستخدم الشركة شاحنات مجهزة ومغلقة مخصصة لنقل العفش لمسافات طويلة، مع الالتزام بالمواعيد المحددة.
    وتقدم الشركة خدمة نقل العفش على مدار 24 ساعة عند الطلب، مع توفير خيارات تأمين إضافية لضمان حماية الأثاث من أي أضرار محتملة. وتشمل الخدمات أيضًا نقل الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات بطرق آمنة، بالإضافة إلى خدمات التخزين المؤقت إذا لزم الأمر.
    وأوضح متحدث باسم الشركة أن العرض يشمل جميع خدمات نقل العفش من المدينة المنورة إلى الرياض، بما في ذلك التغليف الاحترافي وفك وتركيب غرف النوم والمطابخ، وإنزال ورفع العفش باستخدام معدات حديثة. وأكد أن الشركة تقدم حلولًا متكاملة تشمل التأمين على المنقولات وتتبع الشحنات إلكترونيًا.
    ويمكن للعملاء الاستفادة من العرض بالاتصال على الرقم الموحد 0506083803، حيث يتلقى فريق متخصص استفسارات العملاء ويحدد موعد المعاينة المجانية لتقييم حجم العفش وتحديد التكلفة النهائية بعد الخصم.
    وتختلف أسعار نقل العفش حسب عدة عوامل، منها كمية الأثاث وحجم الشاحنة المطلوبة وعدد العمال وخدمات الفك والتركيب والتغليف الخاص. وتؤكد الشركة أنها تقدم أسعارًا تنافسية مع الخصم المعلن، مما يجعلها من بين أفضل شركات نقل العفش من حيث الجودة والسعر.
    وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة لتوسيع نطاق خدماتها وتقديم تسهيلات إضافية لعملائها، خاصة مع تزايد الطلب على خدمات نقل العفش بين المدن السعودية الكبرى. وتحرص الشركة على تقديم خدمة احترافية بأسعار مناسبة وتجربة نقل مريحة من الباب إلى الباب، مع ضمان وصول الأثاث بأمان دون تلف أو خدوش.

  • يوم التأسيس.. رحلة 300 عام من البناء والوحدة والازدهار

    يوم الأحد 22 فبراير 2026، الموافق 5 صفر 1447هـ، نستحضر بكل فخر واعتزاز ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى التي قامت قبل 300 عام، تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسّخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة.
    لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية.
    وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
    وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    ومن فضل الله وكرمه وتوفيقه أنني عايشت وعاصرت حكام هذه الدولة العادلة بدءًا من الموحد الملك عبدالعزيز، وأبنائه من بعده، فقد شاركت الأعداد الكثيرة الذين أدوا صلاة الغائب على الملك عبدالعزيز في عام 1373 في سوق الثلاثاء في مدينة أبها، وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء السوق الأسبوعي، وقد أمّ المصلين الشيخ عبدالرحمن الحاقان إمام وخطيب الجامع الكبير بأبها، وهو رجل داعية وصاحب صوت جهوري.
    إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار.
    فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
    وفي الختام، نسأل الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والإيمان، وأن يحفظ قادتنا وشعبنا، وأن يبارك في جهودنا نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا، وكل عام والوطن بخير.
    المصادر:
    – المكتبة الملكية السعودية
    – وزارة الثقافة السعودية
    – وكالة الأنباء السعودية “واس”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *