يواجه قطاع المطاعم العاملة عبر تطبيقات التوصيل أزمة متصاعدة بسبب استغلال بعض العملاء لخانة الملاحظات لإدخال تعديلات جوهرية غير مدفوعة، مما يؤدي إلى تراكم الخسائر وارتفاع تكاليف التشغيل.
خسائر متكررة ترهق المطاعم
أفاد المتعاملون في القطاع أن المشكلة لا تقتصر على طلب فردي، بل تتكرر عدة مرات خلال اليوم الواحد، خصوصاً لدى المنشآت التي تعتمد بشكل كثيف على خدمات التوصيل الإلكتروني. وأوضحوا أن هذه الممارسة تضغط على هامش الربح وترفع كلفة التشغيل بشكل ملحوظ.
وأشار العاملون إلى أن بعض الزبائن يرفضون استلام طلباتهم إذا لم تنفذ التعديلات المطلوبة، مما يؤدي إلى مضاعفة خسارة المطعم بين تكلفة تجهيز الوجبة واحتمال عدم تحصيل قيمتها المالية.
خانة الملاحظات ليست قائمة إضافات
بين المتعاملون أن خانة الملاحظات صممت أصلاً لتدوين تفضيلات بسيطة لا تغير القيمة الأساسية للطلب، مثل تخفيف السكر أو الملح أو تغيير طريقة التقديم. وأكدوا أنها ليست بديلاً عن اختيار الإضافات المدفوعة المتاحة ضمن قائمة الطلب الإلكتروني.
وتختلف طريقة تعامل المطاعم مع هذه الحالات؛ فبعضها يلغي الطلب فوراً عند رصد تعديل جوهري غير مدفوع، فيما تتصل منشآت أخرى بالعميل لإبلاغه بفارق السعر، أو تلتزم بتجهيز الوجبة الأصلية وفق القيمة التي تم سدادها فعلياً.
تقييد خانة الملاحظات للحد من التجاوزات
بدأت بعض المطاعم في اتخاذ إجراءات للحد من استغلال خانة الملاحظات، مثل تعطيلها في الوجبات منخفضة السعر أو تقليص عدد الأحرف المسموح بها، وذلك لمنع طلب تغييرات كبيرة غير مدفوعة الثمن.
وتتعامل منشآت أخرى بمرونة مع الحالات الأولى من العميل نفسه، حيث تقوم بإبلاغه عند الاستلام بوجود فارق سعري ومنحه خيار السداد على الفور، مع رفض تكرار الطلب بالطريقة ذاتها في المستقبل.