مع اقتراب حلول أيام العيد السعيد وما يرافقها من بهجة وتغيرات جذرية في نمط الحياة اليومية، تبرز الحاجة الملحة لإعادة ضبط الساعة البيولوجية وتنظيم الجداول العلاجية للمرضى بشكل تدريجي ومدروس.
وذلك لضمان استقرار حالتهم الصحية وتجنب أي انتكاسات طبية محتملة قد تنتج عن الانتقال المفاجئ من نظام الصيام إلى الروتين المعتاد.
تنظيم الأدوية الحيوية
وفي هذا السياق حذرت الدكتورة سهام المحمادي، الصيدلانية والباحثة في الصيدلة العلاجية الباطنية والذكاء الاصطناعي الدوائي، من خطورة التلاعب العشوائي بتوقيت الأدوية الحساسة التي تعتمد على توقيت ثابت كعلاجات الضغط والسكري والقلب.
وبينت أن الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة خلال أيام العيد يربك وظائف الجسم الحيوية، مما يؤثر سلباً على استجابة المريض للدواء ويؤدي لارتفاعات خطيرة تتطلب تدخلاً طبياً.
تقنيات تذكير الجرعات
وأوضحت الخبيرة الصيدلانية أن الأجواء الاحتفالية المليئة بالسهر والسفر والزيارات العائلية المتتالية غالباً ما تتسبب في تشتيت الانتباه ونسيان الجرعات المحددة في أوقاتها، موصية بضرورة استغلال التطبيقات الذكية والمنبهات لتفادي هذا الخلل.
وأكدت في الوقت ذاته على الأهمية القصوى لاصطحاب كميات كافية واحتياطية من الأدوية أثناء الخروج أو السفر لضمان استمرارية الخطة العلاجية دون انقطاع.
معادلة العيد الصحي
وشددت الدكتورة المحمادي على المنع البات لتعديل الجرعات الدوائية أو إيقافها ذاتياً من قبل المريض حتى بمجرد الشعور بالتحسن المؤقت.
داعية لسرعة استشارة الطبيب أو الصيدلي فور رصد أي أعراض غير معتادة أو اضطراب في القراءات الحيوية، ولخصت روشتة الأمان في معادلة ذهبية ترتكز على الاعتدال في الأكل والنوم الكافي مع الالتزام التام بالدواء للتمتع بعيد صحي وآمن.