وأوضحت أن الكلمة والنبرة وطريقة الإصغاء تشكل مجتمعة البيئة التي ينمو فيها وعي الطفل.
وقالت إن الرسائل المستمرة التي يتلقاها الصغير تحدد صورته عن نفسه ومدى شعوره بأنه مسموع ومقبول.
وأشارت إلى أن الحوار الحقيقي لا يقوم على السيطرة بل على الحضور الذهني الكامل والإصغاء الذي يمنح الطفل مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره واحتياجاته بكل حرية.
أهداف الحوار التربوي
وقالت القرشي لـ ” اليوم ” بأن الحوار الفعال يساهم في تعزيز التواصل الحقيقي وتبادل الآراء بحرية مما يساعد
الكبار على اكتشاف المشكلات مبكراً وفهم التحديات التي تواجه الطفل.
وبينت أن الحوار ينمي المهارات اللغوية ويزيد الحصيلة المعرفية وقدرة الطفل على التعبير كما يحفز الفضول العلمي ويجعل رأي الطفل محترماً ومقدراً.
وذكرت أن الصدق والصبر وعدم المقاطعة هي الأسس الجوهرية التي تفرق بين حوار يبني العلاقة وآخر يغلق قلب الطفل.
ونبهت إلى أن الطفل يتعلم لغة الحوار من الحوار نفسه ومن الطريقة التي يخاطبه بها المربون في مختلف المواقف.
مهارات التواصل الفعال
وأوضحت أهمية مهارة “عكس المشاعر” من خلال التعرف على شعور الطفل وإعادته له بكلمات واضحة تشعره بالاحتواء والقبول حتى في حالات الاختلاف في وجهات النظر.
وقالت إن “الاستجابات المفتوحة” تبرز كأداة فعالة تفتح آفاقاً جديدة للحوار بينما تهدف “رسالة أنا” إلى تعبير الكبير عن انزعاجه من سلوك معين دون جرح شخصية الطفل.
وأشارت إلى أن هذا النهج يقلل النزاع ويحافظ على كرامة الصغير بينما يتم التعامل مع الموقف بوضوح واحترام.
التواصل وقت الأزمات
وشددت القرشي على أن التواصل وقت الأزمات يمثل ضرورة قصوى لتوفير الأمان والاحتواء للطفل الذي قد يعبر عن ضغوطه بالصمت أو الغضب أو الانسحاب بدلاً من الكلام المباشر.
وأوضحت أن الأزمات قد تظهر آثارها نفسياً وجسدياً وسلوكياً مما يتطلب استجابة هادئة من البالغين تعتمد على تصديق الطفل وتجنب العبارات التي تنكر مشاعره.
وقالت إن التنفيس الانفعالي عبر الرسم واللعب يعد وسيلة مهمة للتواصل وفهم ما لا يستطيع الطفل شرحه بالكلام. واختتمت بتأكيدها على ضرورة طلب التدخل المتخصص إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة لضمان استقرار الطفل وتجاوزه للمواقف الضاغطة بسلام.