وأضاف أن المشكلة لا تكمن في هذه الزيادة البسيطة بحد ذاتها، بل في تجاهلها وتركها دون معالجة، مما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم الوزن وتحوله إلى مشكلة صحية أكبر.
وأضاف أن شهر رمضان غالباً ما يشهد تغيراً في العادات اليومية، حيث تقل الحركة البدنية لدى بعض الأبناء بسبب السهر لساعات متأخرة وقلة النشاط خلال النهار، إلى جانب الإكثار من بعض الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات في وجبتي الإفطار والسحور، لذلك قد يلاحظ زيادة بسيطة في أوزانهم ، وهي زيادة يمكن التعامل معها بسهولة إذا تم الانتباه لها مبكراً.
عيد الفطر “فرصة صحية”
وأشار د.الأغا إلى أن أفضل خطوة يمكن البدء بها بعد عيد الفطر هي تشجيع الأبناء على تخصيص نصف ساعة يومياً لممارسة أي نشاط رياضي، فالرياضة لا تعني بالضرورة
الذهاب إلى الأندية أو ممارسة تمارين شاقة، بل يمكن أن تكون من خلال المشي السريع، أو ركوب الدراجة، أو ممارسة كرة القدم مع الأصدقاء، أو حتى القيام بتمارين بسيطة في المنزل أو المماشي المخصصة.
وبين أن هذه الدقائق القليلة من الحركة اليومية قادرة على إعادة توازن الجسم تدريجياً، وتحسين اللياقة البدنية، والمساعدة في حرق السعرات الحرارية الزائدة ، كما أنها تسهم في تعزيز النشاط الذهني والنفسي لدى المراهقين، وتمنحهم طاقة إيجابية تنعكس على حياتهم اليومية ودراستهم.
وشدد على أن معالجة زيادة الوزن لا تقتصر على الرياضة فقط، بل تحتاج كذلك إلى تصحيح النمط الغذائي، لافتاً إلى أهمية الحد من تناول الوجبات السريعة التي أصبحت جزءاً متكرراً من حياة كثير من الأبناء المراهقين، إضافة إلى التقليل من المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالسكر التي تساهم بشكل كبير في زيادة السعرات الحرارية دون فائدة غذائية حقيقية.
ونصح د.الأغا بالابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة المكيسة والمصنعة، والتي غالباً ما تحتوي على نسب عالية من الدهون والملح والمواد الحافظة، فالإفراط في تناولها قد يؤثر سلباً في صحة الأبناء على المدى البعيد، وبدلاً من ذلك يمكن تشجيعهم على تناول الأطعمة الطازجة والصحية في المنزل مع الحرص على تناول الفواكه والخضراوات، فالوجبات المنزلية المتوازنة توفر العناصر الغذائية المفيدة للجسم.
وختم د.الأغا تصريحه بعدد من النصائح الصحية للأسر، أهمها تشجيع الأبناء على الحركة والنشاط منذ الصغر، وتنظيم أوقات النوم بعد رمضان، والحرص على تناول وجبات صحية متوازنة، إضافة إلى تقليل الوقت الذي يقضيه الأبناء أمام الشاشات والأجهزة الإلكترونية ، مؤكداً أن تبني أسلوب حياة صحي داخل الأسرة يساعد الأبناء على بناء عادات إيجابية تستمر معهم لسنوات طويلة، وتحميهم من مشكلات السمنة والأمراض المرتبطة بها في المستقبل.