التعادل مع الحزم عمق الفجوة مع فرق الصدارة
بعد التعادل الإيجابي 1-1 الذي جمع الاتحاد بمضيفه الحزم مساء على ملعب نادي الحزم في الرس، ضمن مباراة مؤجلة من الجولة العاشرة لدوري روشن السعودي للمحترفين موسم 2025-2026، بات الواقع يفرض نفسه بقوة على حسابات جماهير العميد.
تقدم الاتحاد بهدف متأخر سجله البرتغالي روجر فيرنانديز في الدقيقة 80، لكن الحزم أدرك التعادل سريعاً عبر عبدالعزيز الضويحي بعد أربع دقائق فقط.
النتيجة رفعت رصيد الاتحاد إلى 39 نقطة بعد 23 مباراة (11 فوزاً، 6 تعادلات، 6 هزائم)، مع تسجيل 38 هدفاً واستقبال 28، ليحافظ على المركز السادس في جدول الترتيب.
أمام هذا الوضع، يبتعد الاتحاد عن الصدارة بفارق 17 نقطة كاملة عن الأهلي (56 نقطة) من 23 مباراة (17 فوزاً، 5 تعادلات، خسارة واحدة فقط)، فيما يأتي النصر بـ55 نقطة (قبل مباراة النجمة الأربعاء) من 22 مباراة (18 فوزاً)، والهلال بنفس الرصيد من 23 مباراة دون أي هزيمة حتى الآن (16 فوزاً و7 تعادلات).
القادسية يحتل المركز الرابع بـ53 نقطة، والتعاون خامساً بـ40 نقطة.
مع تبقي 11 جولة فقط على نهاية المسابقة (34 جولة إجمالاً)، يحتاج الاتحاد -في أفضل السيناريوهات النظرية- إلى الفوز بكل مبارياته المتبقية للوصول إلى 72 نقطة كحد أقصى.
هذا الهدف (72 نقطة) يتطلب الأهلي (المتصدر قبل مباراة النصر والنجمة) أن يجمع 15 نقطة أو أقل من 33 نقطة ممكنة، أي خسارة أكثر من خمس أو ست مباريات أو تعادلات كثيرة، وهو أمر يصعب تصوره جداً في ظل الثبات اللافت للأهلي والهلال (دون هزيمة) والنصر (هجوم مدمر بـ57 هدفاً وفارق أهداف +39).
النتائج الأخيرة للاتحاد -بما فيها هذا التعادل أمام فريق من مناطق الوسط بالجدول مثل الحزم- تكشف عن صعوبة في تحقيق الانتصارات خارج الأرض ضد الفرق غير الكبرى، إضافة إلى التغييرات في التشكيلة والإدارة الفنية التي أثرت على الاستقرار.
الحل المنطقي
في المقابل، يظهر الاتحاد أداءً أكثر تماسكاً في كأس خادم الحرمين الشريفين (كأس الملك)، يحمل الفريق اللقب ويتقدم نحو نصف النهائي، حيث ينتظره مواجهة حاسمة أمام الخلود في 18 مارس 2026، بعد مسار قوي تضمن انتصارات على الوحدة والنصر والشباب.
أما في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، فقد أنهى الاتحاد مرحلة الدوري في المركز الرابع في منطقة الغرب برصيد 15 نقطة (5 انتصارات، 3 هزائم، 22 هدفاً مسجلاً مقابل 9 مستقبلة)، وتأهل إلى دور الـ16 حيث يواجه الوحدة الإماراتي (ذهاب 3 مارس خارجياً في أبوظبي، إياب 9 أو 10 مارس في جدة).
النهائيات المرتقبة في أبريل 2026 ستكون مركزية في جدة، مما يمنح الفريق ميزة جماهيرية كبيرة.
الكثافة الجدولية في مارس (مباريات آسيوية + نصف نهائي الكأس + الدوري) تجعل الاستمرار في مطاردة اللقب المحلي -الذي يبدو شبه مستحيل- مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى إرهاق اللاعبين وتراجع الأداء في الجبهتين الأخريين.
الفوز بكأس الملك يضمن مشاركة قارية مباشرة في دوري أبطال آسيا 2 الموسم المقبل، بينما التقدم الآسيوي (ربع النهائي فما فوق) يحقق مكاسب معنوية ومالية هائلة، خاصة مع استضافة مراحل متقدمة في جدة.
النمط التاريخي للأندية السعودية الكبرى يظهر نجاحاً أكبر في البطولات الإقصائية عند تركيز الجهود، بدلاً من تشتيتها على ثلاث جبهات في ظل فجوة نقطية كبيرة في الدوري.
الخلاصة
الأمل في لقب الدوري لا يزال موجوداً نظرياً، لكنه يقترب من الصفر عملياً بناءً على الثبات الاستثنائي للأندية الأربعة الأولى وأداء الاتحاد الأخير.
الخيار الأمثل والأكثر واقعية هو التركيز الكامل على كأس خادم الحرمين الشريفين ودوري أبطال آسيا للنخبة، حيث تكون الفرص ملموسة وقابلة للتحقيق، مع الحفاظ على أداء مقبول في الدوري لتأمين مركز آسيوي دون مخاطر إضافية.
صحيفة عكاظ اليوم ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
