مؤتمر سافيتش يطلق مبادرات للتنمية المستدامة في المنطقة

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، انطلقت فعاليات “مؤتمر سافيتش” يوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2024 في مدينة الرياض، بحضور أكثر من 1500 مشارك من قادة القطاعين العام والخاص، وخبراء التنمية المستدامة من داخل المملكة وخارجها.
ويهدف المؤتمر، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، إلى تسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الابتكار في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الذكية، وفقاً للأهداف الوطنية للتنمية المستدامة 2030.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد معالي وزير الطاقة الأستاذ عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز على أهمية المؤتمر في دعم رؤية المملكة 2030، قائلاً: “نحن نؤمن بأن التنمية المستدامة هي ركيزة أساسية لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي، ومن خلال هذا المؤتمر نسعى لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة”.
وخلال الجلسة الافتتاحية، تم الإعلان عن إطلاق عدد من المبادرات الجديدة، من بينها:
– مبادرة “سافيتش الخضراء”: تهدف إلى زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بالمملكة إلى 50% بحلول عام 2030، وذلك من خلال الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
– مبادرة “المدن الذكية المستدامة”: تسعى إلى تطوير 10 مدن ذكية جديدة بحلول عام 2030، مع التركيز على تحسين جودة الحياة والحفاظ على البيئة.
– مبادرة “الابتكار في الصناعات الخضراء”: تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال الصناعات الصديقة للبيئة، من خلال توفير التمويل والخبرة الفنية.
وأظهرت الإحصائيات المقدمة خلال المؤتمر تقدماً ملموساً في مجال التنمية المستدامة بالمملكة، حيث بلغت نسبة الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة 35% من إجمالي الاستثمارات في قطاع الطاقة خلال العام الماضي، كما ارتفع عدد المصانع المعتمدة بمعايير الاستدامة البيئية إلى 500 مصنع في نهاية عام 2023.
ويشهد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام عقد 50 جلسة نقاشية وورشة عمل متخصصة، يشارك فيها خبراء دوليون ومحليون لمناقشة أحدث التطورات في مجالات الاستدامة والابتكار، واستعراض أفضل الممارسات والتجارب الناجحة.
وفي ختام المؤتمر، من المقرر إصدار “إعلان الرياض للتنمية المستدامة”، الذي يتضمن مجموعة من التوصيات والالتزامات لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال الحيوي.
وعلى هامش المؤتمر، تم تنظيم معرض مصاحب يضم أكثر من 100 شركة عارضة متخصصة في التكنولوجيا الخضراء والحلول المستدامة، مما يوفر فرصة للتواصل والتعرف على أحدث الابتكارات في هذا القطاع المتسارع النمو.
ويمثل “مؤتمر سافيتش” خطوة مهمة في مسيرة المملكة نحو تحقيق أهدافها الطموحة في مجال التنمية المستدامة، ويعكس التزامها بقيادة التحول العالمي نحو اقتصاد أكثر استدامة وشمولية.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • انزاغي يُعيد صياغة الهلال لمواجهة التحديات القادمة

    في خطوة فنية استراتيجية تُظهر تفهماً عميقاً لطبيعة التحديات التي تواجه الفريق، يواصل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي إعادة تشكيل أسلوب لعب الهلال وفق متطلبات المرحلة، وذلك في ظل تحوّل حاسم يفرضه وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في تشكيلة الفريق. وبعد تسعة أشهر من التحول التدريجي، بات واضحاً أن إنزاغي لم يعد يُدير فريقاً فقط، بل يُعيد بناء هوية رياضية تتماشى مع إمكانات نجومه، وليس العكس.
    أول هذه الخطوات، كما أوضح الناقد الرياضي عماد السالمي في تحليله الصادر يوم 23 فبراير 2026، تتمثل في تغيير أسلوب اللعب ليتناسب مع خصائص بنزيما الفنية، حيث أُعيدت توزيع الأدوار الهجومية لضمان استغلال أقصى إمكاناته في التمركز والتسديد، بعد أن ظل الفريق لسنوات يعتمد على سرعة الارتكازات وسرعة التمريرات الطويلة. وبدأت النتائج تترجم هذا التحوّل، إذ سجّل بنزيما 11 هدفاً في آخر 12 مباراة، بواقع 0.92 هدف لكل مباراة، وهو أعلى متوسط له في أي موسم منذ انتقاله للسعودية.
    وفي سياق موازٍ، لاحظ السالمي أن إنزاغي نجح في استعادة ثقة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي عانى من تراجع في مستواه خلال الموسم الماضي، ليصبح أحد أعمدة الوسط الهجومي، حيث سجّل 6 تمريرات حاسمة وشارك في 85% من الهجمات المؤثرة خلال الشهرين الماضيين. ويعزى هذا التحسن إلى إعادة توزيع الأدوار، وتقديم دعم نفسي وفني مكثّف، مما أعاد له القدرة على القرارات السريعة والتحكم في إيقاع المباراة.
    أما أصعب التحديات، فتمثلت في مركز الظهير الأيمن، الذي ظل يعاني من خلل دفاعي متكرر، خاصة في المباريات خارج الديار. وتعامل إنزاغي مع هذه المشكلة بحلين متزامنين: تدريب الظهير الشاب عبد الله العريفي على التحول إلى لاعب هجومي دفاعي، واعتماد اللاعب التشيكي توماس هاوسكينغ كخيار بديل في المباريات الحاسمة، وهو ما خفّض من متوسط الأهداف التي يُسجلها الخصم من الجهة اليمنى من 1.4 هدف لكل مباراة إلى 0.6 فقط في آخر خمس مباريات.
    وأكد السالمي أن التزام إنزاغي بهذه العناصر الثلاثة – ملاءمة الأسلوب لوجود بنزيما، ودعم هيرنانديز لاستعادة مستواه، وحل مشكلة الظهير الأيمن – ليس مجرد تكتيك، بل هو مفتاح استراتيجي لمواجهة التحديات القادمة، سواء في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان أو في مسابقة دوري أبطال آسيا، حيث يسعى الهلال للحفاظ على رقمه القياسي كأكثر نادٍ يفوز بالألقاب في قارة آسيا.
    وفي سياقٍ آخر، يُذكر أن عالم الفن لا يخلو من لحظات تغيير تُشبه تلك التي يفرضها إنزاغي على الملعب. فما إن تُعلن إجازة فنان العرب محمد عبده عن تقليل حضوره على المسرح، حتى يُصبح القرار لا مجرد إعلان فني، بل حدثاً ثقافياً يلامس الوجدان الجماعي. فغياب صوته لا يُعوّض، وصمت حفلاته لا يُملأ، فصوته ليس مجرد موجات صوتية، بل هو ذاكرة جماعية تُسكت الضوضاء، وتحوّل اللحظات إلى تأمل. وقد أعلنت إدارة الفنان أن قراراته تُراعي ظروفه الشخصية، وليست تراجعاً، بل إعادة ترتيب أولويات وجوده الفني، كأنه يُعيد تشكيل مسيرته كما يعيد إنزاغي تشكيل الهلال: بوعيٍ، وبهدوءٍ، وبإصرارٍ على الاستمرار، حتى لو تغيّرت طريقة التقدم.
    في الختام، يُظهر إنزاغي أن النجاح لا يُبنى على النجوم وحدهم، بل على قدرة المدرب على قراءة احتياجات الفريق وتحويل التحديات إلى فرص. وربما كان الهلال، في ظل هذه التحولات، لا يُحاول فقط الفوز، بل يُحاول أن يبقى، كما يبقى محمد عبده: ليس بحضور دائم، بل بتأثير دائم.

  • الشوط الأول في المباراة شهد أحداثاً مثيرة ومتقلبة بين الفريقين، حيث تمكن الفريق المضيف من افتتاح التسجيل مبكراً في الدقيقة 12 عبر لاعبه المخضرم أحمد السالم، الذي استغل كرة عرضية مثالية من الجهة اليسرى ليسكنها الشباك برأسية متقنة.

    لم يمض وقت طويل حتى نجح الفريق الضيف في إدراك التعادل في الدقيقة 24، عندما استغل مهاجمه البرازيلي كايو سيلفا خطأ دفاعياً فادحاً ليسدد كرة قوية من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية اليسرى للحارس.
    وشهد الشوط الأول سيطرة نسبية للفريق المضيف، الذي اعتمد على الضغط العالي وكثرة التمريرات القصيرة في وسط الملعب، فيما اعتمد الفريق الضيف على الهجمات المرتدة السريعة مستغلاً سرعة لاعبيه في الأطراف.
    ورغم المحاولات العديدة من الفريقين، إلا أن النتيجة بقيت على حالها حتى نهاية الشوط الأول الذي شهد إثارة كبيرة وتحكماً جيداً من الحكم الذي لم يلجأ لإشهار البطاقات الملونة.
    يُذكر أن المباراة تقام على ملعب الأمير فيصل بن فهد بالرياض ضمن منافسات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ويتوقع أن يشهد الشوط الثاني مزيداً من الإثارة والندية بين الفريقين في ظل رغبة كل منهما في تحقيق الفوز.

  • يوم التأسيس: 300 عام من البناء والوحدة والازدهار

    يحتفل الوطن في يوم الأحد 22 فبراير 2026م، الموافق 5 من صفر 1447هـ، بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى التي قامت قبل 300 عام، تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسّخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة.
    لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    وقد أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية. وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
    وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    وفي هذا السياق، لا تفوتني الإشادة بكل الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن لهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي بل كثير وقته التعقيب والمفاجآت حتى المحافظات البعيدة، وقد منحه الله الطاقة والجهد، بدون كلل ولا ملل، وهو الدقيق في المواضيع التي تعرض عليه وقد اختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم.
    إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
    إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو احتفاء بالهوية الوطنية، وتأكيد على الانتماء لهذه الأرض الطيبة، التي قدمت للعالم نموذجًا فريدًا في الوحدة والتنمية والاعتدال.
    وفي الختام، ندعو الله أن يحفظ هذه البلاد، وأن يديم عليها نعمة الأمن والرخاء، وأن يوفق قادتها لمواصلة مسيرة البناء والازدهار، لتبقى المملكة العربية السعودية قلب العالم الإسلامي، وركيزة الاستقرار الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *