انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

صيف 2026 يسجّل أعلى درجات حرارة في تونس منذ سبعة عقود وتسبب في انقطاعات كهرباء ومياه

صيف 2026 يسجّل أعلى درجات حرارة في تونس منذ سبعة عقود وتسبب في انقطاعات كهرباء ومياه

درجات حرارة غير مسبوقة

أصدر المعهد الوطني للرصد الجوي نشرة فصلية يوم الثلاثاء عبر صفحته على فيسبوك، صنّف فيها صيف 2026 بأنه الأكثر حرارة في تونس منذ عام 1950، حيث تجاوز متوسط درجات الحرارة المعدل المناخي للفترة بين 1991 و2020 بنحو 2.9 درجة مئوية.

موجات حر شديدة وطويلة

أوضحت النشرة أن صيف 2026 شهد موجات حر شديدة وطويلة امتدت إلى مناطق واسعة من البلاد، واعتبرتها من أقسى الموجات المسجلة في تونس منذ 1950 من حيث قوة الحرارة ومدة استمرارها.

ارتفاع درجات الحرارة ليلاً وضغط على الكهرباء

لم يقتصر الارتفاع على ساعات النهار فقط، بل سجلت تونس زيادة وصفها المعهد بأنها “استثنائية ومستمرة” في درجات الحرارة الليلية، ما قلص فترات تراجع الحرارة وضاعف الضغط على استهلاك الكهرباء، لا سيما مع الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد.

انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي

تزامنت الحرارة القياسية مع انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في عدة مناطق تونسية، نتيجة لارتفاع الاستهلاك الذي أدى إلى ضغوط كبيرة على منظومة إنتاج الطاقة وتوزيعها، وشهدت البلاد انقطاعات دورية خلال ساعات مختلفة من اليوم وسط صعوبة في تلبية الطلب المتزايد خلال موجات الحر الطويلة.

تأثير الانقطاعات على الأنشطة والخدمات

لم تقتصر تداعيات الانقطاعات على المنازل، إذ تضررت أنشطة تجارية وخدمية تعتمد على التبريد أو التشغيل المستمر للمعدات، وثار التذمر لدى السكان بسبب التكرار، كما أثر اضطراب الكهرباء على تشغيل بعض محطات ضخ المياه، ما فاقم مشكلات إمدادات مياه الشرب في عدد من المناطق خلال فترة ارتفع فيها الطلب بسبب درجات الحرارة المرتفعة.

انقطاعات المياه وتزايد معاناة السكان

شهدت مناطق عدة انقطاعات في المياه الصالحة للشرب بالتزامن مع أشد فصول الصيف حرارة في تونس منذ أكثر من سبعة عقود، وألقت الأزمة بظلالها على الحياة اليومية، إذ اضطر السكان إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتهم، بينما واجهت قطاعات تجارية صعوبات في مواصلة العمل بصورة طبيعية في ظل اضطراب إمدادات الكهرباء والمياه.

ارتباط الحرارة ببنية تحتية هشة

يظهر صيف 2026 الارتباط المباشر بين موجات الحر وقدرة البنية الأساسية على تحمل الطلب المرتفع؛ فكلما ارتفعت درجات الحرارة زاد استهلاك الكهرباء لتشغيل أجهزة التبريد، بينما تؤدي مشكلات الطاقة إلى اضطراب عمليات ضخ المياه وإنتاجها وتوزيعها، مما يضع شبكتي الكهرباء والمياه أمام تحد متزايد خصوصاً عندما تستمر موجات الحر لفترات طويلة ولا تنخفض درجات الحرارة خلال الليل بما يكفي لتخفيف الضغط على الاستهلاك.

الآثار تتجاوز سجلات الطقس

بينما توثق نشرة المعهد الوطني للرصد الجوي الجانب المناخي من صيف 2026، أظهرت الانقطاعات المتكررة أن آثار الحرارة القياسية تجاوزت سجلات الطقس، لتصل إلى الخدمات الأساسية والأنشطة التجارية والحياة اليومية للسكان في مناطق مختلفة من تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني