وشددت على أن غالبية حالات الإصابة تحدث بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا. وأبانت أن الواقع يستدعي تكاتف الجهود لتعزيز التوعية وتفعيل الكشف المبكر لتجنب مشكلات صحية خطيرة – بعد إرادة الله -.
وأوضحت الوزارة أن هناك العديد من العوامل المتعلقة بنمط الحياة التي تزيد من خطر الإصابة، مثل الإفراط في استهلاك اللحوم المصنّعة، وعدم تناول كميات كافية من الفواكه والخضروات، وقلة النشاط البدني، والسمنة، والتدخين، والإفراط في شرب الكحول. وأكدت ”الصحة“ في بيانها أن التشخيص غالباً ما يتم في مراحله المتقدمة، مما يحدّ من خيارات العلاج المتاحة.
فرصة للتوعية العالمية
الفحص.. طريق الشفاء
التحذيرية التي تستدعي الفحص الفوري من خلال مراقبة الأعراض؛ مثل تغييرات غير مفسرة في عادات الأمعاء، دم في البراز، آلام مستمرة في البطن، وفقدان الوزن غير المفسر، وهي مؤشرات تدعو للقلق وتستدعي استشارة الطبيب.
ولفتت الدكتورة جمجوم إلى أن التاريخ العائلي ونمط الحياة يُسهمان بشكل كبير في رفع معدلات الإصابة، حيث تم رصد حالات لافتة بين الفئات الأصغر سنًا، مما يبرز أهمية فحص هذه الفئات. وأضافت: ”في السنوات الأخيرة، حقق العلم تطورات ملحوظة في مجالات التشخيص والعلاج، تشمل الكشف المبكر من خلال تحليل البراز للكشف عن الدم الخفي، والذي يعتبر أداة فعالة لتحديد الحالات المبكرة، بالإضافة إلى استخدام منظار القولون المتقدم لتوفير رؤية واضحة ومباشرة داخل القولون، كما تم تحسين علاجات السرطان من خلال إدخال العلاجات المناعية والمستهدفة“. وشددت على أهمية تشجيع تغيير أنماط الحياة نحو الأفضل من خلال تناول غذاء صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام لضمان مستقبل صحي للجميع.
المنظار.. صمام الأمان
الملك فهد الجامعي بالخبر، أن الكشف المبكر يساعد على اكتشاف أورام القولون والمستقيم سواء ما كان قبل الورم أو في أول نشأته «المرحلة صفر أو 1» مما يساعد في إما تجنب حدوث الورم في حال اكتشافه في مرحلة ما قبل الورم أو الشفاء التام في حال كان الورم في مرحلة مبكرة، أما إذا كان الورم متقدماً «مرحلة 4» فإن الشفاء التام والتخلص من مضاعفات الورم تكون أكثر صعوبة.
وأكد د. الملحم أن أورام القولون والمستقيم عادة تكون بلا علامات تحذيرية في مراحلها المبكرة لذا ينصح بالكشف المبكر حتى يتم اكتشافه، ولكن في المجمل لا يوجد فروقات كبيرة بين علامات اضطراب الجهاز الهضمي وأورام القولون باستثناء بعض الشكاوى الواضحة مثل نقص الوزن والنزيف الشرجي والإحساس بالوهن العام. ولفت الملحم إلى أن التاريخ العائلي مهم جداً وإن كان لا يشكل إلا نسبة بسيطة، أما نمط الحياة فيلعب دوراً مهماً، فالسمنة وفقدان اللياقة وعادات الأكل السيئة كلها عوامل تساعد في حدوث الإصابة. وأضاف: ”الأبحاث في العلاجات لا تتوقف، وهناك بعض العلاجات البيولوجية التي أثبتت نجاعتها في السيطرة على المرض“.
واختتم الملحم حديثه برسالة للجميع بضرورة الاهتمام بالفحص المبكر لمن دخلت أعمارهم الأربعينات وعدم إغفال أي أعراض قد يعتقد أنها مجرد اضطرابات، مؤكداً أن منظار القولون هو الفاصل بين إصابة الشخص وخلوه من المرض.