انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

هل يدلّ التعرق على فعالية التمرين؟ العلم يوضّح

هل يدلّ التعرق على فعالية التمرين؟ العلم يوضّح

لماذا نتعرق؟

يكثر انتهاء التمرين بملابس مبللة والعرق يُعتقد أنه دليل على جهد استثنائي أو حرق سعرات كثيرة، لكن كمية العرق لا تُحكِم على جودة التمرين أو شدته.

عندما ترتفع حرارة الجسم بسبب النشاط أو الطقس الحار، يرسل الدماغ إشارات إلى الغدد العرقية لتفرز السوائل على سطح الجلد. وعند تبخر العرق، يفقد الجسم جزءًا من حرارته، ما يساعده على الحفاظ على درجة حرارة داخلية آمنة.

اللياقة والتعرق

رؤية كمية عرق كبيرة لا تعني بالضرورة بذل مجهود أكبر؛ فقد يتعرق شخص بغزارة خلال تمرين خفيف في جو حار ورطب، بينما يؤدي آخر تمرينًا شاقًا في طقس بارد دون أن تبلل ملابسه بنفس المقدار.

تختلف معدلات التعرق بين الأفراد حسب درجة الحرارة والرطوبة وحركة الهواء والملابس وحجم الجسم والعوامل الوراثية والعمر ومستوى التأقلم مع الحرارة. الأشخاص المدربون على العمل في الحر قد يبدأون بالتعرق مبكرًا وبكفاءة أعلى للتخلص من الحرارة قبل وصولها إلى مستويات خطرة.

ومع التقدم في السن قد تتغير استجابة الجسم للحرارة وتقل قدرة بعض كبار السن على تفريغ الحرارة بكفاءة، ما يجعل الانتباه لظروف التدريب والترطيب أكثر أهمية. بدء التعرق سريعًا لا يعني تلقائيًا أن الشخص أكثر لياقة لأن الفروق الفردية والبيئة تظلان عاملين حاسمين.

العرق وحرق الدهون

العرق لا يقدّم قياسًا مباشرًا للسعرات الحرارية أو الدهون التي حرقها الجسم. فقدان السوائل أثناء التمرين قد يسبب انخفاضًا مؤقتًا في الوزن، لكنه يعود عادةً بعد شرب الماء وتعويض السوائل ولا يعكس بالضرورة فقدانًا للدهون.

لتقييم شدة التمرين يستعان بمؤشرات أكثر فائدة مثل معدل ضربات القلب، وسرعة التنفس، والقدرة على الكلام أثناء النشاط، والشعور الشخصي بالمجهود، ومدى التقدم نحو الهدف التدريبي.

متى يصبح التعرق مشكلة؟

يفقد الجسم الماء والأملاح مع العرق، وقد يبدأ الأداء البدني والذهني بالتراجع لدى بعض عندما يصل فقدان السوائل إلى نحو 2 بالمئة من وزن الجسم، على الرغم أن تأثير الجفاف يختلف حسب الشخص ونوع النشاط ودرجة الحرارة.

ليس كل تمرين قصير يحتاج إلى مشروبات رياضية؛ الماء غالبًا يكفي للأنشطة المعتدلة، بينما قد يتطلب التدريب الطويل أو المكثف في الحر تعويضًا إضافيًا للأملاح وفقًا للحالة الصحية ومعدل التعرق.

يجب التوقف عن التمرين والانتقال إلى مكان بارد عند ظهور الدوار أو الصداع أو الغثيان أو الضعف الشديد أو التشوش، لأنها قد تكون علامات على الإجهاد الحراري.

الخلاصة أن الملابس المبللة لا تثبت أنك خضت تمرينًا أفضل. فالعرق يخبرك بأن جسمه يحاول تبريد نفسه، لا بمقدار ما حققته من أهدافك الرياضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني