انتقل إلى المحتوى الرئيسي
منوعات

استشاري لـ«اليوم»: ارتفاع ضغط الدم بوابة صامتة لتلف الكلى

استشاري لـ«اليوم»: ارتفاع ضغط الدم بوابة صامتة لتلف الكلى

حذّر استشاري الباطنية والكلى الدكتور عبدالرحمن المتوكل من خطورة العلاقة المتشابكة بين ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى، مؤكدًا أن هذه العلاقة تمثل «حلقة مفرغة» قد تبدأ بارتفاع الضغط وتنتهي بتلف الكلى، أو العكس، ما يستدعي وعيًا صحيًا مبكرًا وفحوصات دورية لتفادي مضاعفات قد تكون صامتة في بداياتها.

وأوضح المتوكل، في حديثه لـ«اليوم»، أن الكلى تُعد من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف محورية تشمل تنقية الدم من السموم والفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، إلى جانب دورها في المساهمة بضبط ضغط الدم، وإنتاج هرمونات أساسية، مثل الإريثروبويتين المسؤول عن تكوين خلايا الدم، وهرمون الرينين الذي يؤدي دورًا رئيسيًا في تنظيم الضغط.

وبيّن أن الكلى تؤثر بشكل مباشر في ضغط الدم من خلال التحكم في حجم السوائل داخل الجسم، إذ يؤدي احتباس السوائل إلى زيادة حجم الدم، وبالتالي ارتفاع الضغط.

أضرار مباشرة على الكلى

كما تعمل عبر نظام الرينين – أنجيوتنسين – ألدوستيرون (Renin-Angiotensin-Aldosterone System)، فعند انخفاض تدفق الدم إلى الكلى يُفرَز هرمون الرينين، ما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية واحتباس الصوديوم، ومن ثم ارتفاع ضغط الدم.

وفي المقابل، أشار إلى أن استمرار ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة يُلحق أضرارًا مباشرة بالكلى، إذ يتسبب في تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخلها، ويقلل من تدفق الدم إلى الوحدات الوظيفية المعروفة بالنيفرونات، ما يؤدي إلى تسرب البروتين في البول، وهي حالة تُعرف بزلال البول، وقد تتطور تدريجيًا إلى مرض الكلى المزمن، الذي يُعد من أبرز الأمراض المرتبطة بارتفاع الضغط، إلى جانب مرض السكري.

وأكد المتوكل أن الخطورة تكمن في «الحلقة المفرغة» التي تنشأ بين الحالتين؛ إذ يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الكلى، بينما يؤدي تلف الكلى بدوره إلى زيادة احتباس السوائل، وتنشيط الهرمونات المنظمة للضغط، ما يفاقم المشكلة ويرفع ضغط الدم بشكل أكبر، مشددًا على أن كسر هذه الحلقة يبدأ بالسيطرة المبكرة على الضغط.
د.عبدالرحمن المتوكل
ولفت إلى وجود عدد من العلامات التي تستدعي الانتباه، من أبرزها: تورم القدمين أو حول العينين، والصداع المتكرر، وارتفاع الضغط بشكل مستمر، وظهور رغوة في البول، التي قد تشير إلى وجود زلال، إضافة إلى التغير في كمية البول.

وأوضح أن مرض الكلى، في كثير من الحالات، يكون صامتًا في مراحله الأولى، ما يجعل الفحوصات الدورية ضرورة لا غنى عنها.

نمط حياة صحي

وشدد على أهمية اتباع نمط حياة صحي للوقاية، يتضمن قياس ضغط الدم بانتظام، مع استهداف مستويات تقل غالبًا عن 130/80 ملم زئبق بحسب الحالة، وتقليل استهلاك الملح إلى أقل من 5 غرامات يوميًا، إلى جانب التحكم في الوزن، وممارسة النشاط البدني، مثل المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، وضبط مستويات السكر لدى مرضى السكري، والامتناع عن التدخين.

كما أوصى بإجراء الفحوصات الدورية، التي تشمل تحليل وظائف الكلى، مثل الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي، وتحليل البول للكشف عن الزلال، لما لها من دور حاسم في الاكتشاف المبكر وتجنب المضاعفات.

وأشار إلى أن بعض أدوية ضغط الدم لا تقتصر فائدتها على خفض الضغط فحسب، بل تمتد إلى حماية الكلى، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، إذ تسهم هذه الأدوية في تقليل نسبة الزلال في البول، وإبطاء تطور مرض الكلى المزمن.

واختتم المتوكل تصريحه بالتأكيد على أن العلاقة بين الكلى وضغط الدم قوية ومزدوجة التأثير، وأن التحكم الجيد في ضغط الدم لا يحمي القلب والدماغ فحسب، بل يُعد خط الدفاع الأول لحماية الكلى، مشددًا على أن الكشف المبكر والمتابعة المنتظمة يمثلان حجر الأساس لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.

استشاري-لـ«اليوم»:-ارتفاع-ضغط-الدم-بوابة-صامتة-لتلف-الكلى

استشاري لـ«اليوم»: ارتفاع ضغط الدم بوابة صامتة لتلف الكلى

حذّر استشاري الباطنية والكلى الدكتور عبدالرحمن المتوكل من خطورة العلاقة المتشابكة بين ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى، مؤكدًا أن هذه العلاقة تمثل «حلقة مفرغة» قد تبدأ بارتفاع الضغط وتنتهي بتلف الكلى، أو العكس، ما يستدعي وعيًا صحيًا مبكرًا وفحوصات دورية لتفادي مضاعفات قد تكون صامتة في بداياتها.

وأوضح المتوكل، في حديثه لـ«اليوم»، أن الكلى تُعد من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، إذ تؤدي وظائف محورية تشمل تنقية الدم من السموم والفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، إلى جانب دورها في المساهمة بضبط ضغط الدم، وإنتاج هرمونات أساسية، مثل الإريثروبويتين المسؤول عن تكوين خلايا الدم، وهرمون الرينين الذي يؤدي دورًا رئيسيًا في تنظيم الضغط.

وبيّن أن الكلى تؤثر بشكل مباشر في ضغط الدم من خلال التحكم في حجم السوائل داخل الجسم، إذ يؤدي احتباس السوائل إلى زيادة حجم الدم، وبالتالي ارتفاع الضغط.

أضرار مباشرة على الكلى

كما تعمل عبر نظام الرينين – أنجيوتنسين – ألدوستيرون (Renin-Angiotensin-Aldosterone System)، فعند انخفاض تدفق الدم إلى الكلى يُفرَز هرمون الرينين، ما يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية واحتباس الصوديوم، ومن ثم ارتفاع ضغط الدم.

وفي المقابل، أشار إلى أن استمرار ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة يُلحق أضرارًا مباشرة بالكلى، إذ يتسبب في تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخلها، ويقلل من تدفق الدم إلى الوحدات الوظيفية المعروفة بالنيفرونات، ما يؤدي إلى تسرب البروتين في البول، وهي حالة تُعرف بزلال البول، وقد تتطور تدريجيًا إلى مرض الكلى المزمن، الذي يُعد من أبرز الأمراض المرتبطة بارتفاع الضغط، إلى جانب مرض السكري.

وأكد المتوكل أن الخطورة تكمن في «الحلقة المفرغة» التي تنشأ بين الحالتين؛ إذ يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الكلى، بينما يؤدي تلف الكلى بدوره إلى زيادة احتباس السوائل، وتنشيط الهرمونات المنظمة للضغط، ما يفاقم المشكلة ويرفع ضغط الدم بشكل أكبر، مشددًا على أن كسر هذه الحلقة يبدأ بالسيطرة المبكرة على الضغط.
د.عبدالرحمن المتوكل
ولفت إلى وجود عدد من العلامات التي تستدعي الانتباه، من أبرزها: تورم القدمين أو حول العينين، والصداع المتكرر، وارتفاع الضغط بشكل مستمر، وظهور رغوة في البول، التي قد تشير إلى وجود زلال، إضافة إلى التغير في كمية البول.

وأوضح أن مرض الكلى، في كثير من الحالات، يكون صامتًا في مراحله الأولى، ما يجعل الفحوصات الدورية ضرورة لا غنى عنها.

نمط حياة صحي

وشدد على أهمية اتباع نمط حياة صحي للوقاية، يتضمن قياس ضغط الدم بانتظام، مع استهداف مستويات تقل غالبًا عن 130/80 ملم زئبق بحسب الحالة، وتقليل استهلاك الملح إلى أقل من 5 غرامات يوميًا، إلى جانب التحكم في الوزن، وممارسة النشاط البدني، مثل المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا، وضبط مستويات السكر لدى مرضى السكري، والامتناع عن التدخين.

كما أوصى بإجراء الفحوصات الدورية، التي تشمل تحليل وظائف الكلى، مثل الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي، وتحليل البول للكشف عن الزلال، لما لها من دور حاسم في الاكتشاف المبكر وتجنب المضاعفات.

وأشار إلى أن بعض أدوية ضغط الدم لا تقتصر فائدتها على خفض الضغط فحسب، بل تمتد إلى حماية الكلى، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، إذ تسهم هذه الأدوية في تقليل نسبة الزلال في البول، وإبطاء تطور مرض الكلى المزمن.

واختتم المتوكل تصريحه بالتأكيد على أن العلاقة بين الكلى وضغط الدم قوية ومزدوجة التأثير، وأن التحكم الجيد في ضغط الدم لا يحمي القلب والدماغ فحسب، بل يُعد خط الدفاع الأول لحماية الكلى، مشددًا على أن الكشف المبكر والمتابعة المنتظمة يمثلان حجر الأساس لتجنب المضاعفات الصحية الخطيرة.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني