عاجل: استشاري لـ”اليوم“: الفحص الذاتي والتغذية الذكية لصيام آمن لمرضى السكري
أكد استشاري الباطنية د. أيهم نصار أن شهر رمضان المبارك يحمل أبعادًا روحية عظيمة، لكنه في الوقت ذاته يُشكّل تحديًا صحيًا خاصًا لمرضى السكري، في ظل تغيّر مواعيد الوجبات ونوعيتها، وما قد يرافق ذلك من تذبذب في مستويات السكر في الدم، مشددًا على أن الصيام الآمن يبدأ بالوعي الصحي قبل الامتناع عن الطعام والشراب.
وقال د. نصار: «رسالة من القلب لكل مريض سكري: صيامك بوعي يحميك، ولا تتردد في الإفطار إذا شعرت بالتعب أو الخطر، فصحتك أولوية، وقد منحك الله رخصة شرعية رحيمة لا يجوز تجاهلها»، مبينًا أن كثيرًا من مرضى السكري يمكنهم الصيام بأمان إذا التزموا بخطة طبية مدروسة، وتوفرت لديهم الشروط الصحية المناسبة.
عالية الخطورة
أوضح أن الاستشارة الطبية المسبقة تمثل الخطوة الأولى والأساسية قبل اتخاذ قرار الصيام، نظرًا لاختلاف درجات المرض من شخص لآخر، حيث يُصنّف المرضى إلى فئات منخفضة ومتوسطة وعالية الخطورة.
وأضاف أن الطبيب المختص هو الجهة المخولة بتقييم الحالة، وتعديل جرعات الأدوية أو الأنسولين بما يتناسب مع مواعيد الإفطار والسحور، وتحديد مدى أمان الصيام لكل حالة على حدة.
فحص ذاتي
أشار إلى أن الفحص الذاتي المنتظم لمستوى السكر في الدم يُعد القاعدة الذهبية خلال شهر رمضان، محذرًا من أن أخطر ما قد يواجه المريض هو هبوط السكر المفاجئ أو الارتفاع الحاد. ونصح باستخدام جهاز قياس السكر بشكل متكرر، خاصة عند الاستيقاظ صباحًا، وفي منتصف النهار، وقبل الإفطار مباشرة، وبعد الإفطار بساعتين، وقبل السحور، إضافة إلى الفحص الفوري عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية مثل الدوخة أو التعرق أو الخفقان.
وبيّن د. نصار أن هناك حالات يصبح فيها كسر الصيام واجبًا طبيًا وشرعيًا حفاظًا على الحياة، من أبرزها انخفاض مستوى السكر إلى أقل من 70 ملجم/دسل، أو ارتفاعه إلى أكثر من 300 ملجم/دسل، أو ظهور أعراض هبوط واضحة كالرعشة الشديدة أو تشوش الرؤية، حتى في حال عدم توفر وسيلة قياس فورية.
التغذية العلاجية
ةفيما يتعلق بالتغذية العلاجية خلال رمضان، شدد استشاري الباطنية على أهمية تعجيل الإفطار وتأخير السحور قدر الإمكان لتقليل فترة انقطاع الجسم عن الطاقة، مع التركيز في وجبة السحور على الكربوهيدرات المعقدة مثل الخبز الأسمر، والشوفان، والبقوليات، لما لها من دور في إطلاق السكر ببطء في الدم والحفاظ على استقرار المستوى لساعات أطول.
كما أكد على أهمية الترطيب الذكي عبر شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، محذرًا من أن الجفاف قد يؤثر سلبًا على وظائف الكلى لدى مرضى السكري، داعيًا في الوقت نفسه إلى التقليل من الحلويات الرمضانية واستبدالها بالفواكه الطازجة بكميات مدروسة لتجنب الارتفاعات الحادة في السكر.
مجهود بدني
في جانب النشاط البدني، أوصى د. نصار بتجنب المجهود البدني الشاق خلال الساعات الأخيرة من الصيام، خاصة قبل الإفطار، تفاديًا لهبوط السكر، مشيرًا إلى أن صلاة القيام تُعد نشاطًا بدنيًا معتدلًا ومفيدًا، مع التأكيد على ضرورة حمل الماء أو التمر أو مصدر سريع للسكر عند الحاجة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الصيام الآمن لمرضى السكري لا يقوم على الاجتهاد الفردي، بل على الالتزام بالإرشادات الطبية، ومراقبة الجسد باهتمام، معتبرًا أن رمضان فرصة للعبادة والطمأنينة، لا للمخاطرة بالصحة.
صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
