تصريحات الشرع حول ضرورة الإزالة
في الثالث من أغسطس 2026، صرح الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء مع قناة “الجزيرة” القطرية، الذي نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، بأن إزالة النظام السابق كانت ضرورة للمنطقة بأكملها وليس تقتصر على سوريا فقط. وأضاف أن سوريا تمثل المفصل الأساسي في المنطقة وأنه كان يتوقع وصولها إلى مرحلة التغيير.
وشدد الشرع على أنه كان على يقين أن نظام الأسد سيزول نتيجة الجرائم الكثيرة التي ارتكبها بحق الشعب، مؤكدًا أن الإزالة كانت ضرورية ليس لسوريا بل للمنطقة ككل.
وبيّن أنه تم التركيز على الجانب العسكري في مواجهة النظام السابق، مع العمل المتزامن على التهيئة لمرحلة البناء القادمة.
عملية الإطاحة بالنظام السابق
في الثامن من ديسمبر 2024، تمكن الثوار السوريون بقيادة أحمد الشرع من الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد الذي استمر من عام 2000 إلى 2024.
وأوضح الشرع أنه استخلص دروسًا من التجارب السابقة وبدأ بتنظيم العمل لإسقاط النظام من داخل دمشق، مشيرًا إلى أن الهزائم والخسائر التي تعرض لها علمته الكثير، خاصة في ظل ضعف الإمكانات المتاحة.
ونفى تلقيه أي دعم خارجي، موضحًا أنه сумеل إنشاء بيئة اقتصادية متوازنة في إدلب بشمال غربي سوريا، والتي انطلق منها نحو دمشق لتحقيق هدف إسقاط النظام.
الجهود في البناء والإعداد للمرحلة القادمة
قال الشرع إنه كان يعطي حق الحرب وحق البناء والاقتصاد في آن واحد رغم وجودهم في منطقة محاصرة وتعرضها لضغط كبير، في إشارة إلى الأوضاع في إدلب.
وأضاف أنه عمل على نقل الصورة الحقيقية لجهودهم عبر وسائل الإعلام والزوار، موضحًا أنهم تفوقوا على النظام السابق حتى في المستوى المعيشي بإدلب، وتدربوا على أدوات بناء المؤسسات وإدارتها، وكانوا يملكون مجلس للشورى، وجامعات، ومؤسسات إعلام، وبنوا مدينة صناعية كبرى، وأحياء سكنية، ومراكز تسوق، وشبكات طرق.
وتحدث عن نشأته وانتمائه للجولان جنوب غربي سوريا، موضحًا أن تشكيله الفكري جاء من الخطاب اليومي داخل الأسرة والمجتمع، وتأثر بالخطاب القومي العربي الذي يشارك نقاطًا مشتركة مع الخطاب الإسلامي، لكنه يفرق بين الإسلام والتجارب الإسلامية التي تتضمن اجتهادات وأفكارًا.
وأشار إلى أن البيئة التي نشأ فيها كانت ترفض “النظام البائد” بسبب سياساته وممارساته التي ضيقت على المواطنين، وختم حديثه بقوله إنه يؤمن بنظرية أن البشرية بدأت من سوريا، وعندما يقف أمام دمشق فإنهم يقفون أمام حضارة البشرية.