مختصون لـ«اليوم»: الشتاء توقيت مثالي للإجراءات التجميلية والعناية بالبشرة
أكد مختصون لـ «اليوم» أن فصل الشتاء يمثل توقيتًا مثاليًا لعمل الإجراءات التجميلية بأمان، مستفيدين من اعتدال التعرض الشمسي وسرعة التعافي، مع التشديد على أهمية العناية اليومية بالبشرة والترطيب المكثف للحد من الجفاف والمشكلات الجلدية المصاحبة للأجواء الباردة.
وقالت أستاذ مساعد بكلية الطب في جامعة الملك فيصل، واستشاري طب الأمراض الجلدية والتجميل والليزر، الدكتورة هبة يوسف العجيل، إن فصل الشتاء يُعد من أفضل المواسم لإجراء العديد من الإجراءات التجميلية، لما توفره الأجواء الباردة من ظروف تساعد على التعافي بشكل أسرع، وتقليل المخاطر المرتبطة بالتعرض لأشعة الشمس المباشرة.
خيار مناسب
أوضحت أن تقشير البشرة يُعد خيارًا مناسبًا خلال فترة الشتاء، شريطة أن يتم على يد أطباء مختصين، مع تجنب التقشير المفرط الذي قد يسبب تهيج الجلد.
كما يُعد الشتاء وقتًا ملائمًا لجلسات الليزر للبشرة، إضافة إلى حقن الفيلر والبوتوكس لتقليل التجاعيد أو تحسين ملامح الوجه، حيث يساهم الطقس البارد في الحد من التورم أو الاحمرار بعد الحقن. وشددت على ضرورة الالتزام بترطيب البشرة واستخدام واقٍ من الشمس بانتظام بعد أي إجراء تجميلي، حتى خلال فصل الشتاء.
أهمية مضاعفة
بيّنت الدكتورة العجيل أن العناية بالبشرة تكتسب أهمية مضاعفة في فصل الشتاء، نتيجة الطقس البارد والجاف الذي قد يسبب العديد من المشكلات الجلدية، أبرزها الجفاف، التشققات، الاحمرار، وتهيّج الإكزيما، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة وقلة الرطوبة.
وأشارت إلى أن الجفاف يُعد المشكلة الأكثر شيوعًا في الشتاء، وينتج عن انخفاض الرطوبة في الهواء، إلى جانب استخدام المدفآت التي تزيد من فقدان البشرة لرطوبتها.
ولتفادي ذلك، شددت على أهمية استخدام مرطبات غنية ومكثفة بشكل منتظم، مع زيادة معدل الترطيب لدى مرضى الإكزيما.
مرطبات طبيعية
ولفتت إلى أن من أفضل وأوفر المنتجات المتاحة في المنازل جل الفازلين، لما يتمتع به من قدرة عالية على حبس الرطوبة، إضافة إلى أهمية اختيار مرطبات تحتوي على مكونات فعالة مثل الجلسرين، السيراميد، زبدة الشيا، وحمض الهيالورونيك.
وفيما يخص الأطفال المصابين بالإكزيما، أوضحت أن فصل الشتاء يُعد من أبرز مسببات تهيّج الإكزيما لديهم، ما يستدعي الحرص على ترطيب جسم الطفل باستمرار، وتجنب استخدام الماء شديد السخونة أثناء الاستحمام.
وأكدت أهمية وضع الكريم المرطب على بشرة الطفل وهي رطبة قبل تجفيفها، لزيادة الامتصاص والفعالية، مع الابتعاد عن المنتجات العطرية، وضرورة إلباس الطفل ملابس قطنية تحت الملابس الصوفية للحد من تهيج الجلد خلال الشتاء.
واقي الشمس
أضافت العجيل أنه يُنصح باستخدام واقي الشمس بشكل يومي حتى في الأيام الغائمة، إذ إن الأشعة فوق البنفسجية قادرة على اختراق الغيوم والتأثير على البشرة. كما دعت إلى تجنب غسل الوجه والجسم بالماء الساخن، لما له من دور في إزالة الزيوت الطبيعية الواقية للبشرة، مشيرة إلى أن الماء الفاتر مع منظف لطيف وخالٍ من المواد الكيميائية القاسية يُعد الخيار الأفضل.
وأكدت أن شرب كميات كافية من الماء يظل عاملًا أساسيًا لصحة الجسم والبشرة، حتى في فصل الشتاء، رغم انخفاض الإحساس بالعطش.
وأشارت الدكتورة العجيل إلى أن الجفاف في فصل الشتاء لا يقتصر على البشرة فقط، بل يمتد ليشمل الشعر أيضًا، نتيجة العوامل المناخية نفسها.
ترطيب الشعر
ونصحت باستخدام ماسكات مغذية ومرطبة لإعادة الحيوية واللمعان للشعر، مع إمكانية الاستعانة بالزيوت الطبيعية ذات الخصائص المرطبة العالية، مثل زيت جوز الهند أو زيت الأرغان الطبيعي، على ألا تُترك الزيوت على الشعر لأكثر من ساعتين، وأن تُستخدم قبل غسل الشعر بالشامبو.
وأكدت على أن التوازن بين العناية اليومية السليمة، واللجوء المدروس للإجراءات التجميلية، يُسهم في الحفاظ على صحة البشرة ونضارتها طوال فصل الشتاء.
التغيرات المناخية
فيما أكدت استشارية الأمراض الجلدية، وأستاذ مساعد بكلية الطب في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الدكتورة ندى الغامدي، أن فصل الشتاء يشهد زيادة ملحوظة في المشكلات الجلدية لدى مختلف الفئات العمرية، نتيجة التغيرات المناخية المصاحبة لانخفاض درجات الحرارة والرطوبة.
وأوضحت أن من أبرز المشكلات الجلدية الشائعة خلال الشتاء جفاف الجلد المرضي «Xerosis»، والأكزيما التأتبية والتلامسية، إضافة إلى تشققات اليدين والقدمين والشفاه، وتهيج الجلد، مع تفاقم أعراض الصدفية لدى بعض المرضى.
وأشارت إلى أن السبب الرئيس وراء هذه الحالات يعود إلى انخفاض الرطوبة وبرودة الطقس، ما يؤدي إلى ضعف الحاجز الجلدي وزيادة فقدان الماء عبر الجلد، إلى جانب الممارسات الخاطئة مثل الاستحمام بالماء الساخن واستخدام المنظفات القاسية.
ترطيب مكثف
بيّنت الدكتورة الغامدي أن العناية اليومية بالبشرة خلال الشتاء تختلف باختلاف العمر ونمط الحياة، إلا أن الأساس يبقى في الترطيب المكثف مرتين يوميًا باستخدام مرطبات غنية بالسيراميدات أو الفازلين الطبي، ويفضل تطبيقها مباشرة بعد الاستحمام للحفاظ على رطوبة الجلد.
كما شددت على أهمية تقليل مدة الاستحمام وتجنب الماء الساخن، واستخدام غسولات لطيفة خالية من العطور، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء وارتداء الملابس القطنية.
وأكدت أن الأطفال وكبار السن ومرضى الأكزيما يحتاجون إلى عناية خاصة وترطيب أكثر انتظامًا، نظرًا لحساسية الجلد لديهم وسرعة تأثره بعوامل الجفاف.
تشققات مؤلمة
أوضحت أن مراجعة طبيب الجلدية تصبح ضرورية في حال فشل الترطيب اليومي في تحسين الحالة، أو عند ظهور تشققات مؤلمة أو نازفة، أو حكة شديدة ومستمرة، أو طفح جلدي منتشر، إضافة إلى أي علامات تدل على وجود التهاب جلدي.
وأكدت الدكتورة ندى الغامدي على أهمية استخدام واقي الشمس حتى خلال فصل الشتاء، وضرورة ترطيب اليدين بعد كل عملية غسل، مع إمكانية الاستعانة بأجهزة ترطيب الجو داخل المنازل عند الحاجة، للحد من تأثير الجفاف والحفاظ على صحة الجلد خلال الأجواء الباردة.
صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
