دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليونان إلى الكف عن تزويد الجزر التي تتمتع بوضع غير عسكري في بحر إيجة بالسلاح، وحثها على العودة عن المسار الخاطئ الذي سلكته. جاء حديثه خلال لقاء مع الصحفيين مساء الثلاثاء، في طريق عودته من العاصمة القرغيزية بيشكك، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
تحذير من انتهاك الحقوق
وقال أردوغان بهذا الصدد: “يتعين على اليونان أن تتراجع عن الطريق الخاطئ الذي سلكته، وأن تتوقف عن تسليح الجزر ذات الوضع منزوع السلاح، والتاريخ دليل جيد لمن يستخلص العبر منه”. وأوضح أن على أثينا أن تدرك أن أنقرة لا تطمع في أراضي أحد، لكنها لن تسمح لأي كان بانتهاك حقوقها.
وعند سؤاله عن الموقف التركي في حال استمرار اليونان في تسليح تلك الجزر، أجاب: “أن نقوم بما يلزم، نحن نقول إننا نريد أن نمضي مع اليونان على أساس حسن الجوار”. وأضاف: “لو أطلقنا صوتاً من أراضينا باتجاه اليونان فسيسمعونه، وكنا صادقين في كل شيء، وكنا الطرف الذي يتصرف بشكل بناء، لكننا في كثير من الأحيان لم نرَ حسن النية ذاته من جانبهم”.
إشارة إلى المعاهدات الدولية
وأكد الرئيس التركي أن تجاهل الاتفاقيات الدولية وانتهاكها لن يعود بالفائدة على أحد. وتابع: “من يفسر نهج تركيا الهادئ والمتزن على أنه عجز، فإنه يرتكب خطأ فادحاً، يجب على اليونان أن تتراجع عن هذا الطريق الخاطئ الذي سلكته، وأن تتوقف عن تسليح الجزر ذات الطابع غير العسكري”.
وبموجب معاهدة لوزان المبرمة في 24 يوليو 1923، جرى تحديد الوضع القانوني للجزر في بحر إيجة، حيث حددت سيادة تركيا على بعض الجزر، إلى جانب نقل وتثبيت ملكية جزر أخرى لصالح اليونان وإيطاليا. وبحسب المادة 16 من المعاهدة، فإن تركيا تنازلت عن حقوقها القانونية في الجزر المذكورة بالاتفاقية، لكنها تمتلك حق المشاركة في تحديد مصيرها. وتحاول اليونان بين فترة وأخرى انتهاك الاتفاقية عبر إرسال وحدات من قواتها إلى تلك الجزر.
ملف المقاتلات والدفاع الجوي
وفي سياق منفصل، صرح أردوغان بأن بلاده تواصل مباحثاتها بشأن إعادة انضمام تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35. وأعرب عن اعتقاده بأن هذه المسألة ستحل مع الولايات المتحدة الأمريكية في وقت قصير. واستطرد: “لن نتخلى عن مشروع مقاتلة قآن ولا عن مشاريعنا الخاصة بالدفاع الجوي، ونعمل على زيادة خيارات تركيا”.
يذكر أن الكونغرس الأمريكي أقر قبل 6 سنوات قانوناً يقضي بإخراج تركيا من برنامج إف-35 ما دامت تمتلك منظومة إس-400 الدفاعية، بدعوى وجود مخاطر تتعلق بوصول بيانات حساسة إلى روسيا.