رفض هياكل الحكم الموازية
أعلنت الآلية الخماسية الدولية المعنية بالسودان، يوم الخميس، رفضها القاطع لوجود أية هياكل حكم موازية داخل البلاد، مشددة على عدم إمكانية تحقيق حل عبر الوسائل العسكرية. وجاء هذا الموقف في بيانها الختامي الصادر عقب زيارة ميدانية استغرقت ثلاثة أيام إلى السودان.
اجتماعات مع القيادة السودانية
أوضحت الآلية، التي تضم كلا من الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، أنها أنهت مهمة مساع حميدة في الخرطوم، وأجرت خلالها محادثات بناءة مع عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء كامل إدريس، ووكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد.
دعم مسار سياسي سوداني
أفادت الآلية بأن زيارتها جاءت بهدف الاستماع إلى الأطراف المعنية على الأرض، وربط جهودها الخارجية بالمبادرات المحلية المنبثقة من داخل السودان. وأكدت ثقتها في أن العمل الجماعي سيساهم في دفع عملية سياسية ذات مصداقية وشاملة، يقودها ويمتلك زمامها السودانيون، وتفضي إلى مرحلة انتقالية نحو حكومة ديمقراطية مدنية.
وشددت الآلية على أنه “لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان”، معتبرة أن استدامة العملية السياسية تتطلب اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين وإنهاء الأعمال العدائية. وجددت تأكيدها على احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضها القاطع لأية هياكل حكم موازية.
وكان وفد الآلية الخماسية قد وصل إلى السودان يوم الثلاثاء في زيارة استمرت ثلاثة أيام، أجرى خلالها مشاورات سياسية مباشرة مع الأطراف السودانية المعنية على الأرض. وتقود الآلية جهود الوساطة للعملية السياسية في السودان، وتشرف على مشاورات بين القوى المدنية السودانية بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإنهاء الحرب.
يُذكر أن الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني مستمرة منذ أبريل 2023، نتيجة خلاف حول دمج القوات شبه العسكرية في المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى مجاعة وإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 13 مليون شخص.