أعلن رئيس اتحاد الغرف السعودية، عبدالله صالح كامل، أن عدد المنشآت الصناعية في المملكة قفز من 7 آلاف مصنع قبل إطلاق رؤية 2030 إلى أكثر من 15 ألف منشأة في الوقت الراهن، موزعة على مختلف القطاعات الاقتصادية. وأوضح كامل أن هذه المنشآت تشمل أنشطة لم تكن مرخصة سابقاً، مثل الصناعات العسكرية، التي بلغ عدد الشركات المرخص لها حالياً أكثر من 347 شركة.
نمو الاستثمارات والمساهمة في الاقتصاد الوطني
جاءت تصريحات كامل خلال كلمته في منتدى الصناعة السعودي، اليوم الإثنين، حيث سلط الضوء على تزايد الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع الصناعي. وأشار إلى أن مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت لتصل إلى 16%، ما جعل المملكة تحتل موقعاً ريادياً في صناعات متعددة، منها البتروكيماويات، الآلات والمعدات، الصناعات العسكرية، الصناعات الغذائية والدوائية، المنسوجات، ومواد البناء.
المنتجات السعودية: منافسة عالمية وريادة
أكد كامل أن المنتجات المصنعة محلياً أصبحت تنافس بقوة في الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن اتحاد الغرف لمس رغبة متزايدة من المستوردين في الدول الشقيقة والصديقة للتعرف على هذه المنتجات. ولفت إلى أن بيانات نمو الصادرات غير النفطية تعكس هذا التوجه، قائلاً: «لمسنا في الاتحاد رغبة المستوردين من الدول الشقيقة والصديقة للتعرف على المنتجات السعودية، وهو ما أكدته بيانات نمو الصادرات غير النفطية، ما جعلنا في الريادة محلياً ودولياً». وأضاف أن هذا التفوق تحقق بفضل دعم حكومة خادم الحرمين الشريفين، وما تمتلكه المملكة من مقومات اقتصادية ومزايا تنافسية، أبرزها توفر المواد الأساسية، تطور المنظومة الصناعية والتشريعات، الممكنات الحكومية للقطاع الخاص، البنية التحتية المتطورة، وقرب المملكة من الأسواق العالمية. وأردف: «كل هذا بوجود قيادة وضعت سقفاً عالياً للطموح، وقطاعاً خاصاً أثبت قدرته على الاستثمار والنمو والمنافسة».
استراتيجية اتحاد الغرف نحو المستقبل
فيما يتعلق بمنهجية عمل اتحاد الغرف السعودية، أوضح رئيس الاتحاد أنهم يعملون على شراكة استراتيجية مع الجهات الحكومية المعنية بالصناعة لتحقيق مستهدفات المملكة محلياً ودولياً. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من القطاع الخاص أن يكون أكثر قدرة على جذب الصناعات النوعية وتوطينها، مع التركيز على الابتكار والتطوير، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، لترسيخ مكانة المملكة كقوة صناعية على خريطة الاقتصاد العالمي. وأكد كامل أن اتحاد الغرف مستمر في دعم المستثمرين في القطاع الصناعي لتحقيق مستهدفات السعودية.