الهلال يُعيد كتابة تاريخه بفوز تاريخي على الاتحاد في قمة الدوري السعودي

في لقاءٍ أسطوريٍّ شهدته مدرجات ملعب الملك فهد الدولي، تمكن نادي الهلال من إيقاف سلسلة تراجعه أمام الاتحاد بعد خمسة عشر عاماً من الخسارة المتتالية في المواجهات المباشرة، بفوزٍ مذهلٍ بنتيجة 3-1، في قمة الجولة الرابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، مساء السبت 25 أبريل 2025. المباراة لم تكن مجرد انتصار رياضي، بل كانت إعادة إحياء لروح التحدي والهيمنة التي عرف بها “الزعيم” في مواجهات الخصم الأقدم.
انطلق اللقاء بزخمٍ هجوميٍّ من الطرفين، لكن الهلال كان الأكثر دقةً وتنظيمًا، حيث فتح التسجيل في الدقيقة 17 عبر هجومٍ متقنٍ بدأه جوناتان كروز، الذي مرر الكرة ببراعةٍ إلى جوناس، الذي اخترق الدفاع بسرعةٍ مذهلةٍ وأسدد بقوةٍ في زاوية المرمى السُفلى، ليرفع رصيده إلى 14 هدفاً في الموسم، مُسجلاً رقماً قياسياً جديداً كأفضل هدافٍ أجنبيٍّ في تاريخ الدوري السعودي هذا العام. رد الاتحاد بقوةٍ في الدقيقة 32، حين أدرك فهد العتيبي الهدف التعادلي من رأسيةٍ بعد كرة عرضيةٍ متقنةٍ من جوناس بارينغتون، ليرفع رصيده إلى 9 أهداف، ويُعيد الأمل لمنتظريه.
لكن الهلال، المُدرك لثقل المواجهة، لم يُمهل خصمه، فعاد بقوةٍ في الشوط الثاني، وسجل الهدف الثاني في الدقيقة 58 عبر محمد كنو، الذي تلقى كرة طويلة من محمد الشمراني، وانفرد بالحارس قبل أن يُنهي التسديد ببراعةٍ، ليُصبح أول لاعب سعوديٍّ يسجّل في خمس مبارياتٍ متتاليةٍ في الدوري هذا الموسم. وقبل خمس دقائق من نهاية المباراة، رفع الهلال رصيده إلى ثلاثة أهداف، عندما سدّد علي البخاري كرةً حرةً من خارج منطقة الجزاء، ارتدت من عارضة الاتحاد ودخلت الشباك، في لحظةٍ أذهلت الجماهير وجعلت المعلقين يصفونها بـ”الهدف الأجمل في الموسم”.
إحصائيات المباراة كانت لصالح الهلال بوضوح: 64% من possession، و19 تسديدةً، 10 منها على المرمى، مقابل 8 تسديداتٍ فقط للاتحاد، و3 على المرمى. كما تفوق الهلال في الكرات الأرضية بـ82%، وحقق 9 تمريراتٍ حاسمةً، بينما لم ينجح الاتحاد في تمرير واحدٍ يُعتبر حاسماً في الهجوم. كما سجل الهلال أربعة تدخلاتٍ ناجحةٍ في منتصف الملعب، مقارنةً بواحدٍ فقط للاتحاد.
الكابتن عيسى المحياني، الذي عاد من إصابةٍ طويلةٍ وقاد الفريق بثقةٍ، قال بعد المباراة: “هذا الانتصار ليس مجرد فوز، بل هو رسالةٌ إلى كل من شكّ في قدرتنا على العودة. لم نُهزم منذ عامين في هذا الملعب، واليوم أثبتنا أن التاريخ لا يُكتب بالماضي، بل بالفعل اليوم”. أما المدرب البرتغالي رافاييل بيريز، فأكّد: “لقد تدربنا على هذه المباراة لثلاثة أشهر. الاتحاد فريقٌ قويٌّ، لكننا أردنا أن نُثبت أن الهلال لا يُهزم عندما يُقدّم أداءه الكامل”.
هذا الفوز يرفع رصيد الهلال إلى 34 نقطة، ليتصدّر جدول الترتيب بفارق 4 نقاط عن منافسه المباشر النصر، بينما يظل الاتحاد في المركز الرابع بـ25 نقطة، بعد خسارةٍ ثانيةٍ له في آخر خمس مبارياتٍ.
خاتمة:
الهلال لم يُنهِ فقط سلسلة الخسارات أمام الاتحاد بعد 15 عاماً، بل أعاد تأكيد هيمنته على الدوري السعودي، بفوزٍ متكاملٍ من حيث الأداء والتنظيم والروح القتالية. الهدف الأسطوري لعلي البخاري، والتسجيلات الثلاث، والسيطرة الكبيرة، كلها علاماتٌ على عودة “الزعيم” إلى قمة تاجه، في لحظةٍ تاريخيةٍ لن ينساها المشجعون لسنواتٍ قادمة.

صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

  • الهلال يصعق الاتحاد بفوز صعب في قلب الرياض ويُطيل صموده في صدارة الدوري

    في مواجهة مثيرة شهدت تقلبات دراماتيكية ومستوى فني راقٍ، تمكن النادي الهلال من كسر صمود الاتحاد في ملعب الملك فهد الدولي، بفوزٍ ثمين بنتيجة 2-1، في المباراة التي أقيمت مساء اليوم، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين. الانتصار الذي جاء بفضل هدفين من صلاح المحسن وحيد الجعيد، وردّ الاتحاد بهدف من ناصر الدوسري، يُبقي الهلال في صدارة الترتيب بفارق ثلاثة نقاط عن منافسه اللدود، النصر، مع بقاء مباراة واحدة مؤجلة لكل من الفريقين.
    بدأ اللقاء بضغط مبكر من الاتحاد، الذي رغب في استغلال تفوقه في الهجوم المركّز، لكن الدفاع الهلالي الأسطوري، بقيادة اللاعب خالد عسيري وحارس المرمى ديفيد أوبيانا، واجه كل محاولات الهجوم بصلابة لا تُضاهى. وفي الدقيقة 27، فتح الهلال التسجيل عبر صلاح المحسن، الذي تلقى كرة متقنة من فهد المولد، ثم أكملها بتسديدة قوية اخترقت زاوية المرمى اليسرى، مُسجّلاً هدفه السادس في الموسم، ليصبح ثاني هداف للهلال بعد البرازيلي كارلوس أدريانو.
    الاتحاد، الذي كان يعاني من غياب مدافعه الأساسي رائد سليمان بسبب الإصابة، عاد بقوة في الشوط الثاني، وفرض سيطرة على وسط الملعب، ونجح في تجسيد تفوقه العددي بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 53 من رأسية قوية من ناصر الدوسري، بعد تمريرة عرضية من زايد الشهري. لكن الهلال، الذي تحوّل إلى فريق يمتلك حدة الهجوم وانضباط التكتيك، لم يضيع الوقت، بل واصل الضغط، وسط تدخلات حاسمة من لاعب الوسط سامي النجدي، الذي سجّل 11 تدخلًا ناجحًا في المباراة، وفق إحصائيات الاتحاد السعودي لكرة القدم.
    وفي الدقيقة 78، جاء الهدف الفاصل الذي أشعل مدرجات الملعب، حين تلقى حيد الجعيد كرة من روميلو لوكاكو، فانطلق بسرعة مذهلة، وتجاوز مدافع الاتحاد قبل أن يسدد بقدمه اليسرى في الزاوية العلوية، مُسجّلاً هدفه الخامس هذا الموسم، وثالثه في آخر ثلاث مباريات. الهدف لم يكن مجرد تسجيل، بل كان تأكيدًا على قدرة الهلال على كسر عزيمة الأندية الكبرى في المواقف الصعبة.
    وقال المدرب البرتغالي بيدرو مارتنز بعد المباراة: “هذا الانتصار ليس مفاجأة، بل ثمرة عمل مستمر منذ أشهر. لاعبونا أظهروا روحًا قتالية، وانضباطًا تكتيكيًا، وثقة لا تُقهر. الاتحاد فريق رائع، لكننا كنا أكثر استعدادًا نفسيًا وبدنيًا”. أما المدرب الاتحادي محمد العويس، فقال بحزن: “استحقّ الهلال الفوز، لكننا خسرنا فرصًا كثيرة، والخطأ الدفاعي في الهدف الثاني كان مكلفاً. سنصحح الأخطاء ونعود أقوى”.
    إحصائيات المباراة أظهرت أن الهلال سيطر على الكرة بنسبة 54%، ونفذ 15 تسديدة، 7 منها على المرمى، مقابل 11 تسديدة للاتحاد، 5 منها فقط على المرمى. كما سجّل الهلال 4 كرات متقنة، ونفّذ 27 تمريرة ناجحة في منطقة الجزاء، بينما تمكن الاتحاد من تسجيل 3 تمريرات متقنة فقط في نفس المنطقة.
    هذا الانتصار يرفع رصيد الهلال إلى 35 نقطة من 15 مباراة، ويبقيه في الصدارة، بينما يبقى الاتحاد في المركز الثالث بـ29 نقطة، خلف النصر بفارق 3 نقاط. ويأتي هذا الفوز في لحظة حاسمة من الموسم، حيث يقترب الفريقان من مرحلة التتويج، ويُعيد تأكيد هيمنة الهلال على الساحة المحلية منذ ثلاث سنوات متتالية.
    خاتمة:
    الهلال يصمد في قمة الدوري بانتصارٍ عصيٍّ على الاتحاد، يُثبت قدرته على التحول من فريق يسيطر بالسيطرة إلى فريق يقتل المباريات بالذكاء والجاذبية. الهدفان اللذان سجّلهما المحسن وحيد الجعيد لم يُغيّرا فقط ترتيب الجدول، بل أعادا تعريف مفهوم “القمة” في كرة القدم السعودية، حيث لا يفوز الفائز فقط، بل من يمتلك القلب الأكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *