انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

ترمب يواصل التبشير القريب بإنهاء النزاع مع إيران رغم عدم تحقق أي اتفاق

ترمب يواصل التبشير القريب بإنهاء النزاع مع إيران رغم عدم تحقق أي اتفاق

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب توجيه أقواله المتكررة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران، في نمط مكرر استمر لأكثر من شهرين، حيث صرّح بأكثر من سبعة وثلاثين مرة أن المفاوضات وشيكة، غير أن الواقع لم يشهد أي تقدم ملموس على الأرض.

تاريخ التصريحات المتتابعة

بدأت سلسلة التصريحات في الثالث والعشرين من مارس، عندما أعلن على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” أن الحكومتين قد توصَّلا إلى نقاط اتفاق رئيسية، مضيفاً أن معظم القضايا تقريباً قد حُلَّت خلال المحادثات. رفضت إيران ذلك صراحةً ونفت أي مفاوضات تجري بين الطرفين.

في اليوم التالي، أبدى ترمب تفاؤله بعبارة “أعتقد أننا سننهي الأمر”، لكنه أقر بعدم القدرة على الجزم بالنتيجة. عقب ذلك، في الخامس والعشرين من مارس، صرح بأن طهران “تظهر رغبة شديدة” في إبرام أي اتفاق، ووصفها لاحقاً في اجتماع لمجلس الوزراء بأنها “تتوسل” إلى إبرام الصفقة.

عند سؤاله في التاسع والعشرين من مارس عن توقعه لاتفاق خلال الأسبوع التالي، أجاب بنعم وأشار إلى إمكانية التوصل إلى نتيجة قريباً.

التحفّز بعد وقف إطلاق النار

عقب إعلان وقف إطلاق النار في السابع من أبريل، ارتفع حماس ترمب المتكرر عبر وسائل التواصل، حيث صرّح بأن الجانبين قطعوا شوطاً كبيراً ولا يتبقى سوى أسبوعين لإنهاء التفاوض، وأعرب عن فخره “بأن يكون شرفاً عظيماً” اقترب فيه من حل نزاع استمر طويلاً.

في الخامس عشر من أبريل، أخبر قناة “فوكس بيزنس” أن الأمر قريب من الانتهاء، مشيراً إلى أن الإيرانيين يرغبون بشدة في إبرام اتفاق. وفي اليوم التالي، ذكر وجود “مؤشرات إيجابية للغاية” حول صفقة “جيدة”.

في السابع عشر من أبريل، تكرر القول بثلاث مناسبات أن إيران “وافقت على كل شيء”، وأن الاتفاق قد يتحقق “خلال يوم أو يومين”، وأنه لا توجد خلافات جوهرية كبيرة.

وبعد ذلك، في العشرين من أبريل، كتب على منصة “تروث سوشال” أن كل ذلك سيحدث “بسرعة نسبية”.

الاستمرار في الوعود رغم عدم حدوث شيء

مع حلول الثلاثين من أبريل، ما زال ترمب يكرر أن إيران “لا تزال تتوق بشدة لإبرام اتفاق”. وفي الأول من مايو، ربط انخفاض أسعار النفط بقرب انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن ذلك “لا ينبغي أن يستغرق طويلاً”.

في الثامن عشر من مايو، أعلن عن وقف الضربات العسكرية لمدة يومين أو ثلاثة أيام، مؤكدًا أن الحلفاء الإقليميين “يقتربون جداً” من إبرام اتفاق. اعترف حينها بأن محاولات سابقة بدت قريبة ثم لم تثمر، لكنه أصر على أن “هذه المرة الأمر مختلف”.

في اليوم التالي، أخبر أعضاء الكونغرس أن الحرب ستنتهي “بسرعة كبيرة”. ثم في الثالث والعشرين من مايو، شدد على أن الإدارة “تقترب كثيراً” من الهدف، وأن “اللمسات النهائية” فقط ما زالت قيد البحث، متوقعاً إعلاناً “قريباً”.

في الثامن والعشرين من مايو، خلال مقابلة تلفزيونية مع لارا ترمب، وصف الوضع بأنه “قريب جداً من اتفاق جيد للغاية”. وفي السادس من يونيو، صرح لموقع “أكسيوس” أن “نحن قريبون جداً من اتفاق نهائي مع إيران”، محذراً من أن أي انهيار قد يحدث بسبب التطورات الحالية.

ردود الفعل والآثار المتباينة

عند سؤاله عن تحول الصراع، الذي وصفه في البداية بأنه “قصير»، إلى حرب مستمرة، أجاب ترمب بأنه لا يفضل “الحروب التي لا تنتهي”، لكنه أصر على أن النهاية “قريبة جداً”.

في نفس اليوم، شدد على أن الطرفين “أصبحا قريبين جداً من اتفاق”، محذراً من أن تجدد تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وإيران قد يعرقل المسار. خلال تجمع انتخابي هاتفي، توقع تحقيق “نصر كامل” خلال أسبوعين، مؤكدًا أن الطرفين يرغبان في إبرام “اتفاق جيد للغاية” ومستعدان لتقديم كل ما يلزم.

عند مواجهته بانتقادات داخلية بشأن تكرار وعوده، هاجم منتقديه عبر “تروث سوشال” موضحاً أن خصومه “يثرثرون” بين مطالبة بالتحرك أسرع أو أبطأ أو بالاستمرار في الحرب أو التوقف عنها، داعيًا إياهم إلى “الاسترخاء والهدوء” ومؤكدًا أن الأمور ستنتهي “على خير”.

يبقى السؤال ما إذا كانت هذه التصريحات المتعددة ستحقق في النهاية اتفاقاً ثابتاً ومستمراً. بعض المحللين يرون أن إصرار ترمب على تكرار الوعود يرتبط بتراجع شعبيته وشعبية الحزب الجمهوري مع اقتراب الانتخابات النصفية، سعيًا لتهدئة الغضب الداخلي المتصاعد بسبب ارتفاع الأسعار وأزمة الطاقة.

وفي حين يرى آخرون أن الهدف الأساسي هو تهدئة أسواق النفط التي تتأثر بتصريحاته؛ فبعد تصريحاته صباح الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3٪ لتستقر عند 93.02 دولار للبرميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني

للنشر و الاعلان