مختصون لـ «اليوم»: علاج أطفال السرطان رحلة معقدة.. والدعم النفسي يعزز فرص الشفاء
«الصحة»: 400 ألف إصابة ب «سرطان الأطفال».. و80% نسبة الشفاء
أكدت وزارة الصحة أن مرض السرطان لا يزال يشكل تحديًا صحيًا عالميًا، حيث يُصاب ما يقارب 400 ألف طفل ومراهق دون سن العشرين سنويًا بالمرض على مستوى العالم، مشددة على أن هذا الواقع يستدعي تكاتف الجهود لتعزيز التوعية، وتفعيل الكشف المبكر، وتوسيع نطاق خدمات العلاج والرعاية المقدمة لهذه الفئة الغالية.
جاء ذلك تزامنًا مع حلول ”اليوم العالمي لسرطان الأطفال“ 15 فبراير، الذي يُعد مناسبة توعوية عالمية تهدف إلى ضمان استفادة جميع الأطفال والمراهقين المصابين من أفضل سبل العلاج والرعاية والدعم الممكنة، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تحسين جودة الحياة للمرضى وأسرهم.
أنواع شائعة وأهداف استراتيجية
وأكدت ”الصحة“ في بيانها على أهمية الانتباه للأعراض المبكرة ومراجعة الجهات الصحية المختصة فور الاشتباه بأي مؤشرات غير طبيعية.
وبيّنت الوزارة أن من أبرز أهداف تفعيل هذا اليوم العالمي؛ رفع مستوى الوعي بأهمية التشخيص المبكر، لما له من دور فعّال ومحوري في تقليل الوفيات وزيادة نسب التشافي – بإذن الله -. وأشارت إلى أن إتاحة خدمات علاج سرطان الأطفال عبر البرامج العلاجية المتقدمة تسهم في رفع نسب نجاح العلاج لتصل إلى نحو 80% في حال اكتشاف المرض مبكرًا وتقديم الرعاية المتخصصة. وفي ختام بيانها، دعت وزارة الصحة كافة قطاعات المجتمع إلى دعم المبادرات التوعوية، وتعزيز ثقافة الفحص والمتابعة الطبية، بما يسهم في حماية صحة الأطفال وتمكينهم من حياة صحية وآمنة.
منظومة علاجية متكاملة
الرعاية التلطيفية والبعد الإنساني
مراحل المرض.
وأشارت د. شعبان إلى أن أكثر أنواع السرطان شيوعًا تشمل سرطان الدم «اللوكيميا»، وأورام الدماغ، والأورام اللمفاوية، إضافة إلى بعض الأورام الصلبة مثل أورام العظام والكلى.
ولفتت الاستشارية الانتباه إلى ضرورة رصد ”علامات تحذيرية“ قد تبدو بسيطة في بدايتها، ومنها: التعب المستمر، الشحوب، فقدان الوزن غير المبرر، الحمى المتكررة، آلام العظام، الصداع المصحوب بقيء، أو ظهور كتل غير مؤلمة، مؤكدة أن ظهور هذه المؤشرات يستوجب مراجعة الطبيب دون أي تأخير.
وشددت الدكتورة رؤى على أن التشخيص المبكر يقلل المضاعفات ويجعل العلاج أكثر فاعلية وأقل تعقيدًا، فيما يمثل الدعم النفسي والاجتماعي عنصرًا أساسيًا لتعزيز قدرة الطفل على التكيّف مع المرض، ومساندة الأسرة في تجاوز الضغوط المصاحبة لرحلة العلاج الطويلة.
التقييم الطبي والمتابعة
«اللوكيميا»، وأورام الدماغ والجهاز العصبي، واللمفوما، وأورام العظام.
واستعرضت د. الجنيد جملة من العلامات التي تستدعي التقييم الطبي العاجل، مثل: الكدمات أو النزيف المتكرر، الصداع الشديد المترافق مع قيء صباحي، تورم العقد اللمفاوية أو انتفاخ البطن، وآلام العظام المستمرة.
وأكدت أن التشخيص المبكر والمتابعة المنتظمة يرفعان نسب الشفاء بشكل ملحوظ، ويعززان استجابة الجسم للعلاج، لافتةً في الوقت ذاته إلى أن الدعم النفسي يلعب دورًا جوهريًا في تقليل القلق والاكتئاب، ويعزز التزام الطفل بالخطة العلاجية المقررة.
دور المجتمع والبيئة المدرسية
وأشارت د. العتيبي إلى الأعراض التحذيرية التي لا يجب إغفالها، وتشمل: الحمى المتكررة دون سبب واضح، الشحوب الشديد أو التعب غير المعتاد، النزيف أو الكدمات السهلة، تضخم العقد اللمفاوية، الصداع المستمر المصحوب بقيء صباحي، فقدان الوزن غير المبرر، أو الآلام العظمية المتكررة.
وشددت العتيبي على الدور الحيوي للمجتمع والمؤسسات الصحية والتعليمية، والذي يتمثل في نشر الوعي، وتسهيل الوصول إلى الرعاية، وتوفير بيئة مدرسية داعمة للطفل، سواء كان متعافيًا أو لا يزال يخضع للعلاج.
وأكدت أن الدعم النفسي والاجتماعي لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي، لما له من أثر بالغ في تعزيز صمود الطفل وتقليل الضغوط على الأسرة وتحسين جودة الحياة خلال رحلة العلاج.
وخلص المختصون في ختام حديثهم لـ «اليوم» إلى دعوة مشتركة لتكامل أدوار المجتمع والمؤسسات التعليمية والصحية في نشر الوعي ومحاربة الوصمة وتوفير بيئة حاضنة للأطفال المصابين، مؤكدين أن سرطان الأطفال ليس حكمًا نهائيًا، وأن الاكتشاف المبكر والرعاية الشاملة هما العاملان الحاسمان اللذان يصنعان فارقًا حقيقيًا في مسار العلاج ونتائجه.
صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
