مختصة-لـ-«اليوم»:-اكتشاف-جينات-نادرة-يُغيّر-مفاهيم-الوقاية-من-سرطان-الثدي-بالمملكة

 مختصة لـ «اليوم»: اكتشاف جينات نادرة يُغيّر مفاهيم الوقاية من سرطان الثدي بالمملكة

كشفت دراسات جينية حديثة عن طفرات وراثية نادرة مرتبطة بسرطان الثدي، في تطور علمي يمثل نقطة تحول جوهرية نحو تطبيق «الطب الدقيق» في المنظومة الصحية السعودية، مما يمهد الطريق لبناء استراتيجيات وطنية للكشف المبكر تستند إلى الخصائص الوراثية لكل منطقة، وتتيح تصميم برامج وقائية وعلاجية عالية الكفاءة تتجاوز الطرق التقليدية في التشخيص.

اكتشاف الجينات النادرة يعزز المعرفة

وأكدت الدكتورة فاطمة عسيري، المتخصصة في علم الوراثة، أن اكتشاف هذه الجينات النادرة يسهم في فك شفرة المسارات الحيوية والآليات الجينية الخفية التي تعد محركات رئيسية للمرض، مما يرفع دقة تحديد عوامل الخطورة.د. فاطمة عسيري

وأوضحت عسيري أن الاعتماد على الجينات الشائعة والمعروفة حالياً لم يعد كافياً لتفسير كافة حالات السرطان الوراثي، خاصة في ظل التنوع الجيني الكبير بين مناطق المملكة المختلفة.

ولفتت إلى خصوصية بعض المناطق الجغرافية مثل منطقة عسير، حيث غالباً ما تكون المتحورات الوراثية النادرة خاصة بسكان المنطقة، مما يستوجب تحديث قوائم الفحص الروتيني لتشمل هذه الجينات الجديدة.

تقنية NGS وثورة التشخيص

وفي سياق التقنيات الحديثة، أشارت عسيري إلى أن تقنيات «تسلسل الجيل التالي» «NGS» أحدثت ثورة في التشخيص، حيث مكنت من فحص عدد ضخم من الجينات وتحديد المتحورات النادرة بدقة وسرعة فائقة وتكلفة أقل.

واعتبرت أن هذه القفزة التقنية غيرت مفهوم التشخيص الجزيئي جذرياً، إذ أتاحت القدرة على التنبؤ بمستقبل الحالة المرضية وتوجيه العلاج بدقة لا يمكن الوصول إليها عبر طرق التحليل التقليدية.

تعزيز الوعي وأهم والنصائح

وعن التحديات التي تواجه تعميم هذه الفحوصات، بينت عسيري أن انخفاض الوعي المجتمعي ومخاوف انتهاك الخصوصية أو التمييز الجيني تمثل عقبات رئيسية يجب تجاوزها عبر التثقيف والضمانات القانونية.

كما نبهت إلى وجود فجوة في البنية التحتية تتمثل في نقص الكوادر المتخصصة في تفسير نتائج الفحوصات الجينية الواسعة وإرشاد العائلات، داعية إلى تكثيف التدريب على علوم الجينوم الحديثة.

وشددت على ضرورة إنشاء مراكز وطنية متخصصة وبنوك للعينات الحيوية، تعمل على اكتشاف المورثات المسببة للأمراض محلياً، وتطوير قواعد بيانات تصنف المرضى وفق الخصائص الوراثية لمناطقهم.

وطالبت عسيري بضرورة اختيار الجينات القابلة للتدخل العلاجي لدمجها في برامج الفحص الوطني، والبدء بمراحل تجريبية لتقييم القوائم الجينية قبل تعميمها، لضمان جدواها الطبية والاقتصادية.

وأكدت الحاجة الملحة لإيجاد إطار قانوني صارم يحمي خصوصية المعلومات الجينية للأفراد، ويمنع أي ممارسات قد تؤدي لإساءة استخدام هذه البيانات الحساسة ضد المرضى.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن توطين الأبحاث وتحويل مخرجاتها إلى ممارسة سريرية في المستشفيات هو الضمان الوحيد لاستدامة تطوير الرعاية الصحية وتقديم علاج مفصل لكل مريض بناءً على بصمته الوراثية.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *