تطوير الرياضة.. استضافة بطولات عالمية.. والتتويج باستضافة مونديال 2034
في إطار رُؤية المملكة العربيَّة السعوديَّة 2030، التي جعلت الرياضة أحد أبرز محاور التَّنمية الشاملة، يبرز نموذج البناء الرياضيِّ السعوديِّ كمنظومة متكاملة، تبدأ من القاعدة الشعبيَّة، وتصل إلى القمَّة العالميَّة.
يعتمد هذا النموذج على قيم أساسيَّة تشمل الاستثمار في البنية التحتيَّة، تعزيز المشاركة المجتمعيَّة، تطوير المواهب منذ الصِّغر، والتركيز على الاستدامة والشموليَّة؛ ممَّا ساهم في تحويل الرياضة إلى رافعة اقتصاديَّة واجتماعيَّة.
قيم البناء السليم للرياضة
تركِّز المنظومة الرياضيَّة السعوديَّة على بناء قاعدة عريضة من الممارسين، حيث تهدف برامج «جودة الحياة» ضمن رُؤية 2030 إلى رفع نسبة ممارسي الرياضة إلى 40% بحلول 2030.
يدعم ذلك الاتحاد السعوديُّ للرياضة للجميع (SFA)، الذي ينظِّم فعاليَّات مجتمعيَّة واسعة مثل ماراثون الرياض، وبرامج الرياضة المدرسيَّة، والبطولات الوطنيَّة في ألعاب متنوِّعة.
كما يُركِّز على تطوير الأكاديميَّات والمنشآت في المناطق الريفيَّة والمدن الصغيرة؛ لضمان شموليَّة الوصول.
هذا النهج يعكس التزامًا ببناء جيل رياضيٍّ صحيٍّ، ينتقل تدريجيًّا من الممارسة الترفيهيَّة إلى الاحتراف، مع دعم من وزارة الرياضة التي رفعت عدد الاتحادات الرياضيَّة إلى 97 اتحادًا.
هذه القيم تضمن استدامة الإنجازات، حيث يُبنى النجاح على قاعدة واسعة، وليس على استثمارات فرديَّة مؤقَّتة.
السجل الرياضي للمملكة
يمتدُّ تاريخ الإنجازات الرياضيَّة السعوديَّة إلى عقود، بدءًا من تأسيس الاتحادات الرياضيَّة في الخمسينيَّات، وصولًا إلى التحوُّل الجذريِّ في عهد رُؤية 2030.
حققت المملكة إنجازات متراكمة في كرة القدم، مثل الفوز بكأس آسيا ثلاث مرات (1984، 1988، 1996)، وفوز المنتخب الشاب بكأس العالم للناشئين تحت 16 عامًا عام 1989.
كما برزت إنجازات في ألعاب أُخْرى، مثل الفوز بلقب رالي داكار للسيَّارات عام 2025 على يد يزيد الراجحي، وتأهل رياضيِّين سعوديِّين لأولمبياد طوكيو وباريس، مع حصد مئات الميداليات في بطولات دوليَّة خلال 2024.
في السنوات الأخيرة، شهدت الرياضة زيادة بنسبة 52% في عدد الرياضيَّات المسجلات، مع إنجازات نسائيَّة بارزة في كرة القدم والرياضات الأُخْرى.
هذا السجل يعكس تراكمًا تاريخيًّا مدعومًا بدعم قياديٍّ مستمرٍّ.
الإنجازات والبطولات
حققت المملكة بطولات إقليميَّة وقاريَّة وعالميَّة متنوِّعة، في كرة القدم، فاز المنتخب بكأس الخليج ثلاث مرات (1994، 2002، 2003-2004)، وبكأس العرب مرتين (1998، 2002).
على المستوى القاريِّ، سيطر على كأس آسيا في الثمانينيَّات والتسعينيَّات، وشارك في كأس العالم سبع مرات.
في رياضات أُخْرى، فازت المملكة ببطولات آسيويَّة في ألعاب القوى، الجودو، والمصارعة، إضافة إلى إنجازات في الرياضات الإلكترونيَّة والملاكمة.
خلال 2024، حصد الرياضيُّون السعوديُّون أكثر من 350 ميداليةً دوليَّةً، مع تأهل أول رياضيَّة سعوديَّة للأولمبياد، وفوز بميدالية ذهبيَّة بارالمبيَّة.
هذه الإنجازات تعزِّز مكانة المملكة كقوَّة رياضيَّة صاعدة.
استضافة الأحداث العالمية
أثبتت المملكة قدرتها على استضافة أحداث كبرى، حيث نظَّمت كأس الملك فهد (الكونفدراليَّة سابقًا) عامي 1992 و1995، وبطولة العالم للشباب 1989، ورالي داكار منذ 2020، وسباقات فورمولا 1 في جدَّة، وبطولة العالم للرياضات الإلكترونيَّة.
كما استضافت كأس السوبر الإسباني، وبطولات آسيويَّة في كرة اليد، والمصارعة.
في 2025، نجحت في استضافة ألعاب التضامن الإسلاميِّ، وماراثون الرياض، مع مشاركة قياسيَّة.
هذه القدرة تعود إلى بنية تحتيَّة متطوِّرة، تضم ملاعب عالميَّة ومنشآت حديثة، مدعومة بكفاءة تنظيميَّة عالية.
مونديال 2034
تتوج المسيرة الرياضيَّة السعوديَّة بفوزها بحق استضافة كأس العالم 2034، كما أعلن «فيفا» في ديسمبر 2024، لتكون أوَّل نسخة بـ48 منتخبًا في بلدٍ واحدٍ.
يشمل الملف 15 ملعبًا في خمس مدن (الرِّياض، جدَّة، الخُبر، أبها، نيوم)، مع ستاد الملك سلمان الدوليِّ كمركزٍ رئيسٍ للافتتاح والنهائيِّ.
هذا الإنجاز يعكس ثقة FIFA في قدرات المملكة، ويأتي بعد استضافات ناجحة أُخْرى، ليُكمل مسيرة من القاعدة إلى القمَّة، محققًا أهداف رُؤية 2030 في التنمية الشاملة والحضور العالميِّ.
بهذا النموذج، تؤكِّد المملكة أنَّ الرياضة ليست مجرَّد منافسة، بل أداة لبناء مجتمعٍ حيويٍّ ومُستدامٍ.
صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
