تستعد أرمينيا غداً الأحد لإجراء انتخابات برلمانية حاسمة، يُنظر إليها كاستفتاء على مستقبل البلاد الجيوسياسي. يسعى رئيس الوزراء نيكول باشينيان، زعيم حزب “العقد المدني”، إلى تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، متحدياً بذلك علاقات بلاده التاريخية مع روسيا، وهو ما يلقى معارضة من خصومه.
يتوقع مراقبون أن يحتفظ حزب باشينيان بأغلبيته البرلمانية، لكن مشاركة أحزاب معارضة تتبنى برامج موالية لروسيا تبرز الانقسام حول موقع أرمينيا في منطقة القوقاز على الساحة الدولية. وفي الأسابيع التي سبقت الانتخابات، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومسؤولون آخرون يريفان من أن التقارب مع الاتحاد الأوروبي قد يكلفها خسائر اقتصادية فادحة عبر تعطيل العلاقات التجارية مع موسكو وحلفائها.
تحذيرات روسية وانقسام داخلي
قال ميكائيل زوليان، محلل وعضو سابق في البرلمان الأرميني لوكالة “أسوشييتد برس” من يريفان: “هذه هي أول انتخابات في تاريخ أرمينيا يصبح فيها التوجه الجيوسياسي قضية حاسمة”. وأضاف أن المحادثة الهاتفية الأخيرة بين بوتين وباشينيان أسفرت عن اتفاق على عقد اجتماع مباشر قريباً لحل الخلافات القائمة.
مقتل غواص في هجوم قرش قبالة أستراليا
في حادث منفصل، أعلنت الشرطة الأسترالية مقتل غواص في الثلاثينيات من عمره إثر هجوم سمكة قرش قبالة سواحل غرب أستراليا السبت. وقع الهجوم قبالة جزيرة مايكلماس جنوب شرقي مدينة بيرث، حيث تعرض الرجل لهجوم من سمكة قرش طولها 4.5 أمتار أثناء ممارسته صيد الأسماك بالرمح.
وأفادت أجهزة الإسعاف وحكومة الولاية أن الهجوم وقع قرابة الساعة 11:25 بالتوقيت المحلي (03:25 بتوقيت غرينيتش). نُقل الغواص إلى الشاطئ لكن المسعفين لم يتمكنوا من إنقاذ حياته. وحثت وزارة الصناعات الأولية والتنمية الإقليمية السكان على توخي الحذر ومتابعة بلاغات رصد أسماك القرش.
يأتي هذا الحادث بعد أسبوعين فقط من مقتل رجل آخر بهجوم قرش في شمال ولاية كوينزلاند. ويرى علماء أستراليون أن ازدياد الأنشطة البحرية وارتفاع درجة حرارة المحيطات يغيران أنماط هجرة أسماك القرش، مما قد يزيد من عدد الهجمات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
النظام العالمي الجديد والثورة الصناعية الرابعة
ينشغل العالم بمسألة النظام العالمي الجديد، وهو ما تعكسه مؤتمرات دولية مثل المؤتمر السنوي للجغرافيا السياسية والشؤون الدولية في كيوتو اليابانية، الذي ينعقد تحت عنوان “عصر القلق: التبعية والاستقلال الذاتي والغموض الاستراتيجي” من 18 إلى 20 سبتمبر المقبل. انطلق المؤتمر عام 2020، وحملت دورة العام الماضي عنوان “إعادة التفكير في النظام العالمي”.
يُعرّف النظام العالمي بأنه توزيع القوة بين الأمم، ويختلف عن النظام الدولي الذي يقتصر على العلاقات بين الحكومات. منذ نهاية الحرب الباردة، شهد العالم تحولات كبيرة، واليوم يبرز قطبان متعارضان: رؤية كلاوس شواب، مؤسس منتدى دافوس، الذي يدعو إلى “رأسمالية أصحاب المصلحة” ودمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة (الذكاء الاصطناعي، الحوسبة الكمية، إنترنت الأشياء) في حوكمة عالمية، مقابل رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب القائمة على “أميركا أولاً”، والحمائية، والعلاقات الثنائية، ورفض المؤسسات متعددة الأطراف.
يرى باحثون في معهد بروكينغز أن ترمب يعتبر فكرة النظام العالمي “تجريداً مثالياً”، ويسعى لتحرير الولايات المتحدة من القيود الدولية. في المقابل، يواجه شواب انتقادات بأن تركيزه على التكنولوجيا والحوكمة قد يمهد لنظام رقابة عالمي. وتوجد مقاربات أخرى، كتمسك الاتحاد الأوروبي بالأمم المتحدة، ودعوة الصين للعدالة الاقتصادية والتنمية الشاملة للجنوب.
انتخاب 5 دول لعضوية مجلس الأمن
انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء النمسا وقيرغيزستان والبرتغال وترينيداد وتوباغو وزيمبابوي لعضوية مجلس الأمن الدولي لمدة سنتين تبدأ في يناير 2027. جاءت ألمانيا، التي سعت للحصول على مقعد، في المرتبة الثالثة في مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، بحصولها على 104 أصوات مقابل 134 للبرتغال و131 للنمسا.
وامتدت المنافسة بين الفلبين وقيرغيزستان على مقعد آسيا والمحيط الهادئ إلى أربع جولات، حيث حصلت قيرغيزستان على 142 صوتاً مقابل 49، لتفوز بأول مقعد لها في المجلس. مجلس الأمن هو الهيئة الوحيدة القادرة على اتخاذ قرارات ملزمة قانوناً، ويضم خمسة أعضاء دائمين (بريطانيا، الصين، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة) يتمتعون بحق النقض.
الأعضاء الجدد سيحلون محل الصومال (زيمبابوي)، بنما (ترينيداد وتوباغو)، الدنمارك واليونان (البرتغال والنمسا)، وباكستان (قيرغيزستان). ستستمر البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا في عضويتهم حتى نهاية 2027. كما انتخبت الجمعية العامة الثلاثاء وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن رئيساً للجمعية لدورتها الحادية والثمانين التي تبدأ في سبتمبر.