تصعيد عسكري وغارات جوية
في 14 سبتمبر 2026، لاحظت جبهات القتال في اليمن ارتفاعاً في وتيرة العمليات العسكرية التي تضمنت قصفاً جوياً ومدفعياً بالإضافة إلى ضربات بطائرات بدون طيار استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للحوثيين في عدة مناطق بالبلاد. وأفاد موقع “سبتمبر نت” التابع للجيش اليمني بأن الطيران الحربي نفّذ خلال الساعات الماضية سلسلة من الغارات استهدفت مواقع للجماعة في مدينة المخا وجسر البرح بمديرية مقبنة، دون الإفصاح عن نتائجها أو الخسائر المترتبة عليها.
بيان الحوثي عن الغارات السعودية
في تطور متزامن، أوضح المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، في بيان مقتضب نشرته وكالة “سبأ»، أن الطيران الحربي السعودي شنّ 54 غارة خلال الساعات الـ24 الماضية على خمس محافظات يمنية هي تعز ولحج والجوف ومأرب وحجة، مبيناً أن الغارات نُفذت بطائرات من نوع “إف-15″ و”تايفون” انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف. وتوعّد سريع بأن هذه الغارات “لن تمر دون رد وعقاب”.
تغيّرات في خريطة السيطرة على الأرض
في سياق التصعيد الميداني، نشر المركز الإعلامي لألوية العمالقة التابعة للقوات الحكومية مقطع فيديو قال إنه يظهر استهداف تجمعات للحوثيين بالمدفعية والطيران المسيّر في مختلف الجبهات، دون تحديد مواقع محددة أو تفاصيل عن النتائج. وفي الوقت نفسه، أعلن الحوثيون سيطرتهم على عدة مديريات بمنطقة الساحل الغربي وعلى جزر في البحر الأحمر، من بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب. من جهة أخرى، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة، وأفادت بشن غارات جوية على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، مؤكدة تدمير عربات عسكرية وأسلحة والتصدي لهجوم كبير على مأرب.
تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/ تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.