استشاري-طب-أسرة-في-حوار-لـ-“اليوم”:-الرفاهية-تصنع-المرض.-و«هوس-التقنية»-يهدد-بالشيخوخة

استشاري طب أسرة في حوار لـ “اليوم”: الرفاهية تصنع المرض.. و«هوس التقنية» يهدد بالشيخوخة

رقابة الشاشات بوابة للتفوق.. والوجبات السريعة ترفع فاتورة الأمراض المزمنة
«قاتل صامت» يختبئ خلف الشاشات.. والتعصب الرياضي يدمر الصحة النفسية
أمراض القلب والسكري تهاجم الشباب مبكراً

أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه، أن نمط الحياة المعاصر بما يحمله من هيمنة تقنية واعتماد مفرط على الوجبات السريعة، بات يشكل التهديد الأول للصحة العامة، متسبباً في ظهور أمراض الشيخوخة لدى فئات عمرية مبكرة، ومحذراً في الوقت ذاته من «الفوضى الرقمية» التي رفعت معدلات القلق والتوتر النفسي لدى الشباب والأطفال.

وكشف الدكتور قانديه في حواره لـ «اليوم»، عن خارطة طريق وقائية لمواجهة تحديات العصر، مشدداً على أن الحلول الطبية التقليدية لم تعد كافية وحدها دون تغيير جذري في السلوكيات اليومية، بدءاً من تنظيم النوم والغذاء، وصولاً إلى استثمار الطفرات الطبية الحديثة مثل تقنيات «النانو» والذكاء الاصطناعي التي أحدثت ثورة في دقة التشخيص والعلاج.

وتناول الحوار تشريحاً دقيقاً لأسباب انتشار نقص فيتامين «D» والسرطانات، كما تطرق إلى الآثار النفسية والجسدية للتعصب الرياضي، مقدماً وصفة طبية متكاملة لتعزيز المناعة المجتمعية واستعادة التوازن المفقود بين ضغوط الحياة ومتطلبات الجسد السليم… فالى الحوار..

في ظل تسارع وتيرة الحياة المعاصرة، وتداخل العوامل الصحية والنفسية والاجتماعية، باتت صحة الإنسان تواجه تحديات غير مسبوقة. وبين هيمنة التكنولوجيا، وانتشار العادات الغذائية غير الصحية، وارتفاع معدلات القلق والأمراض المزمنة، تتزايد التساؤلات حول واقع الصحة العامة ومستقبلها.

في هذا الحوار، يسلط استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه الضوء على أبرز التحديات

 استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه

الصحية التي تواجه مختلف الفئات العمرية، محللًا أسبابها وانعكاساتها، ومقدّمًا رؤى عملية وتوصيات تسهم في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض في مجتمع سريع الإيقاع، وفيما يلي نص الحوار:

• بداية، ما هي أبرز التحديات التي تواجه صحة الأفراد كبارًا وصغارًا في وقتنا الحالي؟

أهم التحديات الصحية اليوم تتمثل في تغيّر نمط الحياة بشكل جذري، حيث قلت الحركة بشكل ملحوظ، وارتفعت معدلات الجلوس لفترات طويلة سواء في العمل أو أمام الأجهزة والشاشات، يضاف إلى ذلك العادات الغذائية غير المتوازنة، والضغط النفسي المتزايد، واضطرابات النوم، وهي عوامل مجتمعة تضعف المناعة وتفتح الباب أمام العديد من الأمراض المزمنة، ولحماية الصحة في هذا العصر يحتاج الناس إلى التوازن بين جميع الأمور كالتغذية الصحية، والنشاط البدني المنتظم، والاهتمام بالصحة النفسية والتوازن بين العمل والمسؤوليات الاجتماعية الأخرى، وذلك لضمان حياة صحية ومستقرة لكل الأعمار.

• هيمنة التقنيات والوجبات السريعة فرضت نمطا غير صحي للحياة، ما رأيكم؟

لا شك أن التكنولوجيا والوجبات السريعة لعبتا دورا كبيرا في ترسيخ نمط حياة غير صحي، فالاعتماد المفرط على الأجهزة قلل من الحركة، والوجبات السريعة غالبًا ما تكون غنية بالدهون والسكريات والملح، وفقيرة بالعناصر الغذائية، والمشكلة لا تكمن في وجود هذه التقنيات بحد ذاتها، بل في سوء استخدامها وغياب الوعي الصحي لدى الأفراد.

• ما زالت الأمراض المزمنة، وتحديدًا السكري من النوع الثاني، في ازدياد، أين يكمن الخلل؟

الخلل يكمن في نمط الحياة اليومي، خاصة السمنة وقلة النشاط البدني، فالسكري من النوع الثاني مرض يمكن الوقاية منه بنسبة كبيرة، لكن الإكثار من السكريات والنشويات، مع غياب الرياضة، يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، كما أن التأخر في التشخيص وقلة الفحوصات الدورية يسهمان في تفاقم المشكلة.

• يلاحظ أيضا انتشار أمراض القلب في سن مبكرة، فما السبب؟

انتشار أمراض القلب في سن مبكرة يعود إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة الحديثة منها: قلة النشاط البدني، فالجلوس الطويل وقلة ممارسة الرياضة تؤدي إلى ضعف اللياقة القلبية وارتفاع الوزن، وأيضا نمط غذائي غير صحي، فالاعتماد على الوجبات السريعة الغنية بالدهون والسكريات يزيد من مستويات الكوليسترول وضغط الدم، بالإضافة إلى التوتر النفسي المستمر، فضغوط العمل والدراسة والحياة اليومية ترفع هرمونات التوتر التي تؤثر سلبًا على القلب، وهناك العوامل الوراثية مثل وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب يزيد من المخاطر، خاصة عند الجمع بين الوراثة والعادات غير الصحية، بجانب عادات سلوكية أخرى مثل التدخين، قلة النوم، وكل هذه العوامل تسرّع من ظهور أمراض القلب في سن مبكرة.

• تزايد شكوى أفراد المجتمع من القلق والتوتر، فما أسباب ذلك؟

تزايد القلق والتوتر لدى أفراد المجتمع يعود بالدرجة الأولى إلى ضغوط الحياة اليومية المتسارعة، مثل متطلبات العمل، وعدم الاستقرار الوظيفي، وارتفاع الأعباء المعيشية، كما يسهم ضعف التوازن بين الحياة المهنية والشخصية في استنزاف الطاقة النفسية وغياب الشعور بالراحة، إلى جانب ذلك تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا في زيادة التوتر من خلال المقارنات المستمرة والتعرض للأخبار السلبية، إضافة إلى قلة النوم وضعف النشاط البدني، ومع غياب الوعي الكافي بالصحة النفسية أو التأخر في طلب الدعم، تتراكم الضغوط وتتحول إلى قلق مستمر يؤثر في جودة الحياة

• هناك أيضا زيادة ملحوظة في الاضطرابات النفسية، ما أسبابها من وجهة نظركم؟

زيادة الاضطرابات النفسية في المجتمع تعود إلى عدة عوامل مترابطة وهي: الضغوط اليومية المستمرة مثل ضغوط العمل والدراسة، والمسؤوليات الأسرية والمالية، التي ترفع مستويات القلق والتوتر، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، فالتعرض المستمر للمقارنات مع الآخرين والمحتوى السلبي يزيد من مشاعر القلق والاكتئاب، خاصة لدى الشباب، وأيضا العزلة الاجتماعية وقلة التواصل الواقعي، فالاعتماد على العلاقات الافتراضية يقلل من الدعم الاجتماعي ويزيد شعور الفرد بالوحدة، بالإضافة إلى نقص الوعي بالصحة النفسية، فكثير من الأشخاص لا يطلبون المساعدة المبكرة أو لا يعرفون طرق التعامل مع الضغوط، ما يؤدي إلى تفاقم المشكلات، بجانب تأثير نمط الحياة الحديث عبر قلة النوم، ضعف النشاط البدني، والروتين المجهد يؤثرون على التوازن النفسي والجسدي للفرد.

• بماذا تفسرون تعلق جيل اليوم بمختلف أعمارهم بالأجهزة الإلكترونية وابتعادهم عن الأنشطة التفاعلية؟

يرتبط تعلق جيل اليوم بالأجهزة الإلكترونية بجاذبيتها العالية وقدرتها على توفير الرفاهية السريع والتواصل الفوري دون جهد، إضافة إلى تصميم التطبيقات والألعاب بأساليب تحفز الدماغ وتدفع إلى الاستخدام المتكرر، كما أن اعتماد التعليم والعمل والخدمات اليومية على الوسائط الرقمية جعل الشاشات جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية لمختلف الفئات العمرية، وفي المقابل أدى تغيّر نمط الحياة إلى تراجع الأنشطة التفاعلية، نتيجة قلة الحركة، وانشغال الأسرة، وضعف البدائل الجاذبة، إلى جانب غياب تنظيم الوقت والرقابة الواعية، وهذا الواقع دفع الكثيرين إلى استبدال التفاعل الاجتماعي الحقيقي بالتفاعل الافتراضي، رغم ما يحمله ذلك من آثار سلبية على الصحة النفسية والجسدية والعلاقات الاجتماعية.

• كيف يمكن تكريس أهمية تنظيم الوقت لدى جيل اليوم لتحقيق نتائج إيجابية في التحصيل الدراسي؟

تنظيم الوقت يبدأ من الأسرة، عبر وضع جداول واضحة توازن بين الدراسة والترفيه والنوم، كما يجب تعليم الأبناء مهارات التخطيط وتحديد الأولويات، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة والأنشطة الجماعية، والمدرسة أيضا شريك أساسي في غرس هذه الثقافة، لما لها من أثر مباشر على التحصيل الدراسي والصحة النفسية.

• معظم أفراد المجتمع يعانون من مشكلة نقص فيتامين D، فما سبب ذلك، والحل؟

يعاني كثير من أفراد المجتمع من نقص فيتامين Dنتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها قلة التعرض المباشر لأشعة الشمس بسبب نمط الحياة العصري الذي يغلب عليه البقاء في الأماكن المغلقة، إلى جانب الاعتماد المفرط على الأجهزة الإلكترونية والعمل المكتبي، إضافة إلى ضعف تناول الأطعمة الغنية بفيتامين D، أسهم في تفاقم المشكلة، أما الحل، فيكمن في التعرض المعتدل لأشعة الشمس يوميا في الأوقات الآمنة، واتباع نظام غذائي متوازن يشمل مصادر فيتامين D مثل الأسماك الدهنية والبيض والحليب المدعّم، كما ينصح بإجراء الفحوصات الدورية، واللجوء إلى المكملات الغذائية تحت إشراف طبي عند الحاجة، للوقاية من المضاعفات الصحية المرتبطة بنقص هذا الفيتامين، خاصة ما يتعلق بصحة العظام والمناعة.

• ما زال مرض سرطان الثدي عند النساء يتصدر قائمة الأمراض السرطانية في العالم، ما رأيكم وبماذا تنصحون نساء المجتمع؟

لا شك أن سرطان الثدي ما زال يتصدر قائمة الأمراض السرطانية بين النساء عالميا، ويعزى ذلك إلى تداخل عدة عوامل، منها التغيرات الهرمونية، والتاريخ الوراثي، ونمط الحياة غير الصحي، مثل السمنة وقلة النشاط البدني، إضافة إلى تأخر الإنجاب أو عدم الرضاعة الطبيعية في بعض الحالات، كما أن ازدياد معدلات التشخيص يعود جزئيا إلى تحسّن وسائل الكشف، ما يعكس حجم المشكلة بشكل أوضح، ونصيحتي لنساء المجتمع الحرص على الفحص المبكر وتحديدا فحص أشعة الماموجرام، لأنه خط الدفاع الأول في مواجهة هذا المرض، فالاكتشاف المبكر يرفع نسب الشفاء إلى معدلات عالية جدا، كما أن الالتزام بنمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي إلى جانب الفحص الذاتي الشهري والمتابعة الطبية الدورية، يسهم بشكل كبير في الوقاية وتقليل المخاطر، ويمنح المرأة طمأنينة وصحة أفضل.

• لماذا تظهر بين حين وآخر سلالات جديدة من الفيروسات وتحديدا فيروس الانفلونزا الموسمية مما يستوجب التطعيم ضده كل مرة، فما سبب ذلك؟

ظهور سلالات جديدة من الفيروسات، وتحديدا فيروس الإنفلونزا الموسمية، بسبب قدرتها العالية على التحور والتغيّر الجيني المستمر، ففيروس الإنفلونزا يتميز بسرعة تغيّر تركيبه الوراثي، ما يؤدي إلى تغيّر البروتينات الموجودة على سطحه، وهي الأجزاء التي يتعرّف عليها الجهاز المناعي، ونتيجة هذه التحوّرات، يصبح الجهاز المناعي غير قادر على التعرف الكامل على السلالة الجديدة حتى لو كان الشخص قد أصيب سابقا أو تلقى تطعيما في سنوات سابقة، كما تسهم عوامل مثل الاختلاط بين البشر والحيوانات، وكثرة التنقل والسفر، في ظهور وانتشار سلالات مختلفة، ولهذا السبب يتم تحديث لقاح الإنفلونزا سنويًا ليتوافق مع السلالات الأكثر انتشارا وتوقعا في كل موسم، بهدف توفير أفضل حماية ممكنة وتقليل شدة الإصابة والمضاعفات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

• من وجهة نظركم ما هي الأسباب التي أدت إلى زيادة استهلاك الوجبات السريعة في جميع مجتمعات العالم؟

** زيادة استهلاك الوجبات السريعة في مجتمعات العالم بشكل عام يعود إلى مجموعة من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والنمطية، أبرزها سرعة التحضير وسهولة الوصول، إذ توفر الوجبات السريعة وقتا وجهدا للأفراد في حياتهم اليومية المزدحمة، ما يجعلها خيارًا مريحًا خصوصًا للعمال والطلاب، وايضا

التسويق المكثف والإغراءات الإعلانية، فالحملات الدعائية المستهدفة، خاصة للأطفال والشباب، تجعل هذه الوجبات أكثر جاذبية من الناحية البصرية والغذائية، بالإضافة إلى أنه مقارنة بالوجبات الصحية المطهية في المنزل، غالبًا ما تكون الوجبات السريعة أقل تكلفة وأسرع في التقديم، بجانب تغير نمط الحياة الحضري، فالاعتماد على العمل المكتبي، وانشغال الأسرة، قلل من وقت الطهي والمشاركة في وجبات منزلية صحية، واخيرا تأثير الثقافة الغربية والعولمة، فانتشار سلاسل الوجبات السريعة العالمية خلق نمطا غذائيا مألوفا ومغريا في مختلف دول العالم، ما عزّز الإقبال عليها، فالنتيجة هي اعتماد متزايد على هذه الوجبات، رغم ما تحمله من مخاطر صحية طويلة المدى مثل السمنة وأمراض القلب والسكري النط الثاني.

• كيف ترون دخول الذكاء الاصطناعي وتقنيات النانو في المجال الطبي؟

دخول الذكاء الاصطناعي وتقنيات النانو إلى المجال الطبي يمثل ثورة حقيقية في التشخيص والعلاج والبحث العلمي، فالذكاء الاصطناعي يساعد في تحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية بسرعة ودقة، مما يسهل اكتشاف الأمراض مبكرًا، وتحليل الصور الطبية، وتقديم خطط علاجية مخصصة لكل مريض، كما يساهم في التنبؤ بالمخاطر الصحية ومراقبة الاستجابة للعلاج بشكل ذكي، أما تقنيات النانو فتوفر أدوات دقيقة جدا على مستوى الجزيئات لخدمة الطب، مثل توصيل الأدوية مباشرة إلى الخلايا المصابة دون التأثير على الأنسجة السليمة، واستخدام مستشعرات نانوية للكشف المبكر عن الأورام أو الأمراض المزمنة، وحتى تطوير علاجات مبتكرة للأمراض التي يصعب علاجها بالطرق التقليدية، فالخلاصة أن هذه التقنيات تجعل الطب أكثر دقة وفعالية وأمانا، وتفتح آفاقا جديدة للوقاية والعلاج الشخصي، لكنها في الوقت نفسه تتطلب تنظيما صارما لضمان السلامة والأخلاقيات الطبية.

• كيف ترون التطور الكبير الذي شهدته تطعيمات الأطفال المواليد من خلال دمج معظم التطعيمات في تطعيم واحد؟

** أرى أن التطور الكبير في تطعيمات الأطفال المواليد من خلال دمج عدة تطعيمات في لقاح واحد خطوة مهمة جدا في تعزيز الصحة العامة وتسهيل برامج التطعيم، وهذا التطور له عدة إيجابيات وهي: تقليل عدد الحقن، بدل تلقي الطفل عدة حقن منفصلة، يحصل على حماية متعددة في جرعة واحدة، مما يقلل الألم والخوف ويزيد من تعاون الأطفال والأهل، وأيضا تحسين الالتزام بالجدول الزمني، إذ يسهل على الأسر متابعة التطعيمات، ويزيد من نسبة الأطفال الذين يحصلون على الحماية كاملة وفي الوقت المناسب، بالإضافة إلى خفض تكاليف الرعاية الصحية عبر تقليل عدد الزيارات والمستلزمات الطبية يخفف العبء على النظام الصحي، وبجانب ذلك زيادة الفعالية الوقائية، فدمج التطعيمات لا يقلل من فعاليتها، بل يضمن حماية شاملة ضد عدة أمراض خطيرة في مرحلة مبكرة من الحياة، وبذلك فهذه الخطوة تعكس تقدم الطب الوقائي ووعي المجتمع الصحي، وتساهم بشكل كبير في تقليل انتشار الأمراض المعدية بين الأطفال.

• وما رأيكم في التعصب الرياضي لبعض جماهير كرة القدم وما يسببه من انعكاسات نفسية؟

التعصب الرياضي خاصة بين بعض جماهير كرة القدم مشكلة صحية ونفسية واجتماعية في الوقت نفسه، ومن وجهة نظري يعود هذا التعصب أحيانا إلى شعور الفرد بالانتماء أو الهوية المرتبطة بالفريق، لكنه عندما يتحول إلى تطرف وعدوانية، يترك آثارا سلبية واضحة مثل الضغط النفسي والقلق، فالتوتر الناتج عن النتائج أو الخلافات مع مشجعي الفرق المنافسة، يرفع مستويات القلق ويؤثر على المزاج اليومي، كما أن التعصب المفرط قد يدفع البعض إلى العنف اللفظي أو الجسدي، ما يضر بالعلاقات الاجتماعية، وبجانب ذلك

التأثير على الصحة العامة، فارتفاع التوتر والانفعالات يؤدي أحيانا إلى مشكلات جسدية مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات القلب لدى بعض الأفراد، لذلك أنصح الجماهير بممارسة روح رياضية متوازنة، والاستمتاع بالمباريات كترفيه وتعزيز الانتماء، مع الحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي لتجنب انعكاسات التعصب الضارة

• اخيرا.. ما هي النصائح التي توجّهونها لأفراد المجتمع للتمتع بصحة أفضل وبعيداً عن الأمراض؟

هناك بعض النصائح الموجهة لأفراد المجتمع وهي:

اتباع نمط غذائي متوازن، وذلك بالإكثار من تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة الصحية، والحد من الدهون المشبعة والسكريات والملح، الحرص على ممارسة النشاط البدني بانتظام، فالرياضة أو أي حركة يومية لمدة نصف ساعة يوميا ضرورية للمحافظة على اللياقة وتقوية القلب والعظام، أيضا الحرص على النوم الصحي والراحة، فالحصول على ساعات كافية من النوم ليلاً يساعد على تجديد الجسم وتقوية المناعة، وضرورة الابتعاد عن التدخين لكونه يزيد من مخاطر الأمراض المزمنة مثل القلب والسرطان، تجنب قدر الإمكان من التوتر والقلق، والالتزام باللقاحات والتطعيمات، فحماية الجسم من الأمراض المعدية والموسمية أمر أساسي لجميع الأعمار، ومن كل ما سبق يتضح لنا أن الحفاظ على نمط حياة متوازن يجمع بين الغذاء الصحي، الحركة، النوم الجيد، والفحوصات الدورية هو المفتاح الأساسي لصحة جيدة وطويلة الأمد.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *