وأوضح أن رش العطر على الرقبة في حد ذاته لا يعتبر خطيراً بشكل مباشر لدى الأشخاص الأصحاء، لكنه قد يسبب بعض المشكلات الجلدية لدى فئات معينة مثل ذوي البشرة الحساسة أو الذين يعانون من أمراض جلدية ، فالجلد في هذه المنطقة رقيق نسبيًا، وقد يتفاعل مع مكونات العطور، مما يؤدي إلى تهيج أو احمرار أو حتى حساسية مزمنة في بعض الحالات.
هل يصل العطر للغدة الدرقية؟
وفيما يتعلق بإمكانية انتقال العطر عبر الجلد إلى الغدة الدرقية، أشار د.شاولي إلى أن هذه الفكرة شائعة لكنها مبالغ فيها علميًا، فامتصاص الجلد للمواد الكيميائية موجود بالفعل، لكن بكميات
محدودة جدًا، ولا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن استخدام العطور على الرقبة يؤدي إلى تأثير مباشر على وظيفة الغدة الدرقية، ومع ذلك لا يمكن إغفال أن بعض مكونات العطور، مثل الفثالات والمواد الكيميائية الصناعية، قد يكون لها تأثيرات هرمونية محتملة عند التعرض لها بكميات كبيرة ولفترات طويلة، وهو ما يستدعي الحذر في الاستخدام المفرط.
وأضاف أن العطور ليست نوعًا واحدًا بل تنقسم إلى عدة أنواع تختلف في تركيز الزيوت العطرية وتركيبتها، مثل العطور الثقيلة التي تحتوي على نسبة عالية من الزيوت العطرية، والعطور الخفيفة التي تكون أقل تركيزًا وأسرع تبخرًا ، كما توجد عطور طبيعية تعتمد على الزيوت النباتية، وأخرى صناعية تحتوي على مركبات كيميائية قد تزيد من احتمالية التحسس لدى البعض.
وأشار إلى أن اختيار نوع العطر يلعب دورًا مهمًا في تقليل المخاطر، فالعطور ذات الجودة العالية والمكونات المعروفة تكون غالبًا أكثر أماناً من المنتجات المجهولة أو المقلدة، التي قد تحتوي على مواد ضارة أو غير مطابقة للمواصفات الصحية.
نصائح حول العطر
واختتم د.شاولي حديثه بمجموعة من النصائح المهمة وهي :
تجنب رش العطر مباشرة على الجلد في حال وجود تهيج أو جروح، ويفضل تجربة العطر على مساحة صغيرة من الجلد قبل الاستخدام المنتظم للتأكد من عدم وجود حساسية ، كما ينصح برش العطر على الملابس بدلاً من الجلد، خاصة في منطقة الرقبة لتقليل فرص الامتصاص الجلدي ، ومن المهم أيضًا عدم الإفراط في استخدام العطور، والابتعاد عن المنتجات مجهولة المصدر، إضافة إلى اختيار العطور الخالية من المواد الكيميائية الضارة قدر الإمكان ، مشدداً على أن الوعي بطريقة استخدام العطور لا يقل أهمية عن اختيارها، فالممارسات اليومية البسيطة قد تحمل تأثيرات صحية تراكمية، يمكن تجنبها بسهولة من خلال الاستخدام المعتدل والاختيار الواعي.