انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

تركيا تفتتح مركزاً جديداً للتأشيرات في السليمانية بعد يوم من تدشين آخر في أربيل

تركيا تفتتح مركزاً جديداً للتأشيرات في السليمانية بعد يوم من تدشين آخر في أربيل

افتتح القنصل العام التركي في أربيل، أرمان طوبتشو، الأحد، المقر الجديد لمركز تقديم طلبات التأشيرة التركية في مدينة السليمانية، الواقعة ضمن إقليم كردستان في شمال العراق، وذلك بعد مرور يوم واحد فقط على افتتاح مركز مماثل في مدينة أربيل.

تفاصيل حفل الافتتاح

وشهد مراسم الافتتاح، إلى جانب طوبتشو، كل من نائب رئيس حكومة إقليم كردستان شمال العراق، قباد طالباني، ومحافظ السليمانية، هفال أبو بكر، ورئيسة بلدية المدينة، ليلى عمر.

ويأتي تدشين هذا المقر الجديد لتقديم طلبات الحصول على التأشيرة التركية في السليمانية كخطوة مماثلة لافتتاح مركز مماثل في مدينة أربيل يوم السبت.

تصريحات القنصل التركي

في كلمة ألقاها خلال فعاليات الافتتاح، أشاد القنصل العام طوبتشو بالمركز الجديد، واصفاً إياه بأنه “يليق بمدينة السليمانية وتركيا”. وأكد أن خدمات التأشيرة تستند إلى العلاقات الإنسانية القوية بين الجانبين، مشدداً على أن تركيا لم توقف إجراءات منح التأشيرات تحت أي ظرف من الظروف.

وأوضح طوبتشو قائلاً: “مررنا بظروف حرب صعبة (بين الولايات المتحدة وإيران) وما زلنا نلمس آثارها، لكننا نأمل ألا نعيش تلك الأيام مجدداً. وحتى في تلك الفترة، لم يتوقف مركز التأشيرات عن العمل، حيث واصل زملاؤنا العمل ليلاً ونهاراً لإنجاز طلبات التأشيرة الواردة من السليمانية”.

وأضاف: “في ظل حالة عدم الاستقرار والأزمات التي تمر بها المنطقة، ينبغي علينا إيجاد حلولنا الخاصة لمشاكلنا في إطار المسؤولية الإقليمية. ونحن نزور السليمانية اليوم برفقة وفد موسع من أربيل”.

وجدد القنصل العام التأكيد على أن وقف المعارف التركي هو الممثل الوحيد والحقيقي لنظام التعليم التركي في العراق، معرباً عن أمله في افتتاح مدرسة تابعة للوقف في السليمانية خلال الفترة المقبلة.

دعم نائب رئيس الإقليم

من جانبه، أكد نائب رئيس حكومة إقليم كردستان شمال العراق، قباد طالباني، أن افتتاح المركز يُسهّل الإجراءات على المواطنين في السليمانية ويوفر خدمات أفضل. وأوضح طالباني أن هذه الخطوة تمثل تقدماً نحو الاستقرار والأمن في الإقليم، وتساهم في دفع السليمانية قدماً من النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية.

ولفت طالباني إلى أنه خلال الفترات التي واجهت فيها السليمانية عقبات أمام السفر المباشر، كان معظم المسافرين يتجهون إلى تركيا عبر أربيل أو كركوك أو بغداد. وتابع: “نولي أهمية كبيرة لعلاقاتنا مع الجمهورية التركية، لا سيما من جانب محافظة السليمانية، ونعمل على إزالة العقبات الحالية وجذب رجال الأعمال والمستثمرين الأتراك إلى المنطقة”.

ودعا طالباني الإدارة المحلية في السليمانية إلى تقديم التسهيلات الإدارية والبيروقراطية للشركات ورجال الأعمال الأتراك، وشدد على مواصلة الجهود لدعم وتطوير التبادل التجاري بين إقليم كردستان العراق وتركيا.

وفي تصريح صحفي بعد الافتتاح، أعرب طالباني عن دعمه لمسار “تركيا بلا إرهاب”، وعن استعداده للقيام بما يقع على عاتقه في هذا الإطار. وقال: “ندعم عملية السلام في تركيا بشكل كامل. وأعلنا استعدادنا لتقديم الدعم في أي مجال تتطلب فيه الحاجة. هذه عملية في غاية الأهمية وعلينا جميعاً أن نتحلى بالصبر، لأنها عملية تاريخية وتوفر فرصاً ذهبية للجميع. ويجب أن يسود السلام دائماً”.

مسار “تركيا بلا إرهاب”

ويسعى مسار “تركيا بلا إرهاب” من خلاله إلى تفكيك تنظيم “بي كي كي” الإرهابي وامتداداته، وتعزيز الأمن والتنمية داخلياً وإقليمياً. وفي الثامن عشر من أغسطس الماضي، نشرت الجريدة الرسمية قانون “تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي”، الذي أقرته الجمعية العامة للبرلمان التركي في العاشر من أغسطس، في إطار هذا المسار.

ويهدف القانون إلى تحديد إجراءات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية الجارية، وتنفيذ أحكام الإدانة الصادرة بحق عناصر تنظيم “بي كي كي”، فضلاً عن تحديد إجراءات أخرى، وذلك بعد التثبت من إنهاء التنظيم والتشكيلات المرتبطة به جميع أشكال وجودها الفعلي، وتسليم جميع أنواع الأسلحة والذخائر التي بحوزتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني