أطلقت وزارة الصحة حملة توعوية مكثفة تزامناً مع الشهر العالمي للتغذية في مارس تحت شعار «الطعام يربطنا»، بهدف ترسيخ عادات الغذاء المتوازن والنشاط البدني للوقاية من الأمراض المزمنة ورفع جودة الحياة.
وتضع الوزارة التوعية بعنصر الحديد على رأس أولوياتها الوقائية في هذه الحملة، لحماية أفراد المجتمع من خطر الإصابة بفقر الدم.
مخاطر جسيمة
عمل الجهات الصحية على تثقيف الأفراد حول المخاطر الجسيمة الناتجة عن نقص الفيتامينات والمعادن، مشددة على أهمية الاستشارة الطبية الموثوقة بعيداً عن الاجتهادات الشخصية.
وصنفت التقارير الطبية النظام الغذائي السيئ وانعدام النشاط البدني كأبرز المهددات المباشرة للصحة العامة على المستوى العالمي.
استراتيجية دفاعية
يمثل اتباع نمط غذائي سليم استراتيجية دفاعية حاسمة للحد من السكري، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية، وبعض أنواع السرطان.
وفي سياق متصل، حذرت أخصائية التغذية الإكلينيكية هند علي القرفي، من خطورة الانسياق خلف أوهام النزول السريع للوزن عبر الحميات القاسية.
وأوضحت القرفي أن هذه الحميات تدمر الكتلة العضلية وتفقد الجسم سوائله الحيوية بدلاً من حرق الدهون المتراكمة.
وأضافت أن هذه الممارسات الخاطئة تضعف عمليات الأيض، وتزيد من احتمالية استعادة الوزن المفقود بصورة عكسية وسريعة.
كفاءة الجهاز المناعي
بينت الأخصائية أن كفاءة الجهاز المناعي ترتبط بشكل وثيق بتوفر البروتينات، والزنك، والحديد، وأوميغا-3، وفيتامينات «C» و«D» لتكوين الأجسام المضادة.
ويلعب تنوع الألياف الغذائية دوراً محورياً في دعم الأمعاء بوصفها حارساً للمناعة، مما يقلل الالتهابات المزمنة ويحسن مستويات الطاقة والتركيز.
وفندت المختصة فكرة ”شيطنة“ الكربوهيدرات المعقدة، مؤكدة أنها المصدر الأساسي والضروري للطاقة، وأن الخطر الحقيقي يكمن حصراً في السكريات المكررة.
الحرمان القاسي
رفضت القرفي ربط الأنظمة الغذائية بالحرمان القاسي، مبينة أن المنع يولد شراهة تعويضية، بينما يعتمد النجاح الفعلي على التوازن والمكملات كداعم وليس كبديل.
ودعت الأسر لتكون قدوة حسنة لحماية الجيل القادم من السمنة المبكرة، عبر إشراك الأطفال في إعداد الوجبات وتقليل السكريات السائلة.
خطة علاجية
أكدت فاعلية نمط «DASH» الغذائي في السيطرة على ضغط الدم، وأهمية ضبط المؤشر الجلايسيمي لمرضى السكري كجزء أساسي من الخطة العلاجية.
وشدت على عدم وجود نظام سحري للرشاقة، مشيرة إلى أن صحة المجتمع واستدامته تُصنع فعلياً داخل مطبخ المنزل قبل العيادات.