عاجل:-رئيسة-جمعية-الولادة-في-حوار-لـ”اليوم”:-اعتماد-المعلومات-المتداولة-دون-فحص-يعرّض-المرأة-للخطر

عاجل: رئيسة جمعية الولادة في حوار لـ”اليوم”: اعتماد المعلومات المتداولة دون فحص يعرّض المرأة للخطر

أكدت رئيسة الجمعية العلمية السعودية لطب النساء والولادة، الأستاذة الدكتورة شريفة الصبياني، أن الجمعية تمثل مرجعية علمية وطنية في تخصص النساء والولادة، وتسهم بشكل فاعل في تطوير الممارسات الصحية، ودعم البحث العلمي، ونشر الثقافة الصحية المبنية على الدليل، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

كم يبلغ عمر الجمعية؟

العمر الفعلي للجمعية يتجاوز 38 عامًا، رغم أن النشاط العلمي شهد فترات توقف، منها جائحة كورونا، وأيضًا في بدايات التأسيس فالجمعية تُعد أقدم جمعية علمية في المملكة ونشأت من جامعة الملك عبدالعزيز، وهي ثاني أقدم جمعية علمية بعد جمعية العيون بجامعة الملك سعود، بفارق زمني بسيط جدًا لا يتجاوز عدة أشهر.

متى تأسست الجمعية رسميًا؟

التأسيس الحقيقي كان عام 1989م «1409 هـ »، بفكرة رائدة من أستاذنا الراحل الدكتور عبدالله با سلامه – رحمه الله، وذلك قبل وجود اللوائح المنظمة لعمل الجمعيات العلمية وبدأت الجمعية من قسم النساء والولادة، ثم انتقلت إلى الكلية، وبعدها إلى الجامعة، وصدر قرار اعتمادها رسميًا كجمعية علمية جامعية عام 2007م، إلا أن تاريخ التأسيس الأصلي ظل جزءًا من هويتها وشعارها.

ما الدور الحقيقي الذي تقوم به الجمعية؟

الجمعية علمية بحتة، ويتركز دورها في عقد المؤتمرات وورش العمل العلمية، وتطوير الممارسين الصحيين، ودعم وإجراء البحوث العلمية، وتقديم الآراء والاستشارات العلمية المبنية على الأدلة السريرية، ونشر المعلومة العلمية الطبية الصحيحة المبنية على البراهين ونحن لا نعمل وفق الممارسات الشائعة فقط، بل وفق الطب المبني على الدليل، ونُعد مرجعًا علميًا موثوقًا في تخصص النساء والولادة.

كيف تغير دور الجمعية مع التحول الصحي الذي تشهده المملكة؟

بالتأكيد واكبنا التحول، خاصة في الرقمنة وأتمتة الأعمال، وبرامج الجمعية بما يتماشى مع توجه الدولة وبدأنا بخطوات مدروسة، وقطعنا شوطًا كبيرًا في أتمتة إجراءات الجمعية وربطها بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مما أتاح لنا التركيز على البحث العلمي والابتكار بدلًا من الانشغال بالأعمال الإدارية ومن المتوقع – بإذن الله – تطبيق الأتمتة الكاملة خلال عام 2026م.

ما الذي يميز جمعيتكم عن غيرها؟

جمعيتنا علمية، بينما توجد جمعيات مهنية وأخرى خيرية وحاليًا يوجد نوع من التداخل في الأدوار، لكن التوجه الوطني يسير نحو تصنيف واضح جمعيات خيرية، وجمعيات مهنية وجمعيات علمية مختصة بإصدار التوصيات والقرارات العلمية ونحن نركز حصريًا على الجانب العلمي المرجعي.

ما أبرز التحديات الصحية التي تواجه المرأة في مجال النساء والولادة؟

أبرز التحديات هو سلامة الأم بعد الولادة، خاصة النزيف بعد الولادة، والذي تزداد مخاطره مع تعدد الولادات، وهو أمر شائع في المجتمع السعودي كذلك الوقاية من الأمراض، ومنها بعض السرطانات مثل سرطان عنق الرحم، حيث تشهد المملكة – ولله الحمد – تقدمًا كبيرًا في برامج التطعيم والوقاية المبكرة ولا نغفل أهمية تعزيز جاهزية بنوك الدم والاستجابة السريعة للحالات الطارئة.

هل توجد فجوة بين الوعي الصحي وعمل الجمعية؟

نعم، لكن طبيعة الفجوة تغيرت فسابقًا كانت المشكلة نقص المعلومة، أما اليوم فالمشكلة هي المعلومة المغلوطة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات أصبحت متوفرة، لكنها غير موثوقة في كثير من الأحيان، بل إن البعض يلجأ للذكاء الاصطناعي للتشخيص، وهذا خطر كبير والطب لا يُبنى على أعراض فقط، بل على تاريخ مرضي وفحص سريري وتقييم شامل، فلكل حالة خصوصيتها.

كيف تواجه الجمعية هذه التحديات؟

من خلال حملات توعوية مجتمعية، وأمسيات علمية نسائية عبر منصات التواصل، ولقاءات مباشرة عبر“زوم”ومنصة“إكس”، والتفاعل المباشر مع الأسئلة وتصحيح المفاهيم، ونستخدم نفس الوسائل التي تنتشر عبرها المعلومات الخاطئة، ولكن بمحتوى علمي موثوق.

هل يعد هذا جزءًا من نشر الثقافة الصحية؟

نعم، نشر الثقافة الصحية المجتمعية ركيزة أساسية للجمعية فبناء مجتمع صحي يبدأ من التثقيف، سواء للمرأة أو الأسرة بشكل عام، وهذا ينعكس على صحة المجتمع بأكمله.

كيف تدعمون الاطباء حديثي التخرج؟

نشجعهم على الانضمام لعضوية الجمعية والاستفادة من المؤتمرات العلمية، والتحديثات الطبية الحديثة، ومبادرة جائزة الدكتور عبدالله باسلامه «مؤسس الجمعية» لدعم وتشجيع البحث العلمي وهي جائزة موجهة للأطباء داخل المملكة ودول الخليج، وتشمل مسارين طلاب وطالبات كليات الطب، والأطباء في برامج الدراسات العليا وتُمنح جوائز مادية ومعنوية وشهادات تقدير، لتحفيز البحث العلمي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

من هو الدكتور عبدالله با سلامه؟

هو مؤسس الجمعية العلمية السعودية لطب النساء والولادة، وأحد رواد التخصص في المملكة، وله الفضل بعد الله في نشأة الجمعية. توفي – رحمه الله – قبل عامين تقريبًا، ولا يزال أثره العلمي حاضرًا في مسيرة الجمعية.

هل واجهتم تحديات مؤخرًا؟

نعم، جائحة كورونا كانت تحديًا كبيرًا وأدت إلى توقف كثير من الأنشطة، لكننا عدنا بقوة، وبعمل منظم أكثر، واستعداد أفضل للمستقبل.

كيف تتجه الجمعية نحو الاستدامة المالية؟

نحن نعمل وفق اللائحة المنظمة للجمعيات، وندرك أن الاستدامة المالية عنصر أساسي لاستمرار الأثر لذلك لا نعتمد فقط على مصدر واحد للدخل، بل نتجه إلى تنويع مصادر التمويل والاستثمار بما يضمن الاستدامة ومن ضمن الأفكار المطروحة على المستوى الشخصي والمؤسسي إنشاء أوقاف تعود بالنفع المستدام على الجمعية، بما يتماشى مع الأنظمة واللوائح المعتمدة.

كيف تتواءم رؤية الجمعية مع رؤية المملكة 2030؟

نحن في صميم رؤية 2030، فالجمعية كيان علمي صحي يخدم صحة المرأة، وصحة المرأة تعني بالضرورة صحة الأسرة والمجتمع ككل. ومن أبرز محاور التوافق دعم البحث العلمي ورفع عدد الأبحاث والباحثين والبحوث النوعية، وتشجيع الأطباء والجيل الجديد على الدخول في مجال البحث العلمي، والإسهام في تطوير الرعاية الصحية، والمشاركة في إعداد الأدلة السريرية واللوائح الصحية وقد طُلب رأي الجمعية مؤخرًا من المجلس الصحي في أحد الملفات، وتم تشكيل لجنة علمية مختصة قدمت توصياتها، مما يعكس دور الجمعية كجهة استشارية صحية وعلمية وطنية.

هل لديكم مشاريع مستقبلية في قطاع الرعاية الصحية؟

نعم، ويأتي في مقدمتها البحث العلمي، وهو أولوية قصوى للجمعية بصفتها جمعية علمية كما نحرص على تنقل أنشطة الجمعية بين مناطق المملكة؛ فكما نحن اليوم في المنطقة الشرقية، أعلنّا أن المؤتمر القادم – بإذن الله – سيكون في أبها فالجمعية وإن تأسست في المنطقة الغربية، إلا أنها تشمل جميع مناطق المملكة نظامًا ورسالة، ونسعى للوصول إلى المدن، والمحافظات، وحتى القرى خصوصًا أن الأطباء في المناطق البعيدة غالبًا ما يكونون أكثر حاجة للتدريب وورش العمل من نظرائهم في المدن الكبرى، التي تتوفر فيها المصادر بسهولة.

أين ترين الجمعية بعد خمس سنوات؟

أراها – بإذن الله – الجمعية العلمية الأولى على مستوى المملكة، رائدة في الأداء والحوكمة والتأثير وبدأنا فعليًا في تطبيق الحوكمة، وهي أساس التقييم والتصنيف، ونتطلع لأن تكون الجمعية – بحكم تاريخها ومكانتها – في الصدارة.

ما رسالتك للسيدات؟

رسالتي واضحة ومهمة «صحتكِ تعني صحة المجتمع كله»، كما أن هناك مفهوم خاطئ شائع بأن المرأة كلما تقدمت في العمر تقل حاجتها للرعاية الصحية، وهذا غير صحيح، بل على العكس، هذه المرحلة تتطلب اهتمامًا أكبر، خاصة فيما يتعلق بالأورام والأمراض المزمنة فالوقاية والفحص المبكر هما الأساس.

لو اختصرنا دور الجمعية في كلمات؟

دور محوري صحي، وتعليمي، وبحثي بتأثير مباشر على المجتمع، وعلى الممارسين الصحيين، وعلى النظام الصحي والتعليمي في المملكة.

كلمة أخيرة تودين توجيهها؟

أتمنى من المسؤولين الدعم الكامل للجمعية، خاصة في ظل وجود مجلس إدارة نشيط ومتحمس، فالدعم يذلل الكثير من التحديات. كما أدعو الأطباء إلى التسجيل في عضوية الجمعية، فالعلاقة تكاملية: نستفيد من العضو، ونفيده علميًا ومهنيًا وأوجّه حديثي للنساء والأمهات بضرورة الحرص على حضور الحملات التوعوية التي ننفذها، لأنها تقدم معلومة علمية صحيحة من مصدر موثوق، بعيدًا عن الشائعات والمعلومات المغلوطة المنتشرة، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات والعمليات النسائية والتجميلية فالمعلومة التي تصدر من الجمعية معلومة دقيقة، مبنية على الدليل، وهدفها الأول والأخير الصحة.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *