حذر استشاري جراحة العظام صبري باجس من الإفراط في استهلاك القهوة، مشيراً إلى أن تأثيرها على صحة العظام يظل مرتبطاً بشكل أساسي بكمية الكافيين المتناولة ونمط الحياة العام للفرد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاعتدال لا يشكل خطراً يُذكر لدى الأشخاص الذين يتمتعون بعادات صحية متوازنة.
وأوضح أن الكافيين، وهو المكون الأساسي في القهوة، قد يؤدي إلى تقليل امتصاص الكالسيوم في الأمعاء، وهو عنصر حيوي للحفاظ على قوة العظام وكثافتها. وبيّن أن تناول ما يقارب 100 ملغ من الكافيين يمكن أن يزيد من فقدان الكالسيوم بنحو 6 ملغ، وهو ما قد يتراكم تأثيره على المدى الطويل في حال الاستهلاك المرتفع.
تأثيرات الكافيين
وأضاف أن للكافيين تأثيراً مدراً للبول، ما قد يساهم في زيادة طرح الكالسيوم عبر البول، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على توازن هذا المعدن في الجسم، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على احتياجاتهم اليومية منه.
وأشار إلى أن الاستهلاك المفرط للقهوة، والذي يتجاوز 3 إلى 4 أكواب يومياً، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بـ هشاشة العظام، لا سيما عند الأشخاص الذين يعانون نقصاً في الكالسيوم أو فيتامين D، أو أولئك الذين يفتقرون إلى النشاط البدني المنتظم.
وفي المقابل، شدد على أن القهوة ليست ضارة بشكل مطلق، إذ إن تناولها بكميات معتدلة تتراوح بين كوب إلى كوبين يومياً لا يظهر تأثيراً ملحوظاً على كثافة العظام، خاصة إذا كان الشخص يحصل على احتياجه اليومي من الكالسيوم، والذي يتراوح بين 1000 إلى 1200 ملغ، إلى جانب الالتزام بنمط حياة صحي يشمل الحركة والنشاط.
توصيات مهمة
ودعا باجس إلى ضرورة اتباع مجموعة من التوصيات للحد من التأثيرات المحتملة للكافيين، من أبرزها تقليل الاستهلاك اليومي إلى أقل من 300 ملغ، أي ما يعادل نحو 2 إلى 3 أكواب من القهوة، مع الحرص على تعويض الكالسيوم من خلال الغذاء أو المكملات الغذائية عند الحاجة، وتجنب تناول القهوة بالتزامن مع الوجبات الغنية بالكالسيوم لضمان امتصاص أفضل.
كما أكد أهمية ممارسة الرياضة بشكل منتظم، لا سيما تمارين المقاومة، لدورها الفاعل في تعزيز صحة العظام والوقاية من ضعفها، مشيراً إلى أن التوازن بين العادات الغذائية والنشاط البدني يظل العامل الأهم في الحفاظ على سلامة الهيكل العظمي.