عاجل: في شهره العالمي.. استشاري يوضح لـ”اليوم” وسائل الكشف عن سرطان عنق الرحم
بمناسبة شهر يناير، الذي يوافق شهر التوعية بسرطان عنق الرحم، تتجدد الدعوات الطبية إلى أهمية الكشف المبكر، باعتباره خط الدفاع الأول في الوقاية من هذا المرض، الذي يُعد من أكثر أنواع السرطان القابلة للاكتشاف والعلاج في مراحله المبكرة.
وفي هذا السياق، التقت «اليوم» بالدكتور محمد فؤاد، استشاري أمراض النساء والولادة والعقم، للحديث عن آليات الكشف، وأنواع الفحوصات، والفئات العمرية المستهدفة، وأهمية الاستمرار في الفحص حتى بعد تلقي اللقاح.
وأوضح د. فؤاد أن الكشف عن سرطان عنق الرحم يهدف إلى البحث عن الخلايا السرطانية في عنق الرحم، وهو الجزء السفلي من الرحم الذي يتصل بالمهبل، إضافة إلى رصد الخلايا التي قد تتحول مستقبلًا إلى خلايا سرطانية، والتي تُعرف بالخلايا محتملة التسرطن.
كما يشمل الكشف أيضًا البحث عن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو فيروس شائع قد يؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بسرطان عنق الرحم.
اكتشاف التغيرات الخلوية
وأكد د. فؤاد أن أهمية هذه الفحوصات تكمن في قدرتها على اكتشاف التغيرات الخلوية في مراحل مبكرة جدًا، حيث يكون العلاج أكثر فاعلية، وقد يصل في بعض الحالات إلى الشفاء التام.
وأشار إلى أن هناك عدة وسائل معتمدة للكشف عن سرطان عنق الرحم، من أبرزها اختبار فيروس الورم الحليمي البشري، والذي يعتمد على فحص خلايا مأخوذة من عنق الرحم للكشف عن أنواع معينة من الفيروس، إضافة إلى اختبار مسحة عنق الرحم، المعروف باسم اختبار “بابانيكولاو”، حيث يتم أخذ عينة من خلايا سطح عنق الرحم وفحصها مجهريًا في المختبر.
كما يوجد ما يُعرف بالاختبار المركب، والذي يجمع بين اختبار فيروس الورم الحليمي البشري ومسحة عنق الرحم في الوقت نفسه.
وعن الاستعداد لإجراء هذه الفحوصات، أوضح أن المرأة لا تحتاج إلى تحضيرات خاصة قبل إجراء الاختبار، مؤكدًا أن الفحص يمكن إجراؤه حتى في حال وجود الدورة الشهرية، أو ممارسة العلاقة الزوجية مؤخرًا، أو الإصابة بعدوى بسيطة مثل الالتهابات الفطرية المهبلية.
مسحة عنق الرحم
وبيّن د. فؤاد أن إجراء الاختبار يتم بطريقة بسيطة وغير مؤلمة في الغالب، حيث يُدخل الطبيب منظارًا مهبليًا برفق لرؤية عنق الرحم، ثم يستخدم أداة صغيرة لأخذ عينة من الخلايا، سواء لإجراء مسحة عنق الرحم أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري، وقد تشعر المرأة بانزعاج خفيف لكنه مؤقت.
وفيما يتعلق بموعد بدء الفحص، أوضح أن بعض التوصيات الطبية تنصح ببدء إجراء مسحة عنق الرحم من عمر 21 عامًا، فيما توصي إرشادات أخرى بالبدء في اختبار فيروس الورم الحليمي البشري من عمر 25 عامًا، وأكد أن الفحص يكون بعد الزواج، نظرًا لارتباط الإصابة بالفيروس بالنشاط الجنسي.
وأضاف أن معدل تكرار الفحص يختلف حسب العمر ونتائج الفحوصات السابقة؛ إذ يُنصح النساء بين 21 و29 عامًا بإجراء مسحة عنق الرحم كل ثلاث سنوات، أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري كل خمس سنوات بدءًا من عمر 25 عامًا.
أما النساء بعمر 30 عامًا فأكثر، فيمكنهن إجراء مسحة عنق الرحم كل ثلاث سنوات، أو اختبار فيروس الورم الحليمي البشري كل خمس سنوات، أو الجمع بين الاختبارين كل خمس سنوات.
فحوصات طبيعية ومنتظمة
وأشار استشاري أمراض النساء والولادة، إلى أن النساء بعمر 65 عامًا يمكنهن التوقف عن الفحص في حال كانت نتائج الفحوصات السابقة طبيعية ومنتظمة، ولم يكن لديهن أمراض تؤثر على جهاز المناعة.
في المقابل، تحتاج بعض الفئات إلى فحوصات أكثر تكرارًا، مثل النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية، أو اللواتي يتناولن أدوية مثبطة للمناعة، أو من ظهرت لديهن نتائج غير طبيعية سابقًا.
وحول إجراء الفحص بعد استئصال الرحم، أوضح د. فؤاد أن الأمر يعتمد على ما إذا كان عنق الرحم قد أُزيل بالكامل، وما إذا كانت هناك سوابق لسرطان عنق الرحم أو تغيرات خلوية محتملة، مشددًا على أهمية استشارة الطبيب لتحديد الحاجة إلى الاستمرار في الفحص.
فيروس الورم الحليمي البشري
وأكد أن تلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري لا يُغني عن إجراء الفحوصات الدورية، رغم دوره الكبير في تقليل خطر الإصابة، مشيرًا إلى أن اللقاح لا يوفر حماية كاملة من جميع أنواع الفيروس.
وعن النتائج غير الطبيعية، طمأن د. فؤاد بأن معظم الحالات لا تعني الإصابة بالسرطان، موضحًا أن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري تختفي تلقائيًا لدى نسبة كبيرة من النساء، إلا أن استمرار العدوى لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمرور الوقت.
وفي حال ظهور نتائج غير طبيعية، يتم تحديد الخطوات التالية بناءً على العمر، ونتائج الفحوصات الحالية والسابقة، والحالة الصحية العامة، وقد تشمل إعادة الفحص بعد عام، أو إجراء تنظير مهبلي وأخذ خزعة من عنق الرحم.
واختتم د. فؤاد حديثه بالتأكيد على أن سرطان عنق الرحم من أكثر أنواع السرطان التي يمكن الوقاية منها والكشف عنها مبكرًا، مشددًا على أن الالتزام بالفحوصات الدورية يمثل خطوة حاسمة في حماية صحة المرأة، ويمنح فرصًا عالية للعلاج والشفاء عند الاكتشاف المبكر.
صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
