الجدل حول قميص التضامن مع سبتة
أثار قرار كل من الفرنسي كيليان مبابي والإبراهيما كوناتيه والبرازيلي فينيسيوس جونيور إخفاء عبارة التضامن مع سبتة قبل مباراة ريال مدريد ضد إلتشي التي انتهت بفوز الملكي 3-2 يوم الثلاثاء في الدوري الإسباني، جدلاً واسعاً في medios locales.
تفاصيل ما حدث في مباراة ريال مدريد وإلتشي
على عكس زملائهم ولاعبي إلتشي، رفع مبابي وكوناتيه وفينيسيوس قمصانهم إلى مستوى الصدر بحيث لم تظهر العبارة بالكامل، وشارك الجميع في المصافحة التقليدية قبل انطلاق اللقاء. بعد ذلك خلع اللاعبون القمصان وارتدوا أطقم المباراة، لكن مبابي وفينيسيوس نزعا قميصيهما قبل المصافحة مع لاعبي إلتشي بينما ظل زملاؤهما يرتدون القميص.
موقف النادي الرسمي ومبادرات الدعم
أبرز ريال مدريد هذه الخطوة عبر قنواته الرسمية مع التركيز على إظهار التضامن مع سبتة، وهي مبادرة أطلقتها جمعية رجال الأعمال في فالنسيا دعماً للجيب الإسباني الذي يشهد توترات متزايدة بعد تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من المغرب.
وصل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة من المغرب يومي 30 و31 يوليو، وعاد معظمهم خلال الساعات التي تلت وصولهم، لكن عدة آلاف بقوا في سبتة. ونظم السكان المحليون احتجاجات متكررة نتيجة تخييم المهاجرين على الشواطئ والنوم في الشوارع، متهمين الحكومة الإسبانية بالتخلي عن المدينة التي تواجه أزمة إنسانية.
ردود أندية أخرى وموقف برشلونة
شهدت مباراتا ليفانتي مع برشلونة وفياريال مع ريال بيتيس تضامناً مماثلاً مع الجيب الإسباني. ووافق ريال مدريد على طلب قدمه إلتشي، فنزل اللاعبون إلى أرض الملعب مرتدين قمصانا بيضاء تحمل عبارة “كلنا من سبتة”، لكن النادي الملكي يحترم تنوع الآراء والحساسيات داخل غرفة الملابس، فمنح كل لاعب حرية الاختيار بشكل فردي بشأن ارتداء القميص أو عدم ارتدائه، وفق صحيفة “أس”.
ولم يرتدِ لاعبو برشلونة هذا القميص الأحد الماضي قبل مباراتهم أمام ليفانتي (النتيجة 2-4)، في حين ارتداه لاعبو ليفانتي خلال اللحظات التي سبقت المباراة.
دفاع عبد الصمد الزلزولي عن اختياره
اضطر الجناح الدولي المغربي لريال بيتيس عبد الصمد الزلزولي للدفاع عن نفسه بعد تعرضه لإهانات على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب ارتدائه القميص قبل مباراة فريقه ضد فياريال التي انتهت بنتيجة 2-1 يوم الاثنين. واتهم بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً بخيانة بلاده، وطالبوا باستبعاده من المنتخب المغربي.
دافع الزلزولي الذي أجبرته إصابة في الركبة على الانسحاب من تشكيلة المغرب في مونديال هذا الصيف، عن مشاركته في هذه المبادرة، مؤكداً الثلاثاء أنها لم تحمل أي نية سياسية أو أي هدف للإساءة إلى المغرب.
وفي منشور على إنستاغرام قال: “أريد أن أوضح أمراً واحداً، لم يُستخدم القميص الداعم لأهالي سبتة في أي وقت بهدف سياسي أو بدافع الازدراء تجاه شعبي، الشعب المغربي”. ووصف الجناح السابق لبرشلونة المبادرة بأنها لفتة اجتماعية لدعم سكان المدينة “بغض النظر عن جنسيتهم”. وأضاف “هذا ليس اعتذاراً لأحد. سأواصل رفع رأسي عاليا وتمثيل جذوري بكل فخر وتضحية”.