تفاصيل القبض والتحقيقات
أعلن مصدر في وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات الأولية مع تسعة طيارين أظهرت أنهم نفذوا غارات جوية استهدفت مناطق متعددة في أكثر من 3200 ساعة طيران سجلوها منذ انطلاق الثورة عام 2011. وأضاف المصدر أن هذه الإفادات جاءت بعد يوم من إعلان القبض على الطيارين في محافظة اللاذقية غرب البلاد، وذلك لتورطهم بارتكاب جرائم حرب بحق السكان السوريين.
أنواع الطائرات والمهام المنفذة
وبحسب المصدر، استخدم الطيارون مجموعة من الطائرات الحربية منها المروحيات الهجومية من طراز Mil Mi-24 والطائرات النفاثة المقاتلة من طراز Su-22 وMiG-29 وMiG-21. وتضمنت مهامهم تنفيذ طلعات قتالية، قصف مواقع الثوار والتجمعات السكانية والمنشآت الحيوية، بالإضافة إلى الإسناد الجوي القريب والاستطلاع وتحديد الأهداف. كما تولوا تجهيز الطائرات بالذخائر المتفجرة وإجراء الفحوص الفنية والتحضيرات التشغيلية قبل الإقلاع، وتحديد المواقع والإحداثيات وإعداد بيانات الأهداف وتوجيه الطيارين أثناء التنفيذ، فضلاً عن نقل ضباط النظام السابق إلى المناطق القتالية.
بيان الأمن الداخلي والاتهامات
في بيان صدر يوم الخميس، أوضح قائد الأمن الداخلي في اللاذقية عبد العزيز الأحمد أن عمليات أمنية مشتركة مع فرع مكافحة الإرهاب أسفرت عن القبض على الطيارين بعد عمليات رصد ومتابعة وجمع معلومات. وأشار البيان إلى أن الموقوفين شاركوا في ارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصهم في سلاح الطيران الحربي والمروحي، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وتدمير مدن وبلدات وتهجير الأهالي. وأكد الأحمد أن القبض يأتي ضمن ملاحقة كل من يثبت تورطه في جرائم ضد السوريين لضمان إحالتهم إلى القضاء المختص. وذكر أن السلطات تعلن بين الحين والآخر عن اعتقال متورطين في انتهاكات ضد المدنيين خلال سنوات الثورة التي بدأت في مارس 2011، قبل أن يسيطر الثوار على دمشق ويطيحوا بنظام الأسد في ديسمبر 2024.