إنزاغي يعيد تشكيل الهلال: بنزيما وليوناردو وحل مشكلة الظهير الأيمن في صميم استراتيجيته

في خطوة فنية حاسمة تهدف إلى ترتيب الأوراق داخل البيت الهلالي قبل مواجهة التعاون في الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن، أصدر المدرب الإيطالي سيميوني إنزاغي قراراً عاجلاً بعودة اللاعب البرازيلي ماركوس ليوناردو إلى التدريبات الجماعية، إنهاءً لفترة العقوبة الفنية التي فُرضت عليه بعد خلافات فنية وسلوكية، وسط توقعات بمشاركته في مباراة بريدة التي ستقام على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية.
ويعكس هذا القرار رغبة المدرب الإيطالي في الاستفادة من كافة الموارد المتاحة لتعزيز القوة الهجومية للزعيم في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، حيث يسعى الهلال لطي صفحة الخلافات الداخلية والتركيز على مواجهة التحديات الخارجية، لا سيما مع تقارب النقاط بينه وبين النصر في صدارة الترتيب.
ووفقاً للناقد الرياضي عماد السالمي، فإن إنزاغي يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية لتجاوز الأزمات التي تواجه الفريق: أولها إعادة تشكيل أسلوب اللعب بما يتلاءم مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي أصبح العمود الفقري لهجوم الهلال، حيث تغيرت تشكيلات الفريق لتسريع التمريرات الطويلة وتوفير مساحات للانطلاقات المفاجئة، وهو ما أثمر عن تحسن ملحوظ في التهديف خلال الجولات الأخيرة.
ثاني المحاور، مساعدة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز على استعادة مستواه السابق، بعد فترة من التراجع في الأداء، وذلك من خلال تخصيص جلسات فردية مع المدربين الخاصين، ودمجه في خطط اللعب التي تستغل قدرته على التسلل والضغط العالي، وهو ما أظهره في تدريبات أمس.
أما المحور الثالث، فهو العمل على حل المشكلات المستمرة في مركز الظهير الأيمن، حيث لم ينجح أي من البدائل في تأمين هذا الجناح منذ رحيل اللاعب السابق، وهو ما دفع إنزاغي إلى تجربة لاعبين شباب في التدريبات، مع تحليل دقيق للبيانات التكتيكية لتحديد الأنسب من الناحية البدنية والفنية.
وأكد السالمي في تحليله المنشور صباح اليوم: “التزام إنزاغي بهذه العناصر الثلاثة يعد مفتاحًا لمواجهة التحديات القادمة التي ستواجه الزعيم، وتحقيق نتائج إيجابية في المباريات الحاسمة، خصوصاً مع تراجع الأداء بعد خسارة رباعية قاسية أمام الأهلي، والتي كشفت عن ثغرات عميقة في التنظيم الدفاعي والهجمات المضادة”.
ويأتي قرار عودة ليوناردو في وقت استراتيجي، حيث ينتظر الهلال من اللاعب البرازيلي تفعيل قدراته الهجومية وتحقيق التوازن بين الدعم والهجوم، خاصة مع تراجع مستويات بعض المهاجمين في المباريات الأخيرة. ويعتبر هذا القرار “صدمة إيجابية” بحسب مصادر داخل النادي، إذ يهدف إلى توحيد الرؤى وتفعيل الروح الجماعية قبل مواجهة التعاون، التي تُعد اختباراً حقيقياً لتعافي الفريق من أزمته النفسية والفنية.
يذكر أن النادي أنهى مسيرة المدرب السابق خاغوبا أراساتي بعد تراجع الأداء المستمر، واتخذ قرار تغيير الجهاز الفني كجزء من مساعيه لمواجهة التحديات المتبقية هذا الموسم بأفضل طريقة ممكنة، وهو ما يظهر جلياً في الأجواء الجديدة التي يشهدها الملعب.
ويبقى الهلال متمسكاً بحلم الصدارة، ورغم التحديات، فإن خطوات إنزاغي تشير إلى نية جادة لإعادة بناء الفريق من الداخل، بأسلوب يجمع بين الانضباط التكتيكي والثقة بالعناصر، في محاولة لتحويل الأزمة إلى فرصة.
ختاماً، فإن إعادة ليوناردو، وتعديل أسلوب اللعب لخدمة بنزيما، وحل مشكلة الظهير الأيمن، تمثل محوراً ثلاثياً استراتيجياً لإنزاغي، وقد يكون مفتاحاً حاسماً لبقاء الهلال في صدارة المنافسة، أو على الأقل، لمنع سقوطه من المنافسة على اللقب.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • يتقاطع زمن الصوم الكبير لدى المسيحيين مع شهر رمضان المبارك لدى المسلمين هذا العام، في لحظة روحية مشتركة تتيح للبشرية فرصة التأمل في القيم الإنسانية المشتركة. وفي هذه المناسبة، يتقدم البابا فرنسيس بتحية روحية إلى العالم الإسلامي، مؤكداً أهمية التقارب بين الأديان في مواجهة التحديات المعاصرة.

    يشدد البابا في رسالته على أن هذه المواسم المقدسة تجمع الناس في رحلة روحية مشتركة، حيث يسعى الجميع إلى اتباع إرادة الله بأمانة أعمق. وخلال هذه المرحلة، يواجه المؤمنون ضعفهم الإنساني الأصيل ويتصدون للتجارب التي تثقل قلوبهم، سواء كانت شخصية أو عائلية أو مؤسساتية.
    ويلفت البابا إلى أن فهم أسباب التجارب قد لا يكون كافياً لإيجاد الحلول، خاصة في عصر تتزاحم فيه المعلومات والروايات ووجهات النظر المتباينة، مما قد يؤدي إلى ضبابية الرؤية وزيادة المعاناة. وفي هذا السياق، يطرح سؤالاً جوهرياً: كيف السبيل إلى المضي قدمًا؟
    ويحذر البابا من أن اليأس والعنف قد يغريان البعض في لحظات الضعف، حيث يبدو اليأس استجابة طبيعية لعالم جريح، ويظهر العنف كطريق مختصر نحو العدالة، متجاوزاً الصبر الذي يقتضيه الإيمان. لكنه يؤكد أن الحل يكمن في نزع السلاح من القلب والعقل والحياة، والتوجه نحو الخير والسلام.
    ويختم البابا فرنسيس رسالته بالتأكيد على أن البشرية جميعاً في القارب نفسه، وأن العدالة التي يحكم بها الشعوب هي من صفات الله الواحد الحي القيوم الرحيم القدير، خالق السماوات والأرض. ويدعو الجميع إلى عدم الاستسلام للشر، بل إلى غلبة الشر بالخير، مشيراً إلى أن كلام الله للبشرية هو الطريق الأمثل للخروج من الأزمات.
    وفي ختام رسالته، يدعو البابا إلى استثمار هذه اللحظة الروحية المشتركة لتعزيز الحوار والتفاهم بين الأديان، والعمل معاً من أجل بناء عالم يسوده السلام والعدالة.

  • العنوان: إيران ترد على تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس الثوري بالإرهاب

    المقدمة:
    في تصعيد جديد للتوترات بين طهران والغرب، أعلنت إيران تصنيف القوات البحرية والجوية لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كمنظمات إرهابية، رداً على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة على خلفية الملف النووي الإيراني والاحتجاجات الداخلية في إيران.
    التفاصيل:
    وكان الاتحاد الأوروبي قد أدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمته للمنظمات الإرهابية، ما يعني فرض عقوبات عليه تشمل تجميد أمواله وأصوله المالية داخل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ووفقاً للبيان، يخضع حالياً نحو 13 فرداً و23 جماعة وكياناً لتدابير تقييدية بموجب قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
    ورداً على ذلك، أعلنت إيران أنها ستتخذ إجراءات بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل، وأكدت أن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستُعامل وفق هذا التصنيف. واستندت إيران في ردها إلى المادة (7) من قانون الإجراء المتقابل لعام 2019، والذي يفرض معاملة مماثلة على أي دولة تتبع هذا التصنيف.
    وأضافت طهران أن جميع الدول التي تذعن أو تدعم بأي شكل من الأشكال قرار الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن ستخضع لتدابير مماثلة من جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وجاء هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران والغرب توترات متزايدة على خلفية الملف النووي الإيراني.
    الخاتمة:
    يعكس هذا التصعيد الأخير من جانب إيران حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة، والتي تتزامن مع استمرار الخلافات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف النووي. وتأتي هذه التطورات في ظل الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخراً على خلفية الأزمة الاقتصادية، والتي اتهمت فيها دول غربية السلطات الإيرانية بقمع المظاهرات بعنف. ومن المرجح أن يؤدي هذا التصعيد إلى مزيد من التوترات في المنطقة، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن الملف النووي الإيراني.

  • 22 فبراير: يومٌ يجمع بين العهد والطاقة، وبين التأمل والإنجاز

    في 22 فبراير، يلتقي الإيمان بالطموح، والروح بالعقل، في يومٍ يحمل دلالاتٍ متعددة الأبعاد، من حيث المعتقدات الدينية، والطاقة الكونية، والإنجازات الرياضية. وفي هذا اليوم، تتجلى ملامح التوازن بين النصوص المقدسة، وتنبؤات الأبراج، ومسارات الحياة اليومية التي تُرسم بوعيٍ ودقة.
    ففي السياق الديني، يُذكر المؤمنون بعهد الله، الذي أعلنه على لوحَيْ حجرٍ، مكتوبًا فيه الوصايا العشر، كأساسٍ أخلاقيٍّ وروحيٍّ للإنسان. كما ورد في الآيات المختارة: “وَأَعْلَنَ لَكُمْ عَهْدَهُ، الْوَصَايَا الْعَشَرَ الَّتِي نَقَشَهَا عَلَى لَوْحَيْ حَجَرٍ، وَأَمَرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِها”، وهي دعوةٌ مستمرةٌ للالتزام بالقيم العليا، والابتعاد عن الانحرافات، وتحقيق التوازن بين الذات والمجتمع.
    وفي المقابل، يُعرف اليوم أيضًا بكونه يومًا مميزًا لمواليد برج الدلو، الذين يعيشون تناقضاتٍ مثيرةً بين حبهم للوحدة ومهاراتهم الاجتماعية، وبين عقلانيتهم التجارية وضعفهم في التفاوض. ووفقًا لتوقعات الأبراج المنشورة في “اليوم السابع”، فإن مواليد هذا البرج سيجدون أنفسهم في مرحلة تأملٍ ذاتيٍّ عميقة، قد تُفسَّر من الخارج على أنها انعزالٌ، لكنها في جوهرها تهيئ للانطلاق نحو إنجازاتٍ كبيرة. ويتوقع لهم تواصلٌ مفاجئٌ مع صديقٍ قديم، أو زيارةٌ من شخصٍ عزيز، تعيد إحياء روابطَ تاركةً أثرًا نفسيًا عميقًا. كما يُنصح ببدء اليوم بجدولٍ منظم، وتجربة تمارين خفيفة لتحسين الدورة الدموية، وتعزيز الطاقة الذهنية والجسدية.
    أما على الصعيد المهني، فتشير التوقعات إلى أن فترة العمل ستكون مكثفة، لكن المكافآت ستكون أسرع وأكثر من المتوقع. “لقد كنت تُفكّر في بعض الأفكار مؤخرًا، والآن عليك تنفيذها، وهذا سيتطلب منك كامل تركيزك”، كما ورد في تنبؤات البرج، مما يؤكد أن التخطيط يُثمر، والصبر يُقابل بالإنجاز. ورغم أن مواليد الدلو لا يجيدون التفاوض، إلا أن إبداعهم وطموحهم يُحوّلان المواقف الصعبة إلى فرصٍ استثنائية.
    وفي سياقٍ رياضيٍّ، تُذكر الذكريات بإنجازاتٍ عالميةٍ تحققت في مثل هذا اليوم من سنواتٍ سابقة، ففي 22 فبراير 2026، تصدرت أخبار كرة القدم مجددًا، مع تألق النجم المصري محمد صلاح في مباريات ليفربول، وصعود النجم الإسباني لامين يامال، اللاعب الشاب الذي يُعدّ وريثًا لعبقريات برشلونة، بحسب الصور المنشورة من وكالة “غيتي إيماجز”. فبينما يُحترم الصلاح كرمزٍ للانضباط والتفاني، يُنظر إلى يامال كصوتٍ جديدٍ للجيل القادم، يجمع بين السرعة والذكاء التكتيكي.
    في ختام هذا اليوم، يبقى الإنسان أمام اختبارٍ حقيقي: هل يُنفق وقته في التأمل الروحي، أم في تطوير ذاته المهنية؟ هل يُفضل العزلة أم يُقدّر التواصل؟ وهل يتعامل مع الحياة بعقلٍ تجاريٍّ فقط، أم يُضفي عليها قيمًا أخلاقيةً؟ 22 فبراير لا يُقدم تنبؤاتٍ فقط، بل يُذكّر بأن النجاح الحقيقي لا يُبنى على الإنجازات وحدها، بل على التوازن بين الروح والعقل، وبين الفرد والمجتمع.

  • جذور المقاومة: التطريز الفلسطيني من التراث إلى الرمز السياسي

    المقدمة
    من رام الله إلى العالم، يحمل التطريز الفلسطيني رسالة مقاومة تتجاوز حدود الزمان والمكان. يستكشف هذا التقرير تحول هذا الفن التقليدي من ممارسة نسائية ريفية إلى أداة سياسية قوية في مواجهة التحديات الراهنة.
    الجذور التاريخية والهوية
    وُلد أيهم حسن في رام الله بأواخر تسعينيات القرن الماضي، ونشأ وهو مدرك منذ الصغر للثقل السياسي المتعلق ببعض الممارسات المرتبطة باللباس. يؤكد حسن: “أدركتُ في وقت مبكر أنّ المنسوجات الفلسطينيّة ليست مجرّد أشياء، بل هي شواهد حيّة تحمل في طيّاتها الجغرافيا، والنَّسَب، والذاكرة.”
    كان التطريز الفلسطيني في الأصل يربط صانعته، وغالباً ما تكون امرأة من المجتمعات الريفية، بمنطقتها الجغرافية. إذ كانت تفاصيل مثل الألوان، والتقنيات، وحتى رسوم النباتات والزهور، مرتبطة بمناطق بعينها. كما كان التطريز الفلسطيني بحكم تصميمه يشير إلى المكانة الاجتماعيّة والأحداث المفصليّة في الحياة الشخصيّة، بما في ذلك الزواج أو الترمل.
    التحول السياسي
    تحوّل التطريز إلى أداة سياسيّة بيد الفلسطينيين بعد النكبة، وخلال الانتفاضات اللاحقة، كما اكتسب بُعداً جديداً بوصفه دليلاً مادّياً على الوجود الفلسطيني. وبدأت النساء بإدخال رموز وألوان ذات دلالات سياسيّة، ليغدو البطيخ رمزاً للتضامن بألوانه التي تحاكي العلم الفلسطيني.
    يوضّح حسن: “غدا لون الماجنتا مفتاحاً بصرياً ومفاهيمياً للتعبير عن المحو والبقاء. وكان التطريز حاضراً ليس فقط في اللغة البصريّة، بل أيضاً في بنية العمل، والطريقة التي أصمّم بها من الأساس.”
    الاعتراف العالمي والتحديات
    في عام 2021، اعترفت اليونسكو بالأهمية العالميّة للتطريز الفلسطيني، بإدراجه ضمن القائمة التمثيليّة للتراث الثقافي غير المادّي للبشريّة، في خطوة لحفظه وصونه. ومع ذلك، لا تزال قراءاته السياسيّة مستمرّة حتى اليوم.
    السياق الراهن
    في سياق متصل، يقول الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص، في حديث للجزيرة، إن ما يحدث منذ بدء شهر رمضان الحالي هو شكل من أشكال تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى منذ احتلاله، ولخّص قراءته لما يحدث بالآتي: “البطاقة الممغنطة: تأتي في سياق منع تكاثر أعداد المصلين، إذ أدى 80 ألف مصلٍّ صلاة الجمعة الأولى في المسجد وفقاً لدائرة الأوقاف الإسلامية، وهذا الرقم كان يتراوح بين 120 إلى 180 ألف مصلٍّ قبل حرب الإبادة على غزة.”
    الخاتمة
    يظل التطريز الفلسطيني شاهداً حياً على الهوية والوجود، متحولاً من فن تقليدي إلى رمز سياسي مقاوم. في ظل التحديات الراهنة، يستمر هذا التراث في التعبير عن الرواية الفلسطينية ونقلها إلى العالم، مؤكداً على استمرارية الهوية الفلسطينية رغم كل محاولات المحو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *