انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الجدعان يحذر من تزايد هشاشة الاقتصاد العالمي رغم صموده أمام الصدمات

الجدعان يحذر من تزايد هشاشة الاقتصاد العالمي رغم صموده أمام الصدمات

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي أبدى مرونة ملحوظة في مواجهة الصدمات، لكنه في الوقت نفسه بات أكثر عرضة للمخاطر والتقلبات.

تعزيز المرونة الاقتصادية

وخلال كلمته في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية بالولايات المتحدة، أوضح الجدعان أن التجارب الأخيرة أكدت أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف، وذلك من خلال تنويع مصادر الإنتاج، وضمان وجود مخزونات استراتيجية، والاستثمار في بنى تحتية تمتلك طاقة استيعابية احتياطية، معتبراً هذه الأدوات بمثابة خط الدفاع الاقتصادي الأول ضد أي صدمات مفاجئة.

وشدد الوزير على ضرورة دفع الاقتصادات نحو تحقيق نمو قوي ومستدام على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المعوقات التي تحد من النمو تختلف من دولة إلى أخرى، بل وتتبدل وفقاً لمرحلة التطور التي تمر بها كل دولة.

وقال الجدعان إن تعزيز إمكانات النمو يستدعي تحديد القيود الأكثر تأثيراً في كل مرحلة، ثم مواءمة السياسات والإصلاحات لمواجهة هذه التحديات المتطورة.

معالجة الاختلالات العالمية

وفي جلسة نقاشية حول «الاختلالات العالمية»، أكد الجدعان أن وجود فوائض أو عجوزات خارجية قد يعكس ببساطة اختلاف الظروف والهياكل الاقتصادية بين الدول، ولا يشكل بالضرورة خللاً هيكلياً في حد ذاته. وأضاف أن المعالجة الفاعلة لهذه الاختلالات تتطلب النظر إلى ما هو أبعد من التدفقات التجارية، ودراسة الأوضاع المالية والاقتصادية المحلية، إلى جانب العوامل الهيكلية التي تسببها.

تحديات الديون السيادية

أما في جلسة «الديون السيادية»، فركز الجدعان على أن بناء نظام دولي أكثر متانة لمواجهة تحديات الديون لا يقتصر فقط على التعامل بفعالية مع أزمات الديون في الدول الهشة، بل يتطلب أيضاً الحد من تراكم الديون التي لا تحقق عوائد اقتصادية أو تنموية مستدامة.

وشدد على أن تعزيز قدرة الدول على تقييم احتياجاتها التمويلية وإدارة استدامة ديونها يُعد ركيزة أساسية لمنع تحول ضغوط السيولة إلى أزمات ديون أعمق وأكثر تعقيداً.

لقاءات ثنائية على هامش الاجتماعات

وعلى هامش الاجتماعات، أجرى الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول المشاركة وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية. تناولت هذه اللقاءات التطورات الاقتصادية العالمية، والقضايا المالية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الاقتصادية والمالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني