إطلاق اللجنة الوطنية للهدئة وبناء الثقة
أعلن محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، يوم الأربعاء عن تشكيل لجنة وطنية للتهدئة وبناء الثقة، تسعى لمنع اندلاع النزاعات، وتقييد التصعيد، وتعزيز المصالحة، وتوفير ظروف آمنة للمسار السياسي والانتخابي في ليبيا.
وقال ذلك خلال كلمة ألقاها أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في نيويورك.
وأضاف المنفي أن اللجنة تستند إلى مبادرات وطنية ومحلية، وتهدف إلى منع نشوب النزاعات، واحتواء أي تصعيد، وتجنب تجددها، ودعم المصالحة، وتوفير بيئة آمنة للعملية السياسية والانتخابية.
ولم يُقدّم المنفي تفاصيل إضافية حول تشكيل اللجنة أو أعضائها أو كيفية عملها.
سياق الأزمة الليبية والجهود السابقة
تعيش ليبيا منذ سنوات انقسامًا سياسيًا ومؤسسيًا بين مراكز سلطة متنافسة في غربها وشرقيها، بالإضافة إلى انتشار مجموعات مسلحة وتوترات أمنية متكررة. ولا تزال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر 2021 متعثرة نتيجة خلافات سياسية وقانونية.
وفي الثلاثين من أغسطس الماضي، وبمساعدة بعثة الأمم المتحدة، توصلت أطراف ليبية إلى اتفاق لإعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات وحل القضايا العالقة في الإطار القانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أن تُجرى الانتخابات خلال فترة لا تزيد عن عامين.
دعم دولي وتأكيد على السيادة
ودعا جميع الأطراف الليبية إلى المشاركة في هذا الإطار، وطلب من الأمم المتحدة وشركاء ليبيا دعمه وتسهيله مع احترام كامل للسيادة والوطنية.
وقال المنفي إن ليبيا، بعد سنوات من الانقسام السياسي، لم تعد تحتاج إلى إدارة إضافية للأزمة، بل إلى إرادة تنهيها.
وأضاف أن الهدف هو إقامة دولة موحدة ذات سيادة، وأن السبيل لذلك يمر عبر الآليات الدستورية والقانونية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وشدد على أن الشعب هو مصدر الشرعية.
ورحب المنفي بجهود أي دولة تسعى إلى إنهاء الانقسام، وأشاد بدور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتسهيل العملية السياسية.