في كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن ضمان استقرار ليبيا يمثل أولوية لسياسة بلاده الخارجية.
موقف تركيا من ليبيا والجهود الدولية للسلام
أوضح أردوغان أن أي عملية توافق انتخابي يجب أن تقودها الأطراف الليبية وتملكها بالكامل، مؤكداً أن تركيا ستستمر في دعم إنجاح هذا المسار.
كما أشار إلى أن القمة الرابعة للشراكة التركية الإفريقية المزمع عقدها في ليبيا خلال ديسمبر المقبل ستشكل رمزاً للشراكة المؤسسية التي تطورت على مدار أكثر من عشرين عاماً.
وأعرب عن أمله بأن تؤدي الانتخابات الليبية المنتظرة إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة ووضع نهاية للمراحل الانتقالية التي مستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.
دعم السودان والصومال وقضية قبرص التركية
فيما يتعلق بالسودان، جدد الرئيس التركي التأكيد على دعم بلاده الكامل لجهود وقف إطلاق النار وتحقيق سلام دائم في البلاد.
وبالنسبة للصومال، شدد على ضرورة تعزيز الأمن والتنمية وبناء القدرات المؤسسية لتحقيق الاستقرار.
وبشأن قبرص، دعا أردوغان المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالكيان القبرصي الشمالي التركي وإنهاء العزلة التي يفرضها على سكانه، وإقامة علاقات سياسية ودبلوماسية واقتصادية معه.
دور تركيا في الناتو والبلقان والقوقاز
وصف أردوغان تركيا بأنها واحة استقرار بفضل صناعتها الدفاعية المتطورة واقتصادها القادر على امتصاص الصدمات، مؤكداً أن مكانتها كجزء لا يتجزأ من أوروبا تفرض عليها دوراً حيوياً في أمن القارة ورفاهها.
وأشار إلى أن قمة الناتو التي استضافتها أنقرة بنجاح في يوليو تموز كانت دليلاً ملموساً على تصميم البلدين لأمن مشترك، وشدد على أن أوروبا لا تستطيع أن تكون أقوى وأكثر أماناً إذا استبعدت تركيا من بنائها الأمني.
ولفت إلى أن بلاده تتطلع إلى بناء مستقبل مشترك مع الاتحاد الأوروبي استناداً إلى هذه الرؤية الاستراتيجية، وترتقب موقفاً مماثلاً من الاتحاد.
وفي شأن البلقان، ذكر أن المنطقة تربطها بتركيا روابط تاريخية وثقافية وبشرية قوية، وأن هناك خطوات مشتركة لتعميق التعاون عبر منصة السلام في البلقان.
وأخيراً، تحدث عن جنوب القوقاز حيث عبر عن أمله في تحقيق سلام دائم بين أذربيجان وأرمينيا، وقدّر إرادة الحل الذي أظهره الزيدان، وأكد أن عملية التطبيت مع أرمينيا مستمرة بعزم.